بدا لافتاً الإقبال الكثيف للشباب الإماراتي في الاستحقاق الانتخابي الجاري في الشارقة الذي تمثل في حضورهم اللافت بشكل ملحوظ برغم غياب الأرقام الرسمية حول نسبتهم. وأكد عدد منهم لـ«البيان» أن مشاركتهم أصبحت ضرورة لا بد منها، وأن الانتخابات تمثِّل فرصة لانخراط الشباب في العمل السياسي، وقالوا إنهم قدموا لمنح أصواتهم لمرشحي الشباب، أملاً في تحقيق بعض طموحاتهم على أيديهم، خاصة في مجالات توطين الوظائف علاوة على تطوير الخدمات الطبية، وتحديداً في الذيد والمدام والمليحة.
ثلاث فتيات في بداية العشرين، هن أمل النقبي وخولة المهيري ومنال النقلي، أكدن أن وجودهن إثبات لقدرة الشباب الإماراتي الواعي على إحداث تغيير، وإضافة عبر مشاركته الانتخابية، مشددات على اختيار العناصر المؤهلة ومحاسبة المتقاعسين.
أمَّا الشاب محمد الزرعوني الذي يدلي بصوته للمرة الأولى، فقال: «انحزت بمشاركتي للوطن»، مشيراً إلى أن الانتخابات لعضوية المجلس الوطني قد حققت معظم أغراضها المرسومة لها بصورة جيدة، تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة الشعبية بصورة تدريجية، واللافت أن المرشحين للانتخابات من وجهة نظري ومتابعتي «أنضج» في طرح برامجهم التي اتسمت بالواقعية، وأضاف الزرعوني أن العملية سلسة وسريعة.
أما المرشح محمد سليمان حسن فقد قدم صوته لنفسه، وهو فخور بالوجوه الشابة التي اعتبرها بوابة ورهان الدولة على مستقبلها، وتأكيداً للمسار الديمقراطي الإماراتي. أما الناخب الشاب عبد الله سالم إلياس فأكد أهمية الإدلاء والمشاركة لإنجاح الانتخابات، لافتاً إلى سلاسة وسرعة عملية الاقتراع.
إقبال
وتميزت الفترة الصباحية بإقبال نسبي، فيما شوهد أشخاص يحاولون إقناع العاملين بالإدلاء بأصواتهم، برغم عدم ورود أسمائهم في القائمة الانتخابية.
وأكد ناخبون ومرشحون أن المشاركة الإيجابية في الانتخابات واختيار المرشحين الأكفاء تأتي منطلقة من الواجب الديني والوطني، لافتين إلى أن نسبة المشاركة تعد العامل الأكثر أهمية في تلك الانتخابات، حيث تراهن الدولة على ارتفاع نسبة المشاركة وإنجاح العرس الديمقراطي.
يوسف الأنصاري اختار من وجهة نظره من يعتقد أنه سيخدم المجتمع، معتبراً الانتخابات تأكيداً لسلامة التوجه الذي خطه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في تمكين أبناء الدولة سياسياً.
التفاف
المعمرة عوشة حسن السويدي التي تجاوزت التسعين من العمر من منطقة الخان، أكدت بحضورها أن الإمارات اختارت بصوت واحد الالتفاف حول الوطن، واختارت من تراه بحسها وخبرتها التي اكتسبتها من معترك الحياة أنه قادر على خدمة الناس.
محاسبة
ميثاء محمد، موظفة، أدلت بصوتها، مستندة إلى برنامج المرشح الانتخابي، ومعلقة أن بعض المرشحين يضعون الشروط والمواصفات للشعار الانتخابي الذي ينبغي أن يكون واضحاً وواقعياً، يصب في مصلحة بناء المجتمع بالدرجة الأولى الذي سيشكّل قاعدة للمحاسبة فيما بعد، وهو ما أكده أحمد خميس الذي قال: «أُعطي صوتي للمرة الثانية، وأرى أن التجربة أكثر نضجاً»، مشيراً إلى أن المحاسبة بند مهم لمن لا يفي أو يسعى لتنفيذ وعوده.
رفيعة بخيت مبارك، موظفة في وزارة الصحة، اعتبرت المشاركة تعبيراً عن حب الوطن، مطالبة المرشحين الذين وثق الناس بهم بعدم الحيد عن خططهم التي طرحوها، ومؤيدةً فكرة محاسبة المقصرين وأصحاب الوعود الوهمية.
وقد شددت على هذا الرأي منى محمد التي ترى في ثاني تجربة تعيشها نضوجاً وتطوراً في الفكرة، مضيفة أن محاسبة الفائزين قد تكون صعبة، لأنهم يحملون أحلاماً وخططاً يريدون تنفيذها.
لفتة
عدد من الناخبين أدلوا بأصواتهم برغم حالتهم الصحية، فمحمد ناصر الجنيبي معاق حركياً، حضر ليعزز المشاركة في العرس الانتخابي، فيما لم تمنع إصابة عبد الله خميس في عينه من الحضور، ومنح صوته لمرشحه الأكثر قرباً من أبناء الشعب. أما خميس الحبشي، رجل سبعيني، فأصرَّ على الحضور على كرسيه المتحرك وممارسة حقه الانتخابي، والوالد المقعد مطر عبيد الكتبي جاء ليقدم دعمه لنجله المرشح محمد، داعياً بحسه الأبوي بالتوفيق إلى ما هو في مصلحة الدولة.
وجهة نظر
أكد عدد من الناخبين الحاجة إلى ترسيخ أسلوب المناظرات بين المرشحين لعرض برامجهم الانتخابية، في إطار شفاف يتيح لهم حرية الاختيار، خصوصاً أن هذا الأسلوب «قد يسهم في رفع منسوب الوعي في العملية الانتخابية والأدوار المطلوبة من الجميع».




