بدأ أمس التصويت المبكر لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015، والذي يستمر حتى غد الأربعاء الثلاثين من سبتمبر الجاري، في 9 مراكز، وشهدت إقبالاً جيداً من الناخبين في أول أيام التصويت مع التوقعات بارتفاع الإقبال خلال الأيام الباقية من التصويت، من أجل المشاركة الفاعلة في العرس الديمقراطي في ثالث تجربة انتخابية تشهدها الدولة.
وبدأت اللجنة الوطنية للانتخابات فعاليات اليوم الأول بتفعيل نظام التصويت الإلكتروني، وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، كما قام بعدها أعضاء اللجنة الوطنية للانتخابات بالتصويت إيذاناً ببدء العملية الانتخابية وذلك في إطار لتطبيق أعلى معايير النزاهة والشفافية للعملية الانتخابية.
مشاركة فاعلة
وأكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات- والذي أدلى بصوته أمس- أن اللجنة الوطنية للانتخابات حرصت في دورتها الثالثة على توفير جميع الوسائل التي تمكن أعضاء الهيئات الانتخابية من المشاركة الفاعلة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي والتي يأتي في مقدمتها التصويت المبكر الذي يعتمد للمرة الأولى في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي.
وأكد أن عملية تفعيل نظام التصويت الإلكتروني تمت بنجاح وبحضور أعضاء اللجنة الوطنية للانتخابات ومجموعة من المرشحين لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، كما أن عملية التصويت المبكر تسير وفق ما هو مرسوم لها وبالتزام ملحوظ من المرشحين والناخبين بالتعليمات التنفيذية المنظمة للعملية الانتخابية.
وأوضح أن عملية التصويت المبكر لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015 تساهم في تعزيز سير العملية الانتخابية وإتاحة الفرصة أمام أعضاء الهيئات الانتخابية للإدلاء بأصواتهم وخاصة لمن لديهم ظروف تحول دون أدائهم واجبهم الانتخابي، منوهاً معاليه بأن اختيار المراكز الانتخابية الخاصة بمرحلة التصويت المبكر تمت وفق عملية مدروسة لمراعاة سهولة الوصول إليها من قبل جميع الراغبين بالتصويت في جميع أنحاء الإمارات.
الوطنية توضح
ومن جهتها قالت اللجنة الوطنية للانتخابات في بيان لها إنه قد وردها بعض الشكاوى التي تم تقديمها من قبل عدد من وسائل الإعلام حول عدم تمكن ممثليها من دخول المراكز الانتخابية في أول أيام التصويت المبكر وتود اللجنة أن تشير إلى أن التصاريح الإعلامية التي يتم العمل على استصدارها وتوزيعها على كل وسائل الإعلام كان الغرض منها السماح لوسائل الإعلام بدخول المراكز الانتخابية والمراكز الإعلامية الخاصة بيوم الانتخاب الرئيسي المقرر في 3 أكتوبر 2015.
وستقوم اللجنة الوطنية للانتخابات بتعديل صلاحية الدخول لحاملي بطاقات التصاريح الإعلامية لتشمل كل أيام التصويت المبكر واليوم الانتخابي الرئيسي وستعمل على تسهيل دخول الصحافيين بالتعاون مع إدارة المراكز الانتخابية اعتباراً من صباح يوم الغد الثلاثاء 29 سبتمبر 2015.
وتقدمت اللجنة الوطنية للانتخابات بجزيل الشكر والتقدير لكافة وسائل الإعلام العاملة في الدولة على تعاونها وحرصها على توثيق هذه الفعالية الوطنية بكل مهنية وحرفية.
آلية جديدة
وأكد أحمد بن شبيب الظاهري مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية عضو اللجنة الوطنية للانتخابات أهمية التصويت المبكر كآلية جديدة في انتخابات 2015 في تفعيل المشاركة وزيادة أعداد الناخبين الذين سيدلون بأصواتهم، حيث يتيح فترة زمنية أكبر أمام أعضاء الهيئات الانتخابية، مشيراً إلى أن التصويت المبكر ليس محصوراً فقط على أصحاب الأعذار بل متاح أمام جميع أعضاء الناخبين، ويمكن القول بأنه مع التصويت المبكر تكون الانتخابات قد بدأت.
مراقبون
وأشار إلى أن رئيس اللجنة الوطنية قام بحضور بعض أعضائها والمرشحين بتدشين نظام التصويت الإلكتروني للتأكد من قاعدة بيانات أعضاء الهيئات الانتخابية ومن عدم وجود أصوات في النظام أي « تصفير النظام» وأعداد النظام ليكون قابلاً للتصويت اعتبارا من الساعة العاشرة ودقيقة واحدة، ويقوم نظام التصويت الإلكتروني بالتدقيق الآلي على العملية الانتخابية، مشيراً إلى ان اللجنة الوطنية للانتخابات وافقت للجمعيات ذات النفع العام والمجتمع المدني بمراقبة الانتخابات مثل جمعية الحقوقيين والصحافيين.
التحقق من الأسماء
ودعت اللجنة الوطنية للانتخابات جميع المواطنين من التحقق من ورود أسمائهم ضمن قوائم الهيئات الانتخابية ليتمكنوا من ممارسة حقهم بالتصويت والمشاركة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي سواء في مرحلة التصويت المبكر أو في يوم الاستحقاق الانتخابي 3 أكتوبر 2015، وذلك من خلال زيارتهم لموقع اللجنة الإلكتروني www.uaenec.ae أو عبر الاتصال بمركز اتصال اللجنة الوطنية للانتخابات 600500005 أو عبر تحميل التطبيق الذكي للجنة باسم «اللجنة الوطنية للانتخابات» والمتوفر لدى أبل ستور وغوغل بلاي.
وتواصل المراكز التسعة التي تم اعتمادها من قبل اللجنة الوطنية للانتخابات استقبال الناخبين من أعضاء الهيئات الانتخابية اليوم الثلاثاء ومن الساعة العاشرة صباحاً ولغاية السادسة مساء، للتصويت لمن يمثلونهم من مرشحي المجلس الوطني الاتحادي، وذلك من خلال استخدام بطاقة الإمارات للهوية الصادرة عن هيئة الإمارات للهوية، والتي تعتبر الوثيقة المعتمدة التي تخول حاملها المشاركة في العملية الانتخابية.
المطالبة بسيارات متنقلة
وقال علي العامري، موظف بوزارة الداخلية، إن التصويت المبكر اتسم بالسهولة واليسر على الناخبين، وساعدت الإجراءات التي وضعتها اللجنة الوطنية للانتخابات الناخبين على اختيار المرشح المناسب دون صعوبة تذكر.
وقال إن هناك فئات كثير من أعضاء الهيئات الانتخابية بالدولة لم يتمكنوا من الوجود بمراكز الانتخابات وعدم إتاحة الفرصة لهم بالحصول على إجازة أيام التصويت، وكان يجب على اللجنة الوطنية أن تخصص مراكز تصويت متنقلة لهم لتسهيل عملية التصويت والإدلاء بأصواتهم سواء كبار السن والمرضى والمنتسبين للخدمة الوطنية.
مرشحون يستميلون الناخبين
ولاحظت "البيان" قيام بعض المرشحين بالدعاية لأنفسهم مباشرة أمام باب اللجنة الانتخابية بمركز المعارض بأبوظبي من اجل القيام بالتصويت لهم والحصول على أصواتهم وحث المرشحين على منحهم أصواتهم في ظل المنافسة الشرسة بين المرشحين عن إمارة أبوظبي البالغ عددهم 89 مرشحاً، وذلك على الرغم من أن هذه تعتبر مخالفة انتخابية صريحة والتي لا تنص على القيام بالدعاية داخل أو أمام المراكز الانتخابية.
إضافة لمسيرة الديمقراطية
وأشاد مرشحون عن إمارة أبوظبي بالتنظيم الجيد للعملية الانتخابية مع اليوم الأول للتصويت المبكر، والذي اعتبره إضافة قوية من اللجنة الوطنية للانتخابات في مسيرة الديمقراطية والعلمية الانتخابية بالدولة ولبنة جديدة تضاف إلى مسيرة الديمقراطية ونهج الشورى بالدولة.
وقال حمد بن كرودس العامري المرشح عن إمارة أبوظبي إن الإقبال كان جيداً للغاية وشهد دخول الناخبين انسيابية والذين ارتفعت أعدادهم بعد مرور الوقت من فتح باب التصويت الساعة العاشرة صباحاً كما ستزيد خلال الأيام المقبلة.
وأضاف انه حرص على الأدلاء بصوته في اليوم الأول للتصويت المبكر في ظل أجواء مثالية وفرتها لجنة انتخابات أبوظبي في ظل إجراءات متميزة وتوفير أطقم مواطنة مدربة ومؤهلة.
وقال المرشح عبد الله سهيل العفاري من إمارة أبوظبي وبرقم 163 انه حرص على الوجود في مركز أبوظبي للمعارض قبل فترة طويلة من التصويت المبكر من اجل الاطمئنان على سير العملية الانتخابية ومشاهد العرس الديمقراطي الذي تشهده الدولة لثالث مرة.
مدة أطول للتصويت
وحرصت المرشحة عائشة عيسى الزعابي الموظفة بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومن ذوي الاحتياجات الخاصة على الحضور بنفسها على الكرسي المتحرك لممارسة حقها الانتخابي إلى مركز أبوظبي للمعارض، مع فتح باب التصويت المبكر وانتظرت لحين وصول والدتها من اجل الدخول للمركز والتصويت معاً.
وقال علي يوسف آل خميس موظف بشركة أبوظبي للموانئ إن انتخابات المجلس الوطني الاتحادي تؤكد وترسخ مسيرة الديمقراطية وتفعيل المشاركة السياسية ودور المجلس الوطني وعملية التمكين السياسي وتساعد على تحقق مزيد من الاتحاد والترابط بين جميع إمارات الدولة لانتخاب واختيار الشخص المناسب لعضوية المجلس.
وقال علي محمد الزيودي طالب انه حرص على الوجود في أول أيام التصويت المبكر لممارسة حقة الانتخابي واختيار المرشح الذي يعبر عنه في المجلس الوطني الاتحادي وان عملية التصويت ناجحة وسلسلة جداً وسهلة واعتمد التصويت الإلكتروني على رقم المرشح أو صورته، مشيراً إلى انه وجد مساعدة ودعماً كبيراً من جانب العاملين في مركز أبوظبي للمعارض.
وقالت مضحية المنهالي محامية والتي كانت مرشحة في انتخابات 2011 إن التصويت المبكر أتاح فرصة جيدة للناخبين من اجل الإدلاء بأصواتهم بكل سهولة ويسر بدلاً من حصر التصويت على يوم واحد فقط كما كان في الانتخابات الماضية مما يجعل الناخبين الذين تحول ظروفهم لعدم الوجود في 3 أكتوبر للتصويت.
لم افكر في القبلية
وقالت خديجة الراشدي إنها حرصت على الحضور في اليوم الأول للتصويت المبكر من اجل الإدلاء بصوتها والذي كان من اجل وطن وشعب ولم تفكر في التصويت إلى قبيلة واسم المرشح بقدر قناعتها بقدرته على خدمة الوطن والمواطنين وتحقيق احتياجاتهم ومطالبهم.
جئت لدعم زوجتي
وقال عبد الله الزعابي «موظف» وزوج المرشحة لعضوية المجلس الوطني الاتحادي عن امارة أبوظبي منى مبارك القبيسي انه حرص على الوجود مع الساعات الأولى للتصويت المبكر لسببين، الأول الوقوف بجانب زوجته في مشوارها الانتخابي والذي يساندها منذ تفكيرها في الترشح ويأمل في فوزها بعضو المجلس، والسبب الثاني هو مساندة ودعم المرأة من اجل استكمال دورها في منظومة الحياة السياسية بالدولة.
وطالب سعيد طهميه موظف وعضو الهيئة الانتخابية عن أمارة أبوظبي بضرورة أن يكون التصويت « أون لاين» من خلال الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والذي يتماشى مع تطور الدولة وتطبيق الحكومة الذكية في الكثير من مجالات العمل وانه لا يعقل في ظل ما حققته الدولة من مشوار طويل على طريق الحكومة الإلكترونية أن تكون الانتخابات بعيدة عن هذا التطور، مشيراً إلى أن تطبيق هذا الإجراء يلبي حاجات فئات كثيرة من أبناء المجتمع مثل الموظفين الذين لا يستطيعون الحصول على إجازة من عملهم وعدم تعطيل مؤسسات الدولة بالإضافة إلى عدم تكدس وازدحام الناخبين في مراكز الانتخاب.
وحرص الشقيقان صالح مسلم حسن الراشدي وسالم مسلم حسن الراشدي على اصطحاب بعضهم بعضاً والحضور مبكراً إلى مركز أبوظبي للمعارض للإدلاء بأصواتهم في العرس الانتخابي الثالث بالدولة، حيث اكد أن التصويت المبكر منحهم فرصة للوجود والإدلاء بأصواتهم بكل سهولة ويسر وان تصويتهما لم يستغرق سوى اقل من خمس دقائق منذ دخولهما اللجنة وحتى خروجهما، مشيرين إلى أنهما منح صوتهما لمرشح واحد تم اختياره بناء على برنامجه، والذي وجدا فيها تحقيق مصلحة الوطن ولم يتم الاختيار بناء على اسم القبيلة أو العائلة.
صوتي لرفيقي
قال عبيد سلطان جمعة الزعابي متقاعد انه جاء في اليوم الأول للتصويت المبكر من اجل التصويت لصديقه ورفيقه، كما قال احد أبناء القبيلة التي ينتمي إليها لأن هذا حقه عليه وانه يرى فيه الشخص المناسب لعضوية المجلس الوطني سواء من الناحية العملية أو العلمية والتي تؤهله لأن يكون عضواً ناجحاً في المجلس الوطني في الدورة الجديدة.
81 عاماً أكبر الناخبات
كانت شما احمد الهاملي والمولودة في العام 1934 اكبر الناخبين سناً وبعمر 81 عاماً والتي حرصت إلى الحضور مع ابنته وأحد أقاربها بكرسي متحرك من المشاركة في العرس الانتخابي والديمقراطي والوقوف إلى جانب ابنها المرشح عن إمارة أبوظبي هلال فاضل الهاملي وتمنت فوز ابنها في الانتخابات الحالية والتي ترى فيه انه من اكثر المرشحين القادرين على تمثيل أبناء الوطن.
شقيقان يعايشان التجربة
على الرغم من عدم ورود اسميهما ضمن الهيئة الانتخابية لإمارة أبوظبي ونظراً لعدم بلوغهما الحادية والعشرين عاماً للإدلاء بصوتيهما إلا أن الشقيقين عزوة وحمد الراشدي حرصا على الحضور إلى مركز أبوظبي للمعارض لمشاهد العملية الانتخابية على الواقع والوقوف إلى جانب المرشح الذي اختارا والترويج لحملته الانتخابية.
تعرف
شوهد زايد حمد المنهالي عضو الهيئة الانتخابية عن إمارة أبوظبي وهو يقرأ كتيب التعليمات التنفيذية للانتخابات الصادر عن اللجنة الوطنية للتعرف إلى حقوق وواجبات الناخب. وقال إن التصويت المبكر تجربة جديدة وإضافة مهمة لانتخابات المجلس تشجع الكثير من الناخبين على الوجود في المراكز الانتخابية للتصويت مشيراً إلى ان إجراءات التصويت سهلة جداً وغير معقدة.





