تقدمت جموع النساء على الرجال في اليوم الثاني للتصويت المبكر بالعين، مؤكدات رغبتهن في تحقيق حلمهن بتمكين المرأة، ما شكل لوحة وطنية جسدت مدى الحرص على إنجاح هذه التجربة في إطارها العام ومضمونها الوطني بامتياز، حيث أجمع الناخبون على تأكيد أن صوت الوطن أولاً.

وبدا لافتاً إقبال الناخبين منذ ساعات الصباح الباكر، حيث توافد الناخبون أفراداً ومجموعات وعائلات، حتى النساء الحوامل وأخريات يحملن أطفالاً لم تتجاوز أعمارهم الأسابيع الأولى.

وواكبت «البيان»، إقبال الناخبين في مركز العين للمؤتمرات، حيث زادت كثافة الإقبال مع مرور الساعات، وبدأت جموع الناخبين تتوافد، حتى بعض المرضى جاؤوا على الكراسي المتحركة، حيث قام رجال الإسعاف والممرضون الموجودون أمام المركز بمساعدة الناخبين من كبار السن والمرضى بتوفير الكراسي، لمساعدتهم على الدخول للمركز وتخصيص مواقف سيارات خاصة بتلك الحالات. ولوحظ قدوم ناخبين وناخبات من مناطق مدينة العين النائية والبعيدة، من الوجن والقوع على بعد 120 كيلومتراً من مركز المدينة، وآخرين من الخزنة وزاخر واليحر والظاهر وبوكريّه.

وعي وطني

وأشار المرشح مسلم سالم بن محمد بن حم، إلى أن الإقبال الكبير للناخبين يعبر بشكل صادق عن مدى حرصهم على ممارسة دورهم ووعيهم الوطني المتنامي، وإن كان بعض الناخبين قد جاء في ظل العلاقات الشخصية والولاءات والقرابات، بغض النظر عن البرامج الانتخابية.

وأكد المرشح محمد خليفة بن كريّه المرر، أن «بلادنا وأهلها أمانة وعلى كل واحد منا تقديم كل ما يمكنه وييسره له الله حسب استطاعته ومقدرته وموقع مسؤوليته»، مشيراً إلى أن خدمة الوطن والمواطن شرف يفتخر به وأمانة يسأل الله أن يعينه على حملها وحسن أدائها، وأنه يتطلع إلى الإسهام في إبراز دور المجلس الوطني وتفعيل تواصله مع كل شرائح المجتمع، واستقطاب آراء الناس ومقترحاتهم وتلقي شكاواهم بشكل مباشر، أسوة بما يقوم به حكامنا وشيوخنا الكرام.

أما المرشح مبارك عوض محمد بالكلية العامري، فأشار إلى أنه سعيد بالمشاركة وهذا الإقبال الكبير، مشيداً بالتنظيم داخل القاعات، حيث لم تستغرق عملية التصويت أكثر من دقيقتين، كما أن الانتخاب المبكر ساعد على توفير فرصة أكبر لمشاركة الناخبين، وتوقع أن يكون الإقبال أكبر اليوم والسبت المقبل.

وأكد الناخب سعيد مصبح الشامسي، أنه أدى دوره واختار مرشحه الذي تهمه مصلحة الوطن والمواطن قبل مصلحته الشخصية، موضحاً أن «هذه أمانة». كما أشار الناخب سهيل بن سالم المسلمي، إلى أن الترتيبات والإجراءات في هذه المرة أفضل بكثير من المرات السابقة، نظراً لتطوير التجربة وتراكم الخبرات، راجياً التوفيق لجميع المرشحين الذي سوف يحملون الأمانة.

أمهات ورضع

الناخبة أم عبدالعزيز جاءت وهي تحمل رضيعها الذي لم يتجاوز الأسابيع، حتى تؤكد مدى أهمية دور المرأة في ممارسة دورها وحقها، وتشارك في تأكيد جديتها وتمكينها جنباً إلى جنب مع الرجل من أجل مصلحة الوطن. كما أكدت الناخبة أم عبدالله(70 عاماً)، وجاءت على كرسي متحرك لتمارس حقها، ولم تترد لحظة في القول إنها انتخبت قريبها المرشح، لأنه من قبيلتها وتضع ثقتها فيه. وقالت كل من حسنة صالح وفاطمة سعيد وعائشة الدرمكي، إنهن قدمن من الفوعة معاً بسيارة واحدة من أجل المشاركة في الانتخاب، وهذه أول مرة «لكنها تجربة ممتعة سوف نسعى للمشاركة دائماً، وقد انتخبنا الشخص الذي يمثلنا».