طالب المشاركون في ندوة استضافها المرشح جمال الحاي في مجلسه بدبي بتفعيل عمل المجلس الوطني الاتحادي وإحداث بعض التغييرات في آلية العمل والتقليل من الإجراءات الروتينية التي تتعلق بطرح الأسئلة على المسؤولين في الجهات الاتحادية، وتطوير عمل الأمانة العامة على المستوى الفني والاستشاري، بما يسهم في إبراز عمل أعضاء المجلس الوطني لمواكبة تطورات الأداء الحكومي والإنجازات التي حققتها الدولة في شتى الميادين.

وقالوا إن المجلس لعب دوراً فاعلاً منذ تأسيسه حتى الآن في طرح جميع القضايا التي تهم الوطن والمواطن ومناقشة القوانين والتشريعات الاتحادية مع الجهات ذات العلاقة ورفع توصيات بشأنها تتضمن أما تعديل أو حذف أو إضافة بعض المواد.

ابتكار

وركزت الندوة على مناقشة العديد من الموضوعات التي تهم المواطنين وتسهم في تعزيز مسيرة التنمية، من بينها التعليم الذي يعتبر اساس تطور الدول والاهتمام بالمبدعين منذ المراحل التعليمية المبكرة وانشاء بنك معلومات للمبدعين في شتى المجالات وقاعدة بيانات للابتكار في الدولة وخلق جيل من المبدعين يكون نواة للابتكار والابداع، بما يترجم توجيهات القيادة الرشيدة والاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

ونوه المشاركون في الندوة بأهمية دور الإعلام كشريك أساسي في ابراز عمل المجلس الوطني الاتحادي والمساهمة في رفع الوعي البرلماني والثقافة الانتخابية للجمهور، واصفين أن هذا الدور لا يزال دون مستوى الطموح.

وأوضحوا أن انتخابات المجلس الوطني الاتحادي أسهمت في تعزيز الوعي لدى المواطنين وبتنا اليوم نرى برامج انتخابية أكثر واقعية ونرى حرصا من المرشحين على ابراز سيرهم الذاتية وخبراتهم العلمية والعملية.

شارك في الندوة محمد عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد، وعلي جاسم وعبد العزيز الزعابي وجمال الحاي والمحامي دلموك محمد دلموك أعضاء مجلس وطني سابقون، وعلي بوجسيم وطارق الأشرام رجلا أعمال.

تغيير

بداية قال علي جاسم، يجب تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي واحداث تغيرات في آلية العمل وتطوير الامانة العامة للمجلس على المستويين الفني والاستشاري، وأن تتمحور الأسئلة التي توجه من أعضاء المجلس للوزراء حول مشاريع مدروسة، لافتا إلى أن التوصيات التي ترفعها اي لجنة من لجان المجلس في تقريرها بعد مناقشتها قضية معينة يجب أن تكون مشاريع تتبناها الحكومة وتوجه بتنفيذها.

حلقة وصل

أما جمال الحاي فأكد أن أعضاء المجلس الوطني حلقة وصل بين المواطنين والحكومة، منوها بأهمية قرب هؤلاء الأعضاء من المواطنين وتلمس احتياجاتهم وهموهم وطرحها تحت قبة المجلس ورفعها إلى الحكومة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

وشدد الحاي على ضرورة الاهتمام بالتعليم الذي يعتبر حجر الأساس في تطوير أي مجتمع، وقال إن الإمارات خطت خطوات كبيرة في هذا المجال واليوم حققت تقدما في شتى المجالات على المستوى الإقليمي والعالمي، داعيا إلى الاهتمام بالطلبة المبدعين منذ المراحل التعليمية المبكرة وانشاء أكاديمية لاستيعاب الطلبة المبدعين على المستوى الاتحادي وانشاء بنك معلومات للابداع وقاعدة بيانات لخلق جيل من المبدعين يكون نواة للابداع والابتكار في الدولة بما يترجم توجيهات القيادة الرشيدة في هذا الجانب، منوها بأنه ركز في برنامجه الانتخابي على مسألة التعليم والابتكار.

خبرات

وتطرق الحاي إلى أهمية الخبرات التراكمية لدى المرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وقال إن عملية ترشح اعضاء سابقين في الانتخابات عملية جيدة من شأنها تعزيز الأداء في المجلس، خاصة وأن الأعضاء السابقين لديهم خبرات تراكمية في العمل البرلماني وعلاقات يمكن توظيفها في دعم العمل البرلماني وتعزيزه لخدمة ابناء الامارات.

ووافقه الرأي طارق الأشرم، حيث قال، يجب الاستفادة من الخبرات التراكمية لاعضاء المجلس الوطني السابقين والمجلس بحاجة لمثل هذه الخبرات، منوها بأن ترشح اي عضو مجلس وطني سابق لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي أمر في غاية الاهمية يصب في دعم عمل المجلس وتعزيز أدائه.

تطور لافت

من جانبه أوضح عبد العزيز الزعابي أن الوعي البرلماني تطور بشكل لافت منذ التجربة الانتخابية الأولى حتى الآن وبتنا نرى اليوم حرص المرشحين على نشر سيرهم الذاتية وخبراتهم العلمية والعملية، منوها بأن عمل المجلس الوطني يتكامل مع عمل الحكومة لخدمة المواطنين.

واشار إلى أن الإمارات تتجه بشكل صحيح نحو تطوير التعليم وبناء جيل متعلم وتأهيل كوادر وطنية في شتى المجالات تسهم في تعزيز مسيرة التنمية، مشيدا بالنقلة الذي حققها مجلس أبوظبي للتعليم واستعانتهم بخبراء لتطوير التعليم واحداث هذه النقلة.

برنامج التمكين

وقال إن برنامج التمكين الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في 2005 يسير في الاتجاه الصحيح ويمضي بخطى ثابتة نحو عملية التمكين ودعم مشاركة المواطنين في العملية السياسية وتعزيز دور المرأة في مختلف مواقع العمل.

من جهته قال علي بوجسيم، إن الاهتمام بتطوير التعليم والبحث العلمي ضرورة مهمة جدا لإعداد كوادر مواطنة وتأهيلها في مختلف المجالات تسطيع المساهمة في عملية التنمية، وأن الدول المتقدمة تولي هذا الجانب اهتماماً كبيراً، منوها بأن الإمكانات البحثية في جامعتنا لا تزال دون مستوى الطموح.

مواكبة

بدوره تطرق المحامي دلموك محمد دلموك إلى اختصاصات المجلس الوطني الاتحادي واستعرض آلية مناقشة مشاريع القوانين التي يتم احالتها من الحكومة إلى المجلس ومراحل مناقشتها داخل قبة المجلس من الاجتماع مع الجهات المعنية بالقانون حتى إعداد تقرير بشأنه يتضمن توصيات اللجنة لمناقشتها في جلسة عامة.

وقال، إن المواضيع التي ناقشها المجلس في الماضي كانت محدودة، أما الآن الحكومة لديها موضوعات كثيرة ويترتب على اعضاء المجلس الوطني أعباء كبيرة لمواكبتها ومناقشتها، مشيرا إلى أهمية ألا يحصر عضو المجلس الوطني نفسه في موضوع واحد كالصحة أو التعليم بل عليه الاهتمام بجميع الموضوعات والقضايا التي تهم المواطنين، وبالتالي فهو محتاج إلى أدوات تمكنه من هذه المواكبة، وهنا تقع مسؤولية على الأمانة العامة للمجلس الوطني لإبراز عمل عضو المجلس بالشكل الأمثل، مطالبا بوجود سكرتير لعضو المجلس الوطني يساعده في عمله وتفرغ أعضاء المجلس.

دور فاعل

تطرق محمد عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد إلى دور المجلس الوطني في عملية مناقشة القوانين. وقال إن المجلس أدى دوراً كبيراً في مناقشة جميع القوانين والتشريعات الاتحادية، خاصة في ما يتعلق بالقوانين والتشريعات الاقتصادية، مشيرا إلى أهمية أن تواكب وسائل الإعلام عمل المجلس الوطني وتنقل الدور الذي يقوم به للمواطنين لأنها تعتبر شريكاً أساسياً في توعية الجمهور وتعزيز ثقافته ومحوراً رئيساً في عملية التنمية.