أعرب سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي رئيس اللجنة الوطنية العليا لاستضافة إكسبو الدولي 2020 عن ترحيب الإمارات بزيارة وفد المكتب الدولي للمعارض - الجهة المسؤولة عن تنظيم المعرض واختيار البلدان المضيفة، الذي وصل إلى دبي أمس، في مستهل زيارة تستمر أربعة أيام، سيجري خلالها مجموعة من الاجتماعات والزيارات الميدانية بغية الوقوف على مدى جاهزية الدولة لاستضافة الحدث الأكبر من نوعه في العالم .

فرصة جيدة

وقال سموه: يسعدنا الترحيب بوفد المكتب الدولي للمعارض في بلادنا ونرجو أن تكون الزيارة فرصة للتعرف عن قرب على المحفزات التي شجعتنا على خوض هذه التجربة، والوقوف على حقيقة امتلاكنا لكافة مقومات المنافسة وقدرتنا على الوفاء بالتزاماتها، مدعومين في ذلك بتأييد مجتمعي واسع وحماسة بالغة لاستضافة معرض إكسبو في دبي مطلع العقد القادم، كما نأمل أن تساهم الزيارة في تكوين صورة واضحة حول مختلف الإمكانات والطاقات التي حشدتها الدولة في سبيل إنجاح الحدث، بل وجعله الأفضل في تاريخ معارض إكسبو منذ انطلاقها قبل أكثر من 150 عاماً.

أهمية خاصة

من جهتها، قالت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة والعضو المنتدب للجنة العليا لاستضافة إكسبو 2020: تحمل زيارة وفد المكتب الدولي للمعارض أهمية خاصة كونها إحدى المحطات الرئيسية في رحلتنا نحو الفوز باستقطاب المعرض في العام 2020، حيث عملنا على إعداد خطة متكاملة تضمن إبراز إمكانات بلادنا التي تؤهلها عن جدارة لاستضافة مثل هذا الحدث العالمي الضخم.

قناعة واضحة

وأضافت الهاشمي: حرصنا في الإعداد لهذه الزيارة على أن يغادر الوفد بلادنا بعد أن كوّن قناعة واضحة حول إدراكنا الكامل لحقيقة أن إكسبو الدولي لا يعني دولة الإمارات فحسب ولكنه يمس أكثر من 25 مليون زائر من المتوقع أن يجتذبهم المعرض سيكون منهم نحو 70% قادمين من خارج الدولة؛ فنحن نسعى إلى تنظيم حدث يرقى إلى مدلول الشعار الذي اختارته دولة الإمارات للمعرض ويعكس التزامها نحو إرساء إنجازات مستدامة تشكل ركيزة لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.

مواقع عديدة

ومن المقرر أن يقوم الوفد الزائر برئاسة ستين كريستيان، رئيس اللجنة التنفيذية بالمكتب الدولي للمعارض، بعدد من الجولات الميدانية بما في ذلك زيارة الموقع المقترح للمعرض في "مركز دبي التجاري" والمزمع تشييده في منطقة جبل علي، كما سيجري الوفد سلسلة من اللقاءات المكثفة على مدار أربعة أيام متتالية بهدف مطابقة ما جاء في ملف الاستضافة الذي تقدمت به الدولة في ديسمبر 2012 إلى المكتب الدولي بما سيشاهدونه على أرض الواقع، وما سيستمعون إليه من أطروحات وأفكار ورؤى حول مكونات الملف ومدى مواكبته للشعار الذي اقترحته الإمارات لدورة المعرض في دبي وهو "تواصل العقول وصنع المستقبل"، بينما ستتطرق النقاشات أيضاً إلى العديد من التفاصيل التنظيمية والإدارية المتعلقة بالمعرض، بما في ذلك خطة الترويج له عالمياً.

زيارات ميدانية

وفي ضوء شمولية موضوعات المعرض وضخامة حجمه وتشعب المجالات التي يغطيها، فإن زيارة الوفد ستتضمن أيضا إلى جانب اللقاءات مع العديد من رؤساء الدوائر والمؤسسات الحكومية، وكذلك نخبة من مؤسسات القطاع الخاص، زيارات ميدانية سيتعرف الوفد من خلالها على تاريخ دولة الإمارات وتراثها الفكري والحضاري وأهم ملامح مجتمعها ومظاهر الإبداع فيه لاسيما في المجال الثقافي.

تأييد مجتمعي

وسيتخذ ترحيب الإمارات بزيارة وفد المكتب الدولي للمعارض أشكالاً عدة تظهر مدى الحفاوة بالضيوف والحماسة الكبيرة لاستضافة المعرض في دبي لأول مرة في منطقة شاسعة تشمل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب وغرب آسيا. ففي إشارة رمزية تعكس أهمية معرض إكسبو الدولي ومدى حرص الإمارات على استضافته، سيتم تثبيت عرض ضوئي ضخم لشعار ملف الاستضافة الإماراتي على الواجهة الخارجية لفندق "برج العرب"، أحد أبرز المعالم السياحية في دبي، وذلك في تمام الساعة 20:20 من مساء كل يوم من الأيام الأربعة التي سيتواجد فيها الوفد في الدولة.

مسيرة كبيرة

شارك نحو 3000 من أطفال دبي في مسيرة نظمتها وأشرفت عليها "شرطة دبي" في خطوة ترمي إلى إبراز مدى اتساع قاعدة المشاركة المجتمعية في دعم جهود الدولة للفوز بتنظيم المعرض الأكبر عالميا، والمساهمة في تعزيز الوعي العام بأهمية الحدث وقيمته.

 

مسؤولون اقتصاديون يقفون بقوة خلف ملف «إكسبو»

أجمعت فعاليات اقتصادية على أهمية فوز الإمارات بملف إكسبو 2010 وأكدت وقوفها خلف الملف بقوة.

وقال محمد شرف، الرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمي: نفتخر بدعمنا لملف استضافة دولة الإمارات لمعرض إكسبو الدولي 2020 في دبي، فقد قمنا بتطوير برنامج شامل للوقوف بقوة خلف هذه المبادرة الوطنية الهامة ويضم البرنامج أكثر من 30 ألف من موظفي الشركة حول العالم، في حين تتجلى في مركزنا الرئيس في دبي مظاهر دعمنا الكامل للمبادرة بتبني شعار المبادرة.

وأضاف: الجانب الأكبر في مبادرة "إكسبو دبي 2020" يرتكز على الإبداع والابتكار، وهو من العناصر الأصيلة في ثقافة موانئ دبي العالمية، ونهجها في العمل، حيث تتكفل الشركة برعاية الفكر التطويري المستنير ودعم الإبداع والمبدعين وهو أمر يساعدنا على الإبقاء دائماً على حيويتنا ويعزز قدرتنا على إيجاد حلول مبتكرة ترتقي بمستوى الخدمات التي نقدمها لعملائنا.

كما إننا ندرك أهمية عنصري الإبداع والابتكار للمجتمع؛ لذا فإننا نعمل أيضا على تأصيل قيمهما على أوسع نطاق ممكن، مع حرصنا على تشجيع جيل جديد من المبدعين تأكيدا لإرساء قاعدة صلبة للاقتصاد القائم على المعرفة في بلادنا.

تناغم تام

وفي ذات السياق قال صالح العبدولي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "اتصالات": يتناغم شعار "تواصل العقول وصنع المستقبل" الذي تم اختياره لدورة العام 2020 لمعرض إكسبو الدولي في دبي، بشكل كبير مع توجهات "اتصالات"؛ فنحن ملتزمون بتيسير سبل التواصل بين الناس، ونعكف على تطوير التقنيات المتطورة اللازمة لتحقيق هذه الغاية. في الوقت ذاته، نقدّر القيمة الكبيرة للمعرض كمنصة فعالة للحوار نحو تبني حلول ناجحة مشتركة لما تواجهه البشرية اليوم وما ستلاقيه غدا من مشكلات وتحديات.

وأضاف: من المؤكد، فإن القيم والموضوعات التي يغطيها المعرض تمس جوهر ثقافة مؤسستنا. فالاستدامة هي بمثابة العصب الرئيس لأعمالنا، لذا عكفنا على الاهتمام بمقوماتها وتطوير السبل الكفيلة بتحقيق جدواها بالأسلوب الصحيح، وبما يخدم مصلحة هذا البلد العظيم الذي نتمتع في كنفه بنوعية حياة قلما توافرت في مكان آخر. إن مؤسسة "اتصالات" تبذل قصارى جهدها للتخفيف من الأثر البيئي لأعمالنا بما في ذلك خفض الانبعاث الكربوني، واضعين نصب أعيننا حتمية حماية مستقبل أبنائنا والأجيال القادمة من بعدهم.

بنية أساسية

وأشار تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات إلى أن دبي تتمتع ببنية أساسية رفيعة المستوى وتمتلك القدرة والخبرة والإرادة اللازمة لتنظيم حدث ضخم في حجم "إكسبو الدولي" وتأكيد فرص نجاحه. وأضاف: استطيع القول بأني لا أعرف العديد من المدن القادرة على التصدي لهذه المهمة الصعبة؛ ولكنني أجزم بأن دبي تملك من الأدوات ما يمكنها من تحقيق نجاح باهر وبأريحية كاملة في هذه التجربة الفريدة. وربما تكمن كلمة السر في مدى ارتباط دبي بالعالم، وهذا بالضبط ما يحتاجه معرض إكسبو، فهو يحتاج مدينة تملك السبل التي تصلها بالعالم وتتيح إمكانية الوصول إليها من مختلف أرجاءه بسهولة ويسر؛ لاسيما إذا ما كانت تتمتع بموقع جغرافي يتوسط قلب العالم مثل دبي.

معايير ومقومات

ويوضح بول جريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي إذا كان أحد المعايير والمقومات الأساسية التي تساهم في تحقيق النجاح المنشود لمعرض إكسبو الدولي هو حجم وتنوع الزوار، فلا شك في أن دولة الإمارات هي أفضل خيار متاح لاستضافته، مع امتلاكها بنية أساسية قوية كفيلة بملاقاة هذا المعيار نحو تحقيق النجاح المنشود. وأضاف: مع أول ظهور له في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، سيكون المعرض مناسبة غير مسبوقة أمام مجموعة من أسرع أسواق العالم الناشئة نموا للمشاركة والاستفادة من التجارب والأفكار وكذلك الشراكات التي سيتيحها الحدث.

خطوة ايجابية

وأكد ريك بدنر، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني أن تحرك دولة الإمارات نحو استضافة معرض إكسبو الدولي في دبي يعد خطوة إيجابية مهمة نحو المستقبل. فالمعرض يتمتع بمكانة خاصة كونه الأعرق والأكبر في العالم، كما يستمد تميزه من أهدافه الرامية إلى جمع ثقافات وإبداعات شعوب العالم تحت سقف واحد، ما يساهم في تحقيق التقارب الإنساني ويتيح المجال لعرض أحدث ما توصل إليه الإنسان من تقنيات وحلول للتحديات المتزايدة التي يواجهها عالمنا.

ومن هنا، نلمس التشابه بين أهداف المعرض ونهج دبي في التقريب بين الثقافات والأفكار وحرصها على الاضطلاع بدورها كاملا كمنصة للأفكار الجديدة الخلاقة ما يجعلها تبدو كخيار طبيعي لاستضافة المعرض. ولاشك في أن الوصول إلى الفوز باستضافة إكسبو 2020 يحتاج إلى تضافر الجهود ومؤازرة مجتمعية قوية واصطفاف من كافة عناصر المجتمع وراء هذه المبادرة، وهو ما نراه بالفعل يتحقق على الأرض.

وإذا ما تطرقنا إلى دور بنك الإمارات دبي الوطني، فنجد إن إسهامنا يتجلى من خلال علاقتنا بأكثر من مليون عميل داخل الدولة وخارجها، حيث نسعى إلى نشر الوعي بهذه المبادرة الهامة بين عملائنا، ونعمل على كسب التأييد الواسع لها، من خلال علاقاتنا بمجموعة من أهم المؤسسات في المنطقة وكذلك عبر قاعدة عملائنا العريضة والمتنوعة.

من ناحية أخرى، نعتقد أن "الإمارات دبي الوطني" - الذي يأتي في مصاف أكبر البنوك العاملة في الدولة - يُعدّ في حد ذاته تجسيداً حياً لشعار المعرض ""تواصل العقول وصنع المستقبل" من خلال فريق عمله الضخم الذي يتخطى السبعة آلاف وخمسمئة موظف ينتمون إلى نحو 60 جنسية مختلفة.

 

ممثلو منظمات الأمم المتحدة يروجون لملف الإمارات

روجت مؤسسة زايد الدولية للبيئة لاستضافة الإمارات لمعرض اكسبو 2020 خلال مشاركتها في الدورة السابعة والعشرون لاجتماعات مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنتدى الوزاري العالمي في نيروبي والتي تأتي بعد ثمانية أشهر من قمة "ريو +20"، الذي أوصى بدعم وتطوير برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وبرز الترويج بشكل واضح ومتميز من خلال تقليد أكيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة "يونيب" وعدد من ممثلي دول العالم المشاركين، شعار استضافة الإمارات لهذا الحدث الاقتصادي والسياحي والتاريخي المرموق.

وقال الدكتور محمد أحمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة وعضو وفد مؤسسة زايد الدولية للبيئة: لم نشارك في المؤتمر من أجل الاستفادة من جلسات التشاور الوزاري حول تطبيق مخرجات"ريو+20"، والاقتصاد الأخضر، فقط، بل من أجل دعم جهود حملتنا الوطنية الرامية إلى الفوز بتنظيم "إكسبو 2020"، والتأكيد على الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها دبي وتؤهلها لاستضافة باقة واسعة من أبرز الأحداث والأنشطة الدولية.

وأضاف: كنا قد جهزنا خطة ترويجية لدعم الملف الإمارتي لاستضافة المعرض العالمي قبل سفرنا، ولدى وصولنا إلى كينيا شعرنا بمسؤولية كبيرة، لاسيما بعد أن لمسنا كثافة الجلسات النقاشية والتشاورية وانشغال ممثلي الدول المشاركين في تبادل الأفكار حول رعاية البيئة على نحو يتيح للأمم والشعوب تحسين نوعية حياتها دون الإضرار بنوعية حياة الأجيال المقبلة.

 

أهمية كبيرة

تكمن أهمية زيارة وفد المكتب الدولي للمعارض لما ستسفر عنه من نتائج وقناعات ستشكّل في مجملها الركيزة الأساسية للتقرير الذي سيرفعه الوفد إلى بقية الدول الأعضاء في المكتب والبالغ عددهم 163 دولة، وذلك خلال اجتماع جمعيته العمومية في مقره الرئيس في باريس والمزمع عقده شهر يونيو المقبل، متضمناً جملة التوصيات حول مدى استعداد دبي والإمارات كموقع محتمل لاستضافة دورة العام 2020 من معرض إكسبو الدولي.

وتخوض الإمارات منافسة دولية قوية لاستضافة معرض إكسبو الدولي في دبي مطلع العقد القادم، أمام أربع دول كبرى أخرى تسعى للهدف ذاته، حيث سيتم الكشف عن الدولة المستضيفة في شهر نوفمبر 2013 عقب تصويت يشارك فيه جميع أعضاء المكتب الدولي للمعارض ليقرروا من خلاله اسم الدولة الفائزة.