شهدت الانتخابات في الشارقة، إقبالاً في اليوم الأول من التصويت المبكر لانتخابات المجلس الوطني 2015، حيث كان أول من أدلى بصوته فيها، المعمر التسعيني، عبد الله سهيل سيف بن عمير، الذي أكد أن العملية الانتخابية تجري في إطار من النزاهة والمصداقية.
وقال إن حضوره في هذا العرس الديمقراطي، جاء لدعم أحد أقربائه، آملاً في إحداث مزيد من التطور في مختلف المجالات التنموية في الدولة، ورغم كبر سنه، إلا أن ذلك لم يمنعه من القدوم، متأبطاً ذراع ابنه صابر الموظف في بلدية العين، والذي مارس بدوره حقه الانتخابي، مشيراً إلى أن اختياره جاء مبنياً على عاملين أساسيين، هما القرابة والبرنامج الانتخابي للمرشح.
كبار السن
ولوحظ سطوة كبار السن من الجنسين، فيما أجمع عدد من الناخبين على سلاسة الإجراءات المتبعة داخل مركز الاقتراع، مباركين للقيادة الحكيمة والشعب الإماراتي، نجاح العرس الديمقراطي الذي يعتبر نجاحاً للدولة بكاملها، مثنين على دور الجهات الأمنية والمرورية حول مركز الاقتراع، قائلين إنهم لاحظوا تعاوناً كبيراً بين لجان الإشراف والمراقبين والناخبين بصورة إيجابية، عززت من سير العملية الانتخابية.
ورغم أن القرابة كانت المحرك الأول في عملية اختيار المرشحين، بحسب ما صرح به ناخبون لـ «البيان»، عقب ممارسة حقهم في الاقتراع، إلا أن مرتكزات أخرى لعبت دوراً في عملية اختيار مرشح دون آخر، كالتصويت للأجدر من وجهة نظرهم، ولأصحاب البرامج الانتخابية التي تلبي طموحات المواطن الإماراتي وغاياته في تنمية تخدم الصالح العام، مشددين على الدور الكبير الذي تؤديه القرابة في اختيار أعضاء المجلس، بيد أنهم يؤكدون أنه يجب أن يكون في ذهنية الناخب تأييده لمن يستحق التأييد.
يوم استحقاق
ورغم أن سعيد مصبح سعيد الناصري لم يجد اسمه في قوائم الهيئات الانتخابية، إلا أنه حضر ليكون شريكاً في يوم الاستحقاق الانتخابي، مؤكداً أن قوائم الهيئات الانتخابية أمر إيجابي، وتجعل من الانتخابات تُقيّم بالكيف وليس الكم. بدوره، قال المرشح سالم عبيد بن حصان الشامسي: رشحت نفسي، فبعد سيرة طويلة من العمل والإنجاز في قطاعات عدة، أمنية وأكاديمية وبلدية، وجدت لدي المقدرة على خوض التجربة، مطالباً كل مواطن يحق له الانتخاب، أن يمارس دوره بإيجابية وأن يقترع.
ابن البلد
عبد الرحمن الهاجري رئيس المجلس الاستشاري في الشارقة، أعرب عن سعادته بممارسة حقه في الانتخاب، وقال: منحت صوتي «لابن البلد». نورة عسكر موظفة في دائرة التنمية الاقتصادية، اختارت خالها بحكم القرابة، وإيمانها الشديد بإمكاناته وتطلعاته وقدرته على خدمة الوطن. فيما قال محمد خميس بن حصان، وهو رجل أعمال، إن الاختيار مبني على ما يمتلكه قريبه ابن الذيد من إمكانات عالية وقدرة على الإبداع والتطوير في محيط موقعه الذي يشغله، مؤكداً أن وجود من اختاره ممثلاً له تحت قبة البرلمان، سيشكل إضافة نوعية للمجلس، متمنياً التوفيق للجميع.
فرص عمل
وتأمل مدية عبيد، وهي من المنطقة الوسطى في الشارقة، أن يسعى من اختارته ومنحته صوتها، في تحقيق ما أوجزه في برنامجه الانتخابي، وتحديداً ما يتعلق بخلق فرص عمل للشباب بناء على المؤهلات العلمية التي يمتلكونها. أما راشد سعود الكتبي، فقد اختار منح صوته لمرشح قال أنه يعرف تماماً إمكاناته، وما يمكن أن يقدمه لصالح الإمارات.
حق المعرفة
وقدمت هيرة عبيد الكتبي، التي تجاوز عمرها 70 عاماً، برفقة زوجة نجلها، فاطمة مصلح، حيث أكدت هيرة اختيارها لشخص يعرفونه «حق المعرفة». أما غزالة سعيد لوتاه، وهي سيدة ستينية، اختارت قريبتها وصديقتها، مشيرة إلى أنها سعيدة بممارسة حقها في الانتخاب. وحضر الشقيقان محمد وعائشة صالح بن صندل إلى المركز الانتخابي لدعم نجلهم المرشح. ليلى محمد، وهي موظفة، قالت إنها قدمت لدعم شقيقها الذي يخوض الانتخابات، متسلحاً بالإيمان وحبه للوطن، ولا يقدم شعارات وهمية.
قناعات
وتؤكد الناخبة خولة عبيد، التي تنتمي إلى فئة الشباب، أن اختيارها كان محايداً، وقد اختارت من يمثلها.
تشاركها الرأي آمنة الزعابي، التي قالت إن اختيارها جاء بعد دراسة لمختلف البرامج الانتخابية، وصوتت لمن يدعم ملف الشباب. ومنحت آمنة عمر، صوتها لمرشح قالت إنها اختبرت إنجازاته سابقاً في مجالات مختلفة.
مسنة مقعدة
وتحاملت المسنة موزة خلفان الشويهي على ألمها، وأصرت وهي مقعدة؛ على المشاركة بصوتها في انتخابات المجلس الوطني المبكرة أمس، حيث توجهت الى مركز الاقتراع في إمارة الشارقة لتدلي بصوتها قائلة بعد خروجها: منحت صوتي لمن أشعر أنه الأجدر، وأدعو كل من يحق له الانتخاب بعدم التكاسل والإقبال بكثافة من أجل اختيار مرشحيهم.
ولفتت الوالدة موزة خلفان أنظار الحاضرين في قاعة الانتخابات، لما يحمله المشهد من قوة وبلاغة في الولاء والانتماء ويجسده من إصرار على القيام بالواجب الوطني وتأدية الأمانة.
مرشحة تصوت لمنافسها
منحت سلمى الكتبي، المرشحة عن إمارة الشارقة، صوتها لمنافس آخر لها، في مشهد يعكس صحية المناخ الديمقراطي الذي تعيشه الدولة. وعللت السبب في اختياره دون نفسها، بأنه يستحق، ولديه برنامج انتخابي نوعي، يرتكز على الشباب وإعادة النظر في عدد من التشريعات التي تخص المرأة الإماراتية العاملة، كقانون التقاعد، مشيرة إلى أهمية دعم المرأة، لأنها باتت تتقلد العديد من المسؤوليات. وأوضحت أنها اختارت الإدلاء بصوتها في الانتخابات المبكرة، لأنه يوم مهم، يعطي مؤشراً عن نضج التجربة وترسخها كثقافة عند أفراد المجتمع، وهو ما أظهره تدفق الناخبين وحرصهم على المشاركة.
بلا تجهيزات
فوجئ المكلفون بالتغطية الصحافية للانتخابات المبكرة في الشارقة، بمركز إعلامي بلا تجهيزات تمكّن الصحافي من أداء عمله، إذ احتوى على مقاعد فقط دون أي تجهيزات تقنية تساعدهم على نقل الأجواء العامة للانتخابات في اللحظة نفسها.

