دبي تشق الطريق نحو المراكز الأولى

أكد إياد عبد الرحمن، المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الإعلامية وتطوير الأعمال والمتحدث الرسمي باسم دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، لـ"البيان الاقتصادي" أن عدد الغرف الفندقية في دبي التي سيم افتتاحها خلال العام 2013 يبلغ حوالي 10400 غرفة فندقية، لتحتل بذلك الإمارة المركز الأول عالمياً في عدد الغرف الجديدة خلال العام الحالي متبوعة بكل من شنغهاي الصينية ونيويورك الأميركية ثم الرياض السعودية وبكين الصينية على التوالي.

عدد الغرف

وأضاف بأن عدد الغرف تحت الإنشاء في الإمارة يبلغ 16256 غرفة منها 2000 غرفة سيتم افتتاحها في العام 2014 و3856 خلال العام 2015. ليبلغ عدد الغرف الإجمالي الذي ستصل إليه دبي بحلول 2015 حوالي 104800 غرفة محتلة بذلك المرتبة السادسة عالمياً في إجمالي عدد الغرف الفندقية القائمة وتحت الإنشاء، مؤكداً على أن هذا النمو يتماشى تماماً مع ارتفاع الطلب على هذا القطاع.

مقومات النجاح

وأشار إلى أن اختيار المجموعات الفندقية العالمية ومستثمري القطاع السياحي للإمارة من أجل إنشاء فنادق جديدة بها يشير إلى أنها الوجهة السياحية الأفضل في العالم تمتلك كل مقومات النجاح والاستمرارية في هذا القطاع، حيث تظهر جميع المؤشرات استمرار حركة النمو في قطاع السياحة بدفع من التزام دبي بتعزيز مكانتها السياحية والاستثمارية العالمية، خاصة مع استمرار الانفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية كالمطارات.

كما تشير الإحصائيات إلى أن عدد زوار دبي هو في نمو تصاعدي مستمر خلال السنوات الماضية، حتى أثناء الأزمة المالية لسنة 2009 حين انخفضت كل المؤشرات الاقتصادية الأخرى استمر عدد زوار الإمارة في نموه القوي.

 بالإضافة إلى سجل قطاع الفنادق خلال العام الماضي الذي بلغت نسبة إشغال الفنادق والشقق الفندقية بدبي ما يقارب 80% في كل فنادق الإمارة كما وصلت إلى طاقتها القصوى في العديد من المناسبات كالأعياد والمهرجانات.

السياح العائدون

وأضاف قائلاً : "أيضاً دبي تعتبر اليوم واحدة من أكثر المدن عالمياً في عدد السياح العائدين أو ما يعرف ضمن القطاع السياحي بـ(Repeating customers)، مشيراً إلى أن هذا الأمر يعتبر إنجازاً هائلاً يحسب للإمارة وحكومتها، حيث إنه في غالب الأحيان السائح الذي يزور بلداً ما مرة لا يفكر في زيارتها مرة أخرى ، لكن ما يجعل السياح يستمرون في القدوم إلى دبي، معرفتهم التامة بأن الإمارة تجدد نفسها عاماً بعد عام، فمن زار دبي في العام 2005، عاين دبي أخرى عندما زارها في 2010 وسيعاين دبي أخرى إن زارها خلال العام الحالي وهكذا. هذا الأمر هو ما يجعلنا متأكدين أننا في الطريق الصحيح".

إكسبو

وأضاف بأن الإمارة عازمة على المضي قدماً في سياساتها القوية في ما يخص المنشآت الفندقية سواءً من ناحية الكم والكيف، خصوصاً مع ارتفاع مستوى التكهنات بحصولها على حق استضافة حدث إكسبو 2020، الذي من المتوقع أن يستقطب عدد سياح يقارب 25 مليون حسب مصادر حكومية مطلعة.

كما أكد على أن دبي مؤهلة تماماً لاستضافة حدث بهذا الحجم وبكفاءة عالية، بمنشآتها الفندقية وبنيتها التحتية السياحية واللوجستية على مستوى المطارات والموانئ والمواصلات والمراكز التجارية وغيرها كما أن تاريخها في استضافة أهم الفعاليات الإقليمية والعالمية هو دليل واضح على أنها قادرة بقيادتها الرشيدة على إنجاح الحدث بشكل سيفوق التوقعات في ظل ما تتمتع به من أمان واستقرار.

مكاتب تسويقية جديدة

وأشار إلى أن الدائرة تعمل بشكل مكثف على تطوير استراتيجيات عملها كل سنة لتتماشى مع مستجدات السوق، موضحاً أنهم حالياً في صدد دراسة تمتد لـ4 أشهر تشمل إمكانية فتح مكاتب تسويقية جديدة خارج الإمارات إذا اقتضت الحاجة إلى ذلك، بالإضافة إلى رفع أداء المكاتب التمثيلية الخارجية القائمة وتقوية أنشطتها التسويقية، مضيفاً إلى أن هذه المكاتب تشكل أهمية بالغة لجهود الدائرة في مسعاها لتسويق الإمارة بالشكل الأمثل في كل بقاع العالم.

الاستثمار الصحيح

وأشار إلى أن النجاح القوي الذي حققته الدائرة خلال الأعوام الماضية مبني على أسس متينة تواكب رؤية حكومة الإمارة، أهمها الاستثمار الصحيح والفعال في التوقيت المناسب وهذا يشمل كل القطاعات الاقتصادية الحيوية، خصوصاً في قطاعي السياحة والضيافة، وهذا الأمر ينطبق على استثمارات الحكومة أو من طرف القطاع الخاص، موضحاً بأن الدائرة التي تعد السلطة الرئيسة المسؤولة عن التشجيع والترويج للسياحة والتجارة في إمارة دبي، لا تتوانى في تزويد المستثمرين بكافة المعلومات التي يريدونها، بالإضافة إلى مساعدتهم لوجستيا وتسهيل الإجراءات الإدارية لهم.

مركز تجاري

وأضاف بأن دبي اليوم تعتبر واحدة من أفضل الوجهات السياحية في العالم ومكانتها في تزايد مستمر، كما أنها تمتلك كل المقومات الاقتصادية اللازمة للاستمرار في سياسيات التطور التي تنتهجها قيادة الإمارة، فهي تعتبر المركز التجاري الأفضل في المنطقة، بعد أن أصبحت دبي مقراً لأكثر من 200 شركة عالمية من أصل 500 ذات رؤوس أموال كبيرة، وهذا راجع للتسهيلات القوية التي تقدمها بالإضافة إلى موقعها الجغرافي المميز في قلب قارات العالم ما يمثل فرصة لهذه الشركة باتخاذ الإمارة كبوابة عبور إلى المنطقة، كما أنها تحتل المركز الثالث عالمياً كأكبر مركز لإعادة التصدير.

 هذا بالإضافة إلى البنية التحتية للإمارة تعتبر من بين الأفضل في العالم، وخدمات القطاع السياحي فيها أيضاً هي من بين الأجود عالمياً.

فعاليات وأعمال

وأضاف بأن سياحة الفعاليات أصبحت تشكل رافداً مهماً خصوصاً في الأعوام الأخيرة التي تعددت فيها الفعاليات المنظمة بالإمارة، حيث تشير الإحصاءات إلى مهرجان دبي للتسوق وحده استقطب حوالي 50 مليون زائر، منذ 1996 وحتى النسخة الأخيرة التي اختتمت فعالياتها في مطلع الشهر الحالي. كما أضاف بأن قطاعاً آخر أصبح هو الآخر يشكل رافداً مهما للسياحة في دبي، هو سياحة الأعمال، حيث تتزامن زيادة مكانة دبي كمركز تجاري عالمي، مع زيادة أهمية هذا القطاع، خصوصاً في ظل استضافة الإمارة المستمرة لأهم المعارض والمؤتمرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.