لا تقتصر ريادة مطار دبي على نمو أعداد المسافرين بل يعد المطار واحداً من اكبر مطارات العالم من حيث مناولته للشحن الجوي الدولي وهو أكبر مركز للشحن الجوي في المنطقة.

ووفقا لبيانات مجلس المطارات العالمي، فان مطار دبي الدولي تعامل خلال العام الماضي مع 2.2 مليون طن من الشحن، بزيادة تصل الى 1.9 مليون طن على العام الذي سبقه، مدفوعاً بمعدلات النمو الكبيرة التي تحققها الامارات للشحن الجوي ذراع الشحن في طيران الامارات.

وقد اقترب المطار كثيرا من طاقته القصوى التي تصل الى 2.5 مليون طن من الشحن، الامر الذي سيدفع الى استكمال توسعة مطار آل مكتوم، ويعزز مركز الامارة في عمليات الشحن الجوي.

خطة توسع

وكانت مؤسسة مطارات دبي قد اعتمدت خطة توسع شاملة لمختلف مرافق مطار دبي الدولي، بحيث يكون قادرا على التعامل مع 4.1 ملايين طن من الشحن الجوي، بحلول عام 2020، إذ يحقق القطاع معدل نمو يصل الى 6.7%.

وحسب مؤشرات النمو سوف تصل نسبة مساهمة قطاع الطيران المدني الى 32% من إجمالي الناتج المحلي، أي 165 مليار درهم، ونحو 22% من إجمالي عدد فرص العمل في الامارة مع نهاية العقد الحالي.

كما تستجيب هذه الخطة لمعدلات النمو الكبيرة التي سيسجلها كل من مطار دبي ومطار دبي ورلد سنترال آل مكتوم الدوليين، خلال السنوات العشر المقبلة التي من المتوقع أن تصل الى معدل نمو سنوي نسبته 7.2 في المائة على صعيد المسافرين و6.7% على صعيد الشحن، بحيث تصل طاقة مطارات دبي الى 98.5 مليون مسافر و4.1 ملايين طن في العام 2020.

الإمارات للشحن الجوي

وتستحوذ الامارات للشحن الجوي على اكثر من 55 % من عمليات الشحن الجوي في مطار دبي الدولي وهي اكبر ناقلة شحن في المطار . وهي الوحيدة في العالم التي تقدم خدمات الشحن الجوي الى قارات العالم الست وتصل الى 1.5 مليار مستهلك ضمن مسافة زمنية لا تتعدى 8 ساعات طيران حيث تتركز قاعدة ضخمة من المستهلكين في هذه الاسواق الحيوية ومنها اسواق اسيا الهادئ والشرق الاوسط وافريقيا.

وبفضل مرافقها الحديثة والمتطورة في مطار دبي الدولي تمكنت الشركة من تعزيز توسيع اعمالها واستثماراتها بما فيها صالة الشحن العملاقة التي تستوعب 1.2 مليون طن سنويا بما يمكنها من التعامل مع مختلف انواع واحجام الشحن من خلال موقع مركزي واحد. وبأحدث الآلات حيث يمكن التحكم بهذه الشحنات من خلال اجهزة تحكم صغيرة بحجم اليد.

ومن هنا لم يكن غريبا ان تأتي 44 % من عمليات الشحن الجوي من هذه المنطقة وتحديدا في اسيا حيث النمو الاقتصادي وتطور معدلات التجارة ضمن هذه الاسواق وهو الامر الذي استجابت له الامارات للشحن الجوي من خلال امتلاكها لاسطول متنوع وحديث من الطائرات مكنها من تلبية احتياجات مختلف شرائح المستهلكين وربط مقرات التصنيع بأسواق الاستهلاك.

ولعل ابرز الامثلة على ذلك امتلاكها لطائرات يمكنها نقل 100 طن من الشحن كما هي الحال في طائرة البوينج 747 وطائرات تصل الى اقصى نقطة في الارض كمنا هي الحال في طائرات شحن بوينج 77 . والامر لا يقتصر عند ها الحد ففي سباق التميز فان طائرات هذا الاسطول مزودة بميزات خاصة منها على سبيل المثال ان الطائرات مزودة باربع مناطق يمكن التحكم بدرجة حرارتها عن طريق مكيف الهواء وبالتالي يمكن التعامل ونقل مختلف انواع الشحنات التي تحتاج الى درجات حرارة مختلفة على متن نفس الطائرة.