على الرغم من تنوع وسائل الدعاية والحملات الانتخابية للمرشحين والاعتماد على شركات متخصصة في الدعاية والإعلان للترويج للمرشحين وبرامجهم الانتخابية وإنتاج أفلام قصيرة لهم إلا أن هناك دوراً مهماً جداً للمتطوعين من أهالي وأقارب وأصدقاء المرشحين لا يمكن إغفاله والذي يفوق تأثيره الإيجابي والفعال دور وسائل الدعاية التقليدية المتعارف عليها، لذا نرى اعتماد جميع المرشحين تقريباً على المتطوعين من أجل مساندتهم والترويج لبرامجهم الانتخابية خاصة أن دورهم لا يقتصر على فئة معينة من أعضاء الهيئات الانتخابية بل يشمل جميع الفئات والمناطق والتجمعات السكانية انطلاقاً من أهميتهم والتي جعلت المرشحين يؤكدون أن المتطوعين هم سر نجاح الحملات الانتخابية.

مساندة

وقال المرشح عن إمارة أبوظبي هلال فاضل الهاملي إنه يعتمد بشكل كبير على المتطوعين وأفراد العائلة والأقارب والأصدقاء وزملاء الدراسة والعمل ومن خارج دائرة الأصدقاء أيضاً من أجل مساندته في الحملة الانتخابية والتعريف به وتعريف المرشح نفسه بمختلف فئات المجتمع في المناطق والتجمعات السكانية وخاصة ذات الكثافة الكبيرة من أعضاء الهيئات الانتخابية.

وأضاف أن المتطوعين ساعدوه في الوصول إلى أعداد كبيرة من الناخبين من الرجال والإناث لم أكن أعرفهم من قبل سواء من أفراد القبيلة ومن القبائل الأخرى مشيراً إلى أنه يعتمد على نحو 150 متطوعاً من مختلف مناطق الإمارة وموزعين جغرافياً وأغلبهم يعملون في التعريف بالبرنامج الانتخابي وتقديم خدمات لوجستية من أجل إيصال رسالته الانتخابية لشرائح أكبر من الناخبين والمتطوعين موزعين وفقاً لتخصصات حيث يوجد متطوعون في الجانب الإعلامي ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

وأكد أن المتطوعين تأثيرهم قوي وفعال جداً في العملية الانتخابية وهم سر نجاح الحملات الانتخابية لأنهم يصلون إلى جميع فئات الناخبين الذين يسعى المرشح للوصول إليهم ويكونون حلقة وصل مهمه للغاية مع مختلف فئات المجتمع مما يساهم في توسيع قاعدة الناخبين الراغبين في التصويت للمرشح التابع لهؤلاء المتطوعين هناك متطوعون مثلاً للتعامل مع التجمعات الطلابية وغيرهم مشيراً إلى أنه على الرغم من أن سقف الأنفاق للحملة الانتخابية يصل إلى مليوني درهم إلى أنه حدد أكثر من مليون درهم بقليل وذلك بفضل اعتماده على المتطوعين في حملته الانتخابية.

تشجيع ودعم

وقال خالد هارون القبيسي المرشح عن إمارة أبوظبي إنه يعتمد كثيراً على المتطوعين من أفراد القبيلة والأصدقاء المقربين الذين شجعوه ودعموه على الترشح ولهم دور بارز وفعال في نشر برنامجه الانتخابي على صفحاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي « يوتيوب وتوتير وانستغرام » والأخير يتابعه أكثر من 9300 شخص الأمر الذي يظهر الدور الكبير لهذه الوسائل في التعريف بالمرشحين بالإضافة إلى تدشين موقع خاص به على الإنترنت والتي يتفاعل معها عد كبير من الناخبين.

مشيراً إلى أن الاعتماد على المتطوعين أدى به إلى عدم إنفاق مبالغ كبيرة علــى الحملة الانتخابية وهي مبالغ لا تذكــر مقارنة بسقف الإنفاق على الحملــة المحــدد مــن قبل اللجنة الوطنيــة للانتخابــات بمليونــي درهـم.

لقاءات

ودعا إلى ضرورة قيام وسائل الإعلام المحلية وخاصة المرئية بدعم المرشحين بعقد لقاءات معهم والتعريف بهم لأعضاء الهيئة الانتخابية وبرامجهم الانتخابية لتوضيحه للرأي العام بكل شفافية ومصداقية من أجل وقوف الناخبين على قدرات المرشح وما إذا كانت حقيقية أم خادعة.

قاعدة عريضة

وقال عمار علي آل خاجة المرشح عن إمارة أبوظبي إن الاعتماد على المتطوعين في الحملات الانتخابية من الأهمية بمكان وبدونها لن يصل المرشح إلى القاعدة العريضة من الناخبين وخاصة إذا كان هؤلاء المتطوعون من أعمار وتخصصات ومهن مختلفة ومن أفراد العائلة والأقارب والأصدقاء والزملاء الأمر الذي يعطي تنوعاً في التواصل مع أعضاء الهيئة الانتخابية التابع لها المرشح مشيراً إلى أنه سيعتمد على الوسائل التقليدية رغم تأكده من أنها لن تحقق ما يحققه المتطوعون لأنهم الداعم والمساند الحقيقي للمرشح ويشكلون هيئة استشارية مهمة له ويكون تأثيرها أقوى كلما اتسعت هذه الدائرة وتنوعت لأنها تصل بالمرشح إلى مناطق وناخبين مختلفين لن يستطيع الوصول إليهم بالوسائل التقليدية.

توسيع دائرة المتابعين

وقالت منى القبيسي المرشحة عن إمارة أبوظبي إنها جهزت حملة انتخابية ودعائية بنشر بعض الإعلانات في الصحف وعمل لقاءات صحفية عن برنامجها الانتخابي وأعدت فيلماً قصيراً عن محاور برنامجها الانتخابي إلا أن المتطوعين يشكلون العنصر الأهم في حملتها الانتخابية سواء كانوا الأخوة وأفراد العائلة والأقارب والصديقات الذين كان لهم دور مهم جداً في نشر برنامجها على صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي وقامت صديقاتها بإعادة نشره مما وسع دائرة المتابعين والمهتمين ببرنامجها الانتخابي وظهر ذلك من خلال اتصال وتوصل الكثير من أعضاء الهيئة الانتخابية بها وعرض خدماتهم عليهم لمساعدتها في الحملة الانتخابية ولولا المتطوعون ما حققت هذا الانتشار الكبير.

عنصر مهم

وقال فيصل الزعابي المرشح عن إمارة أبوظبي الاعتماد على المتطوعين عنصر مهم جداً في الحملة الانتخابية لأي مرشح مهما كان اسمه ومعرفة الناخبين به لأنهم يساهمون في زيادة أعداد المتابعين له لأن كل متطوع يقوم بعملية مسح لمنطقة معينة والوقوف على ما إذا كان للمرشح تأثير في تلك المنطقة أو غيرها وخاصة إن كان المتطوعون منتشرين في مناطق مختلفة ومن داخل القبيلة وخارجها حيث إنهم من المفترض أن تضم من الأهل والأقارب والأصدقاء وحتى العودة إلى زملاء الدراسة في المراحل المختلفة والذين يجلبون لمرشح أصواتاً لم تكن في الحسبان وأحد زملائه في الدراسة الجامعية اتصل به بعد معرفته بترشحه وعرض عليه مساعدته في الحملة الانتخابية مما أعطاه قوة إضافية وحشد أصوات لم تكن فــي حسبانــه.

مشيراً إلى أن حد سقف لحملته الانتخابية بنحو 300 ألف درهم بفضل الدور الذي يقوم به المتطوعين الذين يشكلون 90% في إنجاح الحملة وجذب الأصوات للمرشح مقارنة بنحو 5% إلى 10% للوسائل التقليدية في الدعاية والإعلان.

دور

قالت منى القبيسي إننا مجتمع عاطفي وقبلي وسيكون للمتطوعين دور مهم في التصويت في العملية الانتخابية المؤثر الأكبر والإيجابي على الناخبين نظراً لتواجدهم في مناطق مختلفة، ولذلك عليّ تخصيص ميزانية لحملتي الانتخابية تقدر بنحو 185 ألف درهم ولكن بفضل الله ومساندة المتطوعين وفرت الكثير منها وسوف يتراوح سقف حملتي بين 95 إلى 100 ألف درهم لأن المتطوعين هم الأساس في الدعاية والترويج.