روجت مؤسسة زايد الدولية للبيئة بشكل ذكي لملف الإمارات لاستضافة اكسبو 2020 وذلك خلال مشاركتها في الدورة السابعة والعشرين لاجتماعات مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنتدى الوزاري العالمي في العاصمة الكينية نيروبي والتي تأتي بعد ثمانية أشهر من قمة "ريو +20"، الذي أوصى بدعم وتطوير برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
تاريخ عريق
ولم تعتد المؤسسة على المشاركة في المؤتمرات الخارجية ذات المستوى العالمي دون إحداث صدى يليق بتاريخها العريق واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ورعايته لها.
وكعادتها تقتنص الفُرص لتحقيق غاياتها التي تجسد حرص الإمارات على حماية البيئة وترسيخ ثقافة التنمية الخضراء، بما يحقق أعلى درجات التنمية والازدهار، إضافة إلى أهدافها السامية وأبرزها دعم سياسة الدولة الطموحة من أجل تحقيق تنمية مستدامة.
وبرز الترويج بشكل واضح ومتميز من خلال تقليد أكيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة "يونيب" وعدد ممثلي دول العالم المشاركين، لشعار استضافة الإمارات لهذا الحدث الاقتصادي والسياحي والتاريخي المرموق.
دعم الجهود
وقال الدكتور محمد أحمد بن فهد، رئيس اللجنة العليا، رئيس وفد مؤسسة زايد الدولية للبيئة: لم نشارك في المؤتمر من أجل الاستفادة من جلسات التشاور الوزاري حول تطبيق مخرجات "ريو+20"، والاقتصاد الأخضر، فقط، بل من أجل دعم جهود حملتنا الوطنية الرامية إلى الفوز بتنظيم "إكسبو 2020"، والتأكيد على الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها دبي وتؤهلها لاستضافة باقة واسعة من أبرز الأحداث والأنشطة الدولية.
خطة ترويجية
وأضاف بن فهد: كنا قد جهزنا خطة ترويجية لدعم الملف الإماراتي لاستضافة المعرض العالمي قبل سفرنا، ولدى وصولنا إلى كينيا شعرنا بمسؤولية كبيرة، لاسيما بعد أن لمسنا كثافة الجلسات النقاشية والتشاورية وانشغال ممثلي الدول المشاركين في تبادل الأفكار حول رعاية البيئة على نحو يتيح للأمم والشعوب تحسين نوعية حياتها دون الإضرار بنوعية حياة الأجيال المقبلة.
ولكننا حرصنا على ارتداء شعار المعرض العالمي، حتى يكون مرئياً بوضوح لجميع الشخصيات الرفيعة المشاركة، الأمر الذي أثار فضولهم ودفعهم لطرح الأسئلة حول أسباب ارتدائنا له، ما شحننا بالتفاؤل ومكننا من تعريفهم بالجهود التي تبذلها الدولة لاستضافة هذا الحدث الراقي من خلال توزيع الكتيبات والبروشورات والشعارات التي ثبتوها على بدلاتهم الرسمية تضامناً مع الإمارات، وأملاً في أن تفوز دبي في نوفمبر بعد تصويت أعضاء "المكتب الدولي للمعارض" البالغ عددهم 161 دولة، وهو المنظمة الحكومية الدولية المسؤولة عن الإشراف على تنظيم ووضع الجدول الزمني للمعارض الدولية والعالمية وملفات الاستضافة وعملية اختيار المدن المضيفة.
وزارة البيئة
وعن الدعم الذي تلقاه وفد مؤسسة زايد الدولية للبيئة من وزارة البيئة والمياه الإماراتية في نيروبي، قال بن فهد: اهتم وفد وزارة البيئة والمياه بإبراز أهداف الوزارة التي تتجسد في استدامة الأمن المائي، وتعزيز الأمن البيئي والغذائي، ورفع معدلات الأمن الحيوي.
ولكن كان لمعالي وزير البيئة وعضو لجنة تحكيم جائزة زايد الدولية للبيئة، الدكتور راشد أحمد بن فهد، دور فعال في التعريف بقيمة هذا المعرض بالنسبة لبلادنا ولمنطقتنا على اتساعها، وقد جسد بذلك قيم وزارة البيئة القائمة على المبادرة والتميز والريادة والشفافية والمصداقية والعمل بروح الفريق، وأثبت بقوة أن الإبداع في تحقيق استراتيجية حكومتنا الاتحادية لا يكون إلا من خلال مواكبة المستجدات والتطورات العالمية والمشاركة في المؤتمرات الدولية والتعاون مع كافة شرائح المجتمع.
بصمات واضحة
استطاعت جائزة زايد الدولية للبيئة خلال عقد من الزمان أن تترك بصماتها على مسيرة المحافظة على البيئة، مما جعلها تأخذ مكانة مرموقة على الساحة البيئية الدولية، وحول الدور الذي لعبته سمعة المؤسسة في دعم ترويج الوفد الإماراتي لاستضافة الدولة لإكسبو الدولي 2020، قال بن فهد: تبذل المؤسسة تبذل جهوداً كبيرة من أجل تشجيع النشاط البيئي ليس في الإمارات فقط، بل على مستوى العالم.
فضلاً عن التركيز على زيادة الوعي المجتمعي بالقضايا البيئية، والاهتمام بتبادل المعلومات عن التكنولوجيا السليمة بيئياً وإتاحتها للجميع، وهذا ما دعم موقفنا أثناء الترويج لاستضافة الإمارات للمعرض العالمي المرموق، أثناء تواجدنا في الدورة السابعة والعشرين لاجتماعات مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنتدى الوزاري العالمي، في نيروبي، وما الإنجاز الذي حققناه في نيروبي.
إلا تكملة لجهود وتحركات كافة المؤسسات والدوائر الحكومية التي تعد دعم الملف الإماراتي لاستضافة معرض "إكسبو الدولي 2020"، واجباً وطنياً بالدرجة الأولى، ومسؤولية لا بد من تحملها، وولاء من الضروري أن يُترجم على أرض الواقع حتى يعي أبناؤنا وبناتنا قيمة هذا المشروع وأهميته لكل من يعيش على أرض الدولة، إذ إنه يحمل مردودا إيجابيا كبيرا على الدولة وشعبها والمقيمين فيها، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي، وكذلك الفكري والثقافي.
وجه مشرق
أكد الدكتور عبد الرحمن الشرهان، عضو اللجنة العليا، استعداد المؤسسة لخدمة الدولة في كافة الجوانب التي تساهم في تعزيز موقعها وشهرتها على المستوى العالمي، وقال: تركيزنا على تنفيذ الأهداف الاستراتيجية لحكومة دبي في قطاع البنية التحتية والبيئة، وتفعيل الشراكة الاستراتيجية مع الدوائر المحلية في مجال العمل البيئي وخدمة المجتمع، لم يمنعنا من الوقوف جنباً إلى جنب مع المؤسسات الحكومية لدعم استضافة الدولة لهذا الحدث الذي يحظى باهتمام عالمي.
وقد سعينا حثيثاً من خلال إهداء جميع المشاركين في المؤتمر شعارات إكسبو 2020، إلى حشد التأييد، والتعريف بمنظومة العمل الإيجابية في الدولة، فضلاً عن إبراز التعاون الذي يعكس الوجه الحضاري المشرق لها، وتشجيع الجميع على الانضمام إلينا لخوض مضمار المنافسة العالمية بثقة واقتدار وتمكن لتحقيق بطولة جديدة تُضاف إلى رصيد بلادنا.


