شهد مقر التصويت في مركز دبي التجاري لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي أمس إقبالاً كبيراً، وتوافدت جموع كبيرة من الناخبين والناخبات أمس إلى المركز للإدلاء بأصواتهم في اليوم الأول من التصويت المبكر وحرصوا على التواجد قبيل انطلاق التصويت في الساعة العاشرة صباحاً، وقال الناخبون لـ«البيان» إن واقعية البرامج الانتخابية والسيرة الذاتية للمرشحين وخبراتهم العلمية والعملية وحضورهم الاجتماعي كانت الفيصل في اختيار المرشحين الذين يمثلونهم في المجلس الوطني، مما جعلهم يقترعون عن قناعة مسبقة نظراً لأن فترة الدعاية الانتخابية سمحت لهم بالاطلاع على مختلف القضايا التي يطرحها المرشحون، والتي أظهرت بمجملها زيادة في مستوى الطرح والوعي السياسي وحملت قضايا وطنية تهم الوطن والمواطن.

وأكدوا أن إجراءات عملية التصويت كانت سهلة ولا تستغرق وقتاً، فمجرد إدخال الهوية الوطنية في جهاز يقرأها تظهر صور المرشحين ويتم على الفور التصويت بعد اختيار المرشح.

وشارك عدد من مديري دوائر حكومة دبي في عملية الاقتراع أمس وأدلوا بأصواتهم لتشجيع الموظفين على المشاركة في التصويت.

قال أحمد محمد بن حميدان نائب مدير عام ديوان سمو حاكم دبي - رئيس لجنة إمارة دبي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي إن لجنة الإمارة وفرت وسائل نقل مجانية لكبار السن والمرضى والمعاقين لنقلهم من وإلى مركز الانتخابات في مركز دبي التجاري العالمي، شريطة الاتصال باللجنة وحجز موعد مسبق بهدف تسهيل عملية المشاركة السياسية لهم، لافتاً إلى أن هذه الخدمة لا تقتصر على أيام التصويت المبكر وأنها موجودة في يوم التصويت في 3 الشهر المقبل.

وأوضح أن انتقال الناخبين من منازلهم يعتمد على اتصالهم بمقر اللجنة في إمارة دبي، وتزويدها بيانات عن اسمه ورقم بطاقة الهوية وعنوانه والإبلاغ عن الموعد الذي يرغب به الناخب للإدلاء بصوته، لافتاً إلى أن اللجنة نسقت مع هيئة الطرق والمواصلات، لتحويل طلب التوصيل إليهم، بحيث ترسل الهيئة سيارة خاصة إلى عنوان الناخب لنقله إلى اللجنة وإعادته إلى بيته بعد ذلك. كما نسقت مع هيئة الطرق والدوائر الحكومية بدبي بهدف نقل الموظفين الراغبين بعملية التصويت المبكر على مدار الأيام الثلاثة.

وقال بن حميدان إن هذه الخدمة تطبق للمرة الأولى وتتيح فرصة التصويت والمشاركة السياسية لفئات كان من الصعب مشاركتهم في وقت سابق، لظروف تتعلق بعدم قدرتهم على الذهاب والتصويت، بما يضمن وصول هذه الأصوات إلى المستحقين من المرشحين في الإمارة.

وأشار إلى أن جميع أعضاء لجنة الإمارة حرصوا أمس على التواجد أمام مركز التصويت قبيل بدء الاقتراع، هناك لجنة متخصصة لضبط مظاهر الدعاية التي يقوم بها المرشحون لعضوية المجلس الوطني الاتحادي في محيط المراكز الانتخابية.

وأبدى اللواء محمد المري مدير عام الإقامة وشؤون الأجانب في دبي إعجابه بمستوى الإدارة والتنظيم، الذي لازم عملية الاقتراع، مؤكداً أن الإقبال على التصويت كبير، ويدلل على أن الوعي الانتخابي في اختيار أعضاء البرلمان بات أكثر نضجاً واتساعاً لدى مجتمع الإمارات، في وقت عزا فيه هذا الإقبال الكبير إلى الدور الذي لعبته وسائل الإعلام في الترويج لهذه الثقافة الديمقراطية، وكذا النتائج التي حققتها الحملات الانتخابية لمرشحين.

تعزيز

وأشار سلطان بطي بن مجرن مدير دائرة الأراضي والأملاك إلى أن عملية التصويت الإلكتروني سهلة جداً وتوفر الوقت والجهد وتواكب أحدث الأنظمة العالمية في هذا المجال، منوهاً بأن البرامج الانتخابية للمرشحين حملت قضايا وطنية متنوعة وعلينا جميعاً كناخبين ومرشحين إنجاح عملية الانتخابات وتعزيز مسيرة الاتحاد، مضيفاً أن حكومة الإمارات تحرص على بذل كل الجهود لتلبية احتياجات المواطنين وخدمتهم وتوفير كل ما من شأنه أن يسهم في إسعادهم.

مسؤولية وطنية

وقال ضرار بالهول مدير عام مؤسسة وطني الإمارات إن عملية الاقتراع واجب ومسؤولية وطنية تحتم علينا جميعاً أن نشارك في هذا العرس الانتخابي ونسهم في إنجاحه، منوهاً بأن مؤسسة وطني الإمارات بذلت جهوداً كبيرة في توعية الجمهور بأهمية الانتخابات عبر وسائل مختلفة، إيماناً منا بأن انتخابات المجلس الوطني الاتحادي مناسبة وطنية تهم جميع أبناء الوطن.

وأضاف أن البرامج الانتخابية في الدورة الانتخابية الحالية جيدة وتعكس خبرات متنوعة لدى المرشحين وهناك خبرات تراكمية لمرشحين كانوا أعضاء سابقين في المجلس وهذا بدوره يثري العملية الانتخابية، وبالتالي هذا الأمر سوف ينعكس إيجاباً على الاختيار الأمثل لمن يحمل هموم وقضايا المواطن ويكون صوتهم أمام الحكومة.

وأوضح بالهول أن المرأة عليها أن تبذل جهوداً كبيرة ومضاعفة للحصول على صوت قرينتها، منوهاً بأن النساء لا يزلن يثقن بالتصويت للرجل أكثر من المرأة.

أمانة

من جانبه قال خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع إن عملية الاقتراع مسؤولية تتعدى الأهل والقبيلة ويجب اختيار الشخص الأنسب الذي يستطيع تمثيل المواطنين ونقل آرائهم ومناقشتها تحت قبة المجلس الوطني، وهذه أمانة تقع على عاتق الناخبين بالابتعاد عن المحسوبيات وجعل الأولوية في الاختيار للأفضل.

لقطات

مطالبة

طالب ممثلو وسائل الإعلام بضرورة توفير مركز إعلامي في مركز دبي التجاري العالمي لتغطية عملية التصويت المبكر.

حرص

حرص المرشحون في إمارة دبي على الحضور قبيل انطلاق التصويت المبكر والالتزام بالتعليمات التنفيذية للجنة الوطنية للانتخابات.

ناخبون يجمعون على اختيار الأجدر

قالت شما سعيد مدير الحوكمة المؤسسية في دائرة التنمية الاقتصادية إنها أدلت بصوتها عن قناعة بعيداً عن المحسوبيات، منوهة بأن فترة الدعاية الانتخابية كانت كافية للتعرف على برامج المرشحين وتطلعاتهم مما جعلها تتطلع على السيرة الذاتية والخبرات العلمية والعملية لهم وتختار المرشح الأنسب على حد تعبيرها .

وقال محمد مبارك محمد موظف في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب إنه اختار الشخص المناسب بناء على خبراته وحضوره الاجتماعي، معتبراً أن هذين العنصرين يلعبان دوراً أساسياً في عملية اختيار الناخب للمرشح الذي يرغب بالتصويت له.

وقال الناخب محمد مطر الجميري إنه صوت لمرشحه بناء على معيار الأكفأ، والأكثر خبرة من الناحيتين العملية والعلمية، وأنه استبعد اختيار أحد أقرب أصدقائه المرشحين، لأنه لم يجد فيه الشخصية المناسبة لتمثيله وبقية الناخبين في البرلمان.

ولفت إلى أن المجلس الوطني بات بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى أعضاء من ذوي الخبرات والشهادات، وإلى أصحاب المهارات والسمات الشخصية المتميزة، القادرين على مناقشة القوانين والتشريعات، ونقل احتياجات وهموم المواطنين إلى طاولة النقاش، والمثابرة من أجل تسويتها من خلال الحلول المناسبة لها.

وفيما إذا تأثر قراره بالبرنامج الانتخابي للمرشح الذي صوت لصالحه، قال الجميري: البرنامج الانتخابي للمرشح ليس كلمة الفصل عند التصويت، ولا يحظى بأكثر من 50 % من الاهتمام والأخذ بعين الاعتبار، فثمة متطلبات أخرى كثيرة يفترض توفرها في المرشح ليحظى بالتأييد، ومن هنا تأتي أهمية اختيار الأصلح، والأكفأ الذي يخدم الوطن والمواطن، ويتعاطى مع فوزه في البرلمان كتكليف وليس تشريفاً.

أما الناخبة رفيعة الفلاسي فحرصت على الحضور إلى مركز التصويت، والإدلاء بصوتها لصالح من تراه مناسباً، إيماناً منها بأن المشاركة في هذا العرس الديمقراطي، واجب ديني ووطني واجتماعي، ومساهمة في بناء الوطن، وازدهاره، إضافة إلى أنه ينسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة المشاركة في الانتخاب، لإنجاح العملية الديمقراطية، واختيار الأعضاء الأكفأ، والأكثر نفعاً لبلدهم وأبناء شعبهم.

من جانبها أكدت الناخبة علياء محمد حرصها على المشاركة في التصويت، واختيار من يمثلها في البرلمان، مؤكدة أن هذه المشاركة نابعة من واجبها الوطني، وترجمتها لتوجيهات القيادة الرشيدة بأهمية الاقتراع، ورفع نسبة التصويت، مشيرة إلى أنها اختارت المرشح الذي ترى فيه الكفاءة، والخبرة، والقدرة على تمثيل ناخبيه، وتوفير احتياجاتهم، وتحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم، والإيفاء بالوعود التي تقدم فيها عبر برنامجه الانتخابي.

كبار السن يلبّون نداء الوطن

حرص المواطن حميد راشد بداو الفلاسي من مواليد 1938 على المشاركة في الانتخابات والإدلاء بصوته رغم أنه على كرسي متحرك وقال إن هذه المشاركة تعتبر واجباً ومسؤولية وطنية يجب على المواطنين أن يشاركوا بها.

كما حضرت المواطنة عوشة أحمد بن شفيع على كرسي متحرك وعمرها 74 سنة وحرصت على التصويت إلى ابنها المرشح أحمد أمين أسد فاضل بن شفيع.