يسدل الستار اليوم على التصويت المبكر في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015، والذي استمر 3 أيام في 9 مراكز على مستوى الدولة تمهيداً ليوم الانتخاب الرئيسي السبت المقبل في 36 مركزاً على مستوى الدولة، ويتم إعلان النتيجة مساء اليوم نفسه.
وواصل أعضاء الهيئة الانتخابية لأبوظبي التوافد أمس على مركز أبوظبي للمعارض للإدلاء بأصواتهم وسط إقبال كبير، ورسم الناخبون من جميع الفئات والأعمار صورة رائعة شكلت ملحمة وطنية في هذا العرس الديمقراطي، حيث شوهد الشباب والشواب، وازدان المركز الانتخابي بالمشاركة النسائية واصطحب البعض أطفاله الصغار لاستذكار هذه اللحظات.
التزام
وأكد طارق لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس لجنة إدارة الانتخابات، أن التصويت المبكر آلية جديدة حرصت اللجنة الوطنية على إضافتها للدورة الحالية في سعيها للوصول إلى جميع أعضاء الهيئات الانتخابية وتمكينهم من المشاركة بفاعلية، ما يتطلب جهود جميع أبناء الإمارات ليكونوا فاعلين في مسيرة النجاحات التي تحققها الإمارات. ووصف الإقبال في اليوم الثاني بالملحوظ، مشيداً بالتزام المرشحين والناخبين بالتعليمات التنفيذية للعملية الانتخابية، مشيراً إلى أن عملية التصويت تسير بيسر وسهولة، كما تم توفير المنسقين المؤهلين لمساعدة الناخبين والإجابة عن استفساراتهم ومساعدتهم، ولا سيما فيما يتعلق بطريقة التصويت الإلكتروني.
فكرة متطورة
وقال خليفة الرميثي مدير تنفيذي وكان من أوائل المبادرين للتصويت في اليوم الثاني، وتواجد مع فتح باب التصويت في العاشرة من صباح أمس، إن فكرة التصويت المبكر رائعة ومتطورة جداً، مشيراً إلى أنه استفاد منها بشكل مباشر لأنه سيتوجه إلى كوريا بعد 3 أيام، لافتاً إلى أن التصويت المبكر وفر مرونة كبيرة للناخبين وخاصة المرتبطين بمهام وأعمال خاصة كانت ستحول دون الأدلاء بأصواتهم.
أكبر الناخبين
وكان عيسى القطان (90 عاماً) أكبر الناخبين في اليوم الثاني، حيث قال إنه لم يجد صعوبة في الإدلاء بصوته لمساعدة القائمين على المركز له وإرشاده على طريقة التصويت إلى أن انتهى منها براحة ويسر، مشيرا إلى أن كل المرشحين«أبناؤنا» وأنه اختار المرشح الذي شعر بأن برنامجه سيحقق فائدة للمواطنين والوطن.
أما عبد الله سالم الراشدي (80 عاماً) فقال إن ما تعيشه الدولة حاليا تحقق بفضل القيادة الرشيدة التي فتحت المجال لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.
وقالت مريم الزعابي (موظفة) إنها المرة الأولى لها في التصويت، مشيرة إلى أن تطبيق التصويت المبكر شجعها على الحضور واختارت مرشحاً شاباً وليس مرشحة في إطار دعمها الشباب، إذ تابعت برنامجه عبر وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصاً (فيسبوك) وتعرفت كثيراً على برنامجه الذي أعجبها.
وقالت الناخبة شافية أحمد الهاملي (70 سنة) إنها حرصت على الحضور في التصويت المبكر، لأن أبناءها نصحوها بذلك، مشيرة إلى دعمها تجربة الانتخاب بالدولة.
وأفاد سالم محمد عبد الله الخيلي متقاعد ويعمل حاليا في «مساندة» إن التصويت المبكر أتاح للناخبين فرصة كبيرة للإدلاء بالأصوات في راحة ويسر.
واصطحبت الدكتورة شيخة سالم الظاهري موظفة بهيئة البيئة – أبوظبي، ابنها حامد خالد عارف الشيخ وعمره 3 سنوات ونصف السنة لتعويده على أجواء الانتخابات رغم عدم إدراكه وإضفائه براءة الطفولة على المركز.
وأعربت عن شعورها بالفخر والاعتزاز بالمشاركة في التصويت وتعتبره مسؤولية كبيرة، وأن صوت كل مواطن أمانة لا بد أن يعطيه للشخص الذي يستحقه.
وذكر محمد علي حميد السويدي (موظف) أنه أعطى صوته لمن يستحق انطلاقا من تلبية نداء الواجب للوطن والقيادة التي حرصت على مشاركة أبناء الوطن في هذا الحدث الذي يتكرر كل أربع سنوات، مشيرا إلى أن إجراءات التصويت تطورت جداً وأصبحت اكثر سهولة واستغرق التصويت دقائق قليلة، داعيا الجميع الى التصويت في هذا العرس.
شفافية ودقة التنظيم
من جهته أكد السفير أحمد سعيد الهام الظاهري وكيل مساعد للشؤون القنصلية بوزارة الخارجية وعضو الهيئة الانتخابية لأبوظبي، أهمية التصويت المبكر والعملية الانتخابية التي تتسم بالشفافية ودقة التنظيم وتعد الدورة الحالية الأفضل نظرا لسهولة الإجراءات المتبعة وسرعة عملية التصويت، والتي لم تستغرق سوى دقيقتين.
جلب أصوات أكثر
وأوضح جابر عبيد سالم عجاج المنصوري وراشد بخيت المنصوري (متقاعد) ومبارك مهير، أن التصويت المبكر فرصة كبيرة للناخبين لممارسة حقهم الدستوري، وهو ما أوضحه علي صالح عبد الله جاد النعيمي وهو من رأس الخيمة، مشيراً إلى أنه جاء إلى المركز الانتخابي لوجوده في العاصمة حالياً، مستغلاً التسهيلات التي وضعتها اللجنة الوطنية للانتخابات في التصويت من أي إمارة.
نقل احتياجات المواطنين
وأفادت سيدتان تحملان الاسم نفسه «أم عبد الله» بأنهما جاءتا إلى مركز أبوظبي للتصويت لمرشح اختارتاه من القبيلة نفسها ورجل وليس امرأة واقتناعاً ببرنامجه الانتخابي الذي يرين أنه يستطيع أن ينقل احتياجات ومتطلبات المواطنين إلى الحكومة، وإنهما استغلتا فترة التصويت المبكر.
واصطحبت ينه رزيق طفلها حمد مبخوت إنها حرصت على إحضار ابنها الصغير لكي يرى العرس الانتخابي، مشيرة إلى أن التصويت المبكر جيد وساهم في اجتذاب أعداد كبيرة من الناخبين كان يمكن ألا يدلوا بصوتهم في الانتخابات لو لم تطبق.
تلاحم المواطنين
وأفادت مريم العوضي ربة منزل، إنها صوتت لمرشح ومنحته صوتها بناء على اهتمامه بالأسرة في برنامجه الانتخابي، والذي سوف يتبنى كل ما يتعلق بها في المجلس، مشيرة إلى أن اجمل ما في الانتخابات تلاحم المواطنين في هذا العرس الذي اصبح يحظى بمزيد من المشاركة من جانب أبناء الوطن، مشيرة إلى أنها حرصت على المشاركة في التصويت مبكراً.
إجراءات
وصف سالم صالح القمدة العامري إجراءات التصويت بالبسيطة والميسرة، مشيراً إلى أنه أدلى بصوته في راحة وسهولة وحرص على التصويت المبكر لانشغاله السبت المقبل والذي سيشهد إقبالاً كبيراً وأنه اختار المرشح الذي صوت له بناء على كفاءته وهو أحد أفراد قبيلته، معرباً عن سعادته لأنها المرة الأولى التي يشارك فيها بالعملية الانتخابية، ويمكن أن يفكر في الترشح في التجارب المقبلة.
حق
قال سلطان مانع قرنان (أعمال حرة) إنه صوت لقريبه نظراً لدرجة القرابة وبرنامجه الانتخابي، وإنه رأى التصويت المبكر أفضل لأنه قد لا يمكنه التصويت يوم الانتخاب، لذا أراد إن يمارس حقه الانتخابي والدستوري.





