ينعكس التنوع الثقافي بشكل إيجابي على الشركات العالمية العاملة بالدولة ، حيث يسهم في تعزيز الأنشطة والمشروعات، لاسيما تلك المتعلقة بالمأكولات والمشروبات، والتي تقوم بزيارتها مختلف الجنسيات بغرض التعرف على المأكولات والمشروبات التقليدية في الثقافات الأخرى.
وهذا ما يعكسه وجود عدد كبير من شركات الأطعمة والأزياء العالمية التي لا تجد أية صعوبة في اقتحام مجال المنافسة الرحب داخل أسواق الدولة. وتتمتع دبي بوجود أكبر عدد من الشركات العالمية التي لا يوجد لها مثيل في المدن العربية الأخرى.
وإضافة إلى هذا يشكل التعايش النموذجي بين مختلف الجنسيات والشعوب التي تعمل وتقيم داخل الدولة والتي تنتمي إلى أكثر من 230 دولة أحد أبرز الدعائم التي تسند جهود الإمارات لاستضافة اكسبو 2020.
فرص ضخمة
ووفقاً لما قاله حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي في مناسبة سابقة فإن تنوع سكان الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص يخلق فرصاً أكبر للأعمال ويفتح آفاقاً واسعة أمام المستثمرين. ويعد هذا التنوع فرصة للمستثمرين من الثقافات المختلفة.
وانطلاقاً من هذه الفلسفة الذكية تقدم حكومة دبي الدعم الكامل لكافة المستثمرين الذين يختارون الإمارة كمركز لإدارة أعمالهم في المنطقة. ودائماً ما يكون التعدد الثقافي في الإمارات أحد الدوافع القوية وراء اختيار العديد من الشركات أسواق الدولة كبوابة للدخول إلى بقية دول المنطقة.
تمازج فريد
ويشيد الكاتب الفرنسي جيروم فيراري المقيم في أبوظبي ويعمل مدرساً لمادة التنوع الثقافي والحضاري الذي تشكله مئات الجنسيات في الامارات. ويشخص جيروم المشهد الثقافي في الدولة بالقول إن التمازج الواضح بين الثقافتين العربية والعالمية والمرونة التي تطغى على التعامل بين مختلف الجنسيات ربما يتخطى في أهميته كافة الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لإحداث التقاء أكبر بين الحضارات.
والمؤكد أن دبلوماسية الأعمال التي تتبعها الإمارات تشكل قاعدة يمكن الانطلاق منها لتحقيق الهدف العالمي بخلق أجواء أفضل للتعايش بين الشعوب. وتأتي أهمية ذلك من خلال التقاء الحضارات والثقافات الوافدة وانعكاسها على المجتمع الإماراتي الذي يبدي مرونة في انفتاحه على تجارب الآخرين وإبداعاتهم المختلفة.
موقع متميز
ويشكل الموقع الجغرافي للإمارات بين الشرق والغرب محطة التقاء بين مختلف الحضارات والأجناس، الأمر الذي يعطي ميزة خاصة لشركات الطيران. كما أن التواجد الضخم لمختلف الجنسيات منح الجامعات والمراكز العملية العالمية الكبيرة فرصة الاستثمار في قطاع التعليم بالدولة. كما أنه ليس من المصادفة أن تكون دبي مركزاً إعلامياً عالمياً لكبرى القنوات والمحطات التلفزيونية وغيرها من وسائل الإعلام.




