أكد مرشحون في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي أن برامجهم الانتخابية نابعة من الواقع ومن مشاكل وهموم حقيقية يعاني منها أبناء الوطن، وأنهم يسعون من خلال عضويتهم في المجلس الوطني الاتحادي إلى إيجاد حلول لها، مشيرين إلى أن البرامج لا بد أن تكون واقعية تماما وبعيدة عن المبالغة والتهويل من اجل استقطاب واجتذاب أصوات أعضاء الهيئات الانتخابية، مشيرين إلى أن التعبير عن مشاكل واحتياجات ومطالب الناخبين هي التي تجعلهم يمنحون أصواتهم للمرشحين الذين يقتنعون به لتكون الطريق إلى عضوية المجلس. وقالوا إن الوعود الانتخابية غير الواقعية والمبالغ فيها لن توصل أصحابها إلى عضوية المجلس، لأن الناخب اصبح واعيا بشكل كبير واكتسب خبرات كبيرة في الانتخابات بعد تجربتين انتخابيتين مرت بهما الدولة، وأنه لا يمكن أن ينخدع بكلام وبرامج انتخابية زائفة وغير حقيقية وبعيدة عن الواقع.
الاستمرار في العطاء
وقال المرشح حمد أحمد الرحومي عضو المجلس الوطني في الدورة السابقة، إنه لم يطرح برنامجا انتخابيا أو يقدم وعودا انتخابية لأبناء إمارة دبي، بل إنه اختصر دوره في الدورة الجديدة في حال حالفه التوفيق وفاز بعضوية المجلس بالاستمرارية في العطاء لأنه لا يستطيع أن يقدم وعودا ولكن مسيرته البرلمانية وما قام به في الدورة الماضية تتحدث عنه، ولكنه يؤكد أن الوعد الوحيد الذي يمكن أن يقدمه هو الاستمرار في العطاء وأن يكون صدى صوت المواطنين في المجلس، وأضاف أنه لا يمكن أن يقدم وعود انتخابية غير حقيقة من اجل الحصول على أصوات أعضاء الهيئات الانتخابية ولكن إنجازاته في المجلس هي التي تحدد إذا كان يستحق ليواصل عضويته في المجلس أم لا لأن المجرب ولا يجرب، مشيرا إلى أنه سيكون صوت الناخبين في المجلس، مشيرا الى مقولته في هذا الصدد وهي «صوتك لا بد ان يكون له صدى ونحن صداه».
احتياجات حقيقية
وقال مصبح سعيد الكتبي المرشح عن إمارة الشارقة وعضو المجلس الوطني الاتحادي عن الدورة الماضية انه ليس من أنصار الوعود والافراط فيها من جانب المرشحين، بل يجب ان يقدم المرشح برنامجا انتخابيا واقعيا ونابعا عن احتياجات حقيقة ومشاكل وهموم يعاني منها الوطن والمواطنون وفي حاجة الى حلول لها وهذا ما فعله في برنامجه الانتخابي، والذي جاء نابعا من الميدان وعن تجربته السابقة كعضو في المجلس في دورته الماضية وما اكتسبه من خبرات تحت قبة المجلس.
وأضاف انه يمكن ان تكون المبالغة في الوعود الانتخابية جائزة ولكن الكثير من الناخبين اصبح لديهم الخبرة والقدرة على اكتشافها لن يقتنعوا بها وخاصة بعض المشاكل التي يعاني منها المواطنون.
مصالح المواطنين
وقال الدكتور عبيد خليفة احمد الزعابي المرشح عن إمارة أبوظبي إن ما تضمنه البرنامج الانتخابي اعتمد بالأساس على دراسة من واقع حاجة الوطن والمواطن والثوابت الوطنية التي نجمع عليها جميعا. كما انه مستوحى من توجهات قيادتنا الرشيدة المتمثلة في المضي قدما بتطبيق خطاب التمكين السياسي المتدرج، حتى نصل الى النموذج السياسي الاماراتي المناسب لدولتا الحبيبة ولمواطننا العزيز، لا أن نلجأ الى ممارسات غربية لا تناسبنا او حتى عربية ثبت فشلها بعدما طبقت التجرية الديمقراطية الغربية حرفيا فكانت نتيجتها هذه الانقسامات الطائفية والفئوية التي نراها اليوم.
وأضاف إن البرنامج الانتخابي لن يتضمن وعودا ومطالب غير قابلة للتحقيق بل سيعكس مصالح المواطنين الذين سيشكلون مرجعية لي في عملي، ومرجعية لكم في محاسبتي في حال تقصيري لا سمح الله، مؤكدا أن تحمل المسؤولية هو تكليف لا تشريف يستوجب مني العمل بجد وإخلاص لخدمتكم بأقصى ما يمليه عليّ واجب ثقتكم التي هي جزء أصيل من خدمة وطننا العزيز.
وأوضح أن التعليم والإسكان والصحة والعمل هي متطلبات أساسية لنا جميعا كمواطنين في الدولة، والجميع يعلم مدى التطور الذي تحقق في هذه القطاعات خلال السنوات الماضية بجهود الحكومة الاتحادية.
صوت المواطنين
وقال المرشحة موزة المنصوري إن ما طرحته في برنامجها الانتخابي نابع من مشاكل حقيقية يعاني منها المواطنون وأرادت إيصالها إلى الحكومة باعتبار ان عضو المجلس الوطني هو صوت المواطنين. مشيرة الى انها ستحاول أن تعمل على حث الحكومة على الانتهاء من تعديلات قانون المعاشات والتقاعد من اجل زيادة قيمة المعاشات ومكافآت التقاعد، حيث ينخفض الراتب التقاعدي بنسبة كبيرة بعد الإحالة للتقاعد مقارنة براتبه اثناء الخدمة مما يؤثر سلبيا على معيشة وأحوال المواطنين بعد التقاعد مشيرة الى انها ستعمل كذلك على تطبيق المعاش المبكر بخروج الموظف بعد قضاء 20 او 25 عاما في وظيفته الى التقاعد.
ثقة الهيئات الانتخابية
وقالت منى القبيسي المرشحة عن إمارة أبوظبي إن المرشح الذي يقدم وعودا انتخابية مبالغا فيها وغير واقعية سينكشف أمره سريعا ولن يحظى على ثقة أعضاء الهيئات الانتخابية ولكن يجب إن يضع المرشح برنامجه الانتخابي عن قناعة ويكون نابعا من احتياجات ومتطلبات حقيقية لأبناء الوطن وتضيف على ما تحقق من إنجازات. مشيرة الى أنها عندما فكرت في الترشح ووضع برنامجها استشارت بعض فئات المجتمع ونقلا عن تجاربهم الشخصية مثل الدعوة الى مرافقة المرضى داخل الدولة على غرار علاجهم خارج الدولة، حيث وجدت من خلال معاناة شخصية وعائلية أنه يجب إن تسمح الدولة وتوفر الآلية المناسبة للسماح بمرافق من العائلة للمريض الذي يعالج داخل الدولة بمنحه إجازة مدفوعة.
مرضى التوحد
أوضحت منى القبيسي أن الدولة لم تقصر في تلبية احتياجات المواطنين في جميع القطاعات دون أن يطالب بها المجلس ولكن هناك بعض الأمور البسيطة التي قد تكون غائبة عن الحكومة مثل مرضى التوحد بالدولة، حيث ستطالب بضرورة توفير المزيد من الرعاية لهذه الفئة والاستفادة منهم في المجتمع، خاصة انهم يتمتعون بالذكاء ويجب استغلال هواياتهم، وكذلك الأمر بالنسبة للمسنين يجب ألا يتركوا في المستشفيات ودور الرعاية بل يجب الاستفادة منهم أيضا باعتبارهم طاقة في المجتمع.




