تسابقت أمهات ومسنون وفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة وشباب، وسط زخم وطني رائع وحماس غير مسبوق، لتحريك أصواتهم الانتخابية لمرشحيهم من إمارة الفجيرة والإمارات الأخرى، وذلك خلال اليوم الثاني من التصويت المبكر في مركز إمارة الفجيرة بمنطقة أرض المعارض، حيث توافد عدد كبير من المواطنين والمواطنات إلى مركز الاقتراع، للإدلاء بأصواتهم وتفعيل المشاركة الشعبية في هذا المحفل الوطني.

وقال العميد محمد أحمد بن غانم الكعبي رئيس لجنة إمارة الفجيرة لانتخابات المجلس الوطني، إن الإقبال في اليوم الثاني فاق التصور، بعد أن توافدت أعداد كبيرة من الناخبين من الجنسين وجميع الشرائح المجتمعية، مثل كبار السن وذوي الإعاقة والنساء، من إمارة الفجيرة والإمارات الأخرى، للتصويت في المركز، مشيرا إلى أن الإقبال في اليوم الثاني يعد متميزا وبتقدير جيد جدا، وأن عملية التصويت سارت بالشكل المطلوب دون عوائق تقنية أو لوجستية.

خيارات جديدة

وأشاد محمد الكعبي بتجربة التصويت المبكر التي أتاحت خيارات جديدة أمام جميع أعضاء الهيئة الانتخابية في الفجيرة، والبالغ عددهم 11 ألف مواطن، من اختيار الوقت المناسب للمشاركة في العملية الانتخابية كواجب وطني لتعزيز المسيرة الديمقراطية، مشيرا إلى أن اللجنة وفرت 3 مراكز على مستوى الإمارة، كل مركز يبعد عن الثاني 50 كيلومترا، تسهيلا وتحريضا للناخبين على المشاركة، متوقعا أن يزداد عدد الناخبين في اليوم الثالث للتصويت المبكر.

واضاف: وضعنا كافة التسهيلات أمام الناخبين منذ اليوم الأول للتصويت المبكر، وشكلنا لجانا تطوعية ومن الشرطة لتنظيم العملية منذ دخول الناخب بمركبته إلى موقع الاقتراع وحتى الانتهاء من الإدلاء بصوته. ولفت إلى أن اتساع موقع الاقتراع المجهز بـ30 جهاز كمبيوتر لتمكين الناخبين من التصويت بوضوح ودون لبس، عزز سهولة العملية أمام الجميع، حيث لم توجد أي عقبات أمامهم على الإطلاق.

وحضر العميد مبارك ربيع بن سنان مدير عام الإقامة وشؤون الأجانب في الفجيرة، إلى مركز الاقتراع كمواطن ناخب، وأشاد بعد الإدلاء بصوته بأداء القائمين على تنظيم العملية الانتخابية بكافة مراحلها، وهنأ بهذه المناسبة شعب الإمارات والقيادة الرشيدة، بهذا الحدث الوطني واعتبره ضرورة وطنية تسهم في استمرار تمكين المجلس الوطني الاتحادي وتعزز دوره. كما وجه رسالة إلى كل مرشح من مرشحي الإمارة بضرورة التضحية للدولة والشعب، والنزول للشارع بعد مرحلة الانتقال البرلماني، وتأكيد رسالة المجلس في خدمة مطالب الناس، وقال: من أراد النجاح في خدمة الوطن فعليه الالتزام بمساعدة الغير.

واجب وطني

ولوحت الناخبة سليمة السعدي بالمجلة الانتخابية التي حصلت عليها من مركز الاقتراع، معلنه انتهاءها من الإدلاء بصوتها الذي كانت متشوقة له، وقالت: حرصت على الاستئذان من جهة عملي في المدرسة للإدلاء بصوتي، حيث اعتبر التصويت واجبا وطنيا يجب القيام به، وكوني أخصائية اجتماعية أجد في نفسي القدوة في المشاركة السياسية الوطنية. وأشادت بسرعة الإجراءات ورحابة صدر المنظمين، الذين يستقبلون الناخبين بابتسامات عريضة وترحيب عالٍ يرفع من المعنويات.

وتحدثت المواطنة آمنة عبيد مطر، عن أن الوعي بالمشاركة الانتخابية في هذه الدورة قد زاد بشكل كبير، وأن مشاركتها يوم أمس جاءت من حرصها على التفاعل مع هذا الحدث الوطني، مشيرة إلى قناعتها بالمرشح الذي منحته صوتها الانتخابي. وأبدت سعادتها بالتجربة وبالتنظيم، وبالموقع الذي يتوسط إمارة الفجيرة ويستوعب أعدادا كبيرة من الناخبين.

وقال سلطان محمد سيف الكندي من منطقة الفرفار في الفجيرة: اليوم جئنا إلى هنا تلبية لنداء الوطن، وعلينا الاختيار الصحيح دون مجاملات، لأننا نريد العضو المفيد للوطن والمجتمع والمحب للقيادة الرشيدة.

من جانبه، قال الناخب سعيد الشحي وهو من منطقة قدفع: حيا الله الوطن وأبناء الإمارات، فمع اليوم الثاني لعملية التصويت نجد الأعداد تتزايد وتتنوع الفئات المشاركة، وأرى انضباطاً كبيراً في المركز، وعمليات التصويت تمر بهدوء وبسكينة دون أي ضوضاء أو تشويش، وأرى جهودا أمنية ومرورية جبارة لتسهيل دخول الناخبين وخروجهم بأيسر الطرق. وأبدى فرحته بالانتهاء من عملية التصويت، وقال إن المشاركــــة تشعرنا بالمسؤولية تجاه الوطن، ونتمنى لإخواننا المرشحين التوفيق والعمل بجد وإخلاص خلال الفترة المقبلة.

وثمن عدد من الناخبين العرس الانتخابي، مؤكدين حضورهم مبكراً للإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وأن هذا أقل واجب يمكن أن يقدم للدولة، حيث إن المشاركة في الانتخابات قضية وطنية تخص كل المواطنين.

أطفال يشهدون الاقتراع

في لفته جميلة من أم مواطنة هي ميثاء مطر الزحمي من منطقة البثنة التابعة لإمارة الفجيرة، دخلت إلى مركز الاقتراع للإدلاء بصوتها بصحبة طفلتها مهرة التي لم تتجاوز السنة الأولى من عمرها، وعبرت عن سعادتها بالمشاركة مؤكدة أنها ترفض الاحتفاظ بصوتها الذي ورد للمرة الأولى في القوائم الانتخابية. كما اصطحب المواطن صالح، ابنه ذا الثلاث سنوات، وقال: أحببت أن أغرس في ابني الثقافة الوطنية والمشاركة المجتمعية في مثل هذه المحافل.

أصغر مرشحات الإمارة

رغم صغر سنها قياساً بسن المرشحين على مستوى الدولة وإمارة الفجيرة بالذات، إلا أنها استطاعت أن تثبت للغير ثقتها بنفسها، عبر ترشحها لعضوية المجلس الوطني الاتحادي لعام 2015، إنها خلود الشحي أصغر مرشحات إمارة الفجيرة سناً (25 عاماً)، التي دخلت السباق البرلماني في العام الجاري، مع 38 مرشحاً من بينهم شقيقتها الكبرى، لتتنافس معهم على الصوت الواحد. الفجيرة ــ البيان