وقّعت أمس اللجنة الوطنية للانتخابات 2015 مذكرة تفاهم مع مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، تأتي في إطار توجيهات حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، وذلك حرصاً على تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة، وتحفيز المشاركة الشعبية الواسعة في انتخابات المجلس الوطني المقبلة، وتهيئة الأجواء لزيادة نسبة مشاركة المرأة في الانتخابات.
وتولي سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم أهمية خاصة لرفع مشاركة المرأة الإماراتية في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015 بوصفها خطوة مهمة تقع في قلب اهتمامات مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وبما يضمن للمرأة القدرة على المساهمة في مختلف العمليات التنموية التي تشهدها الدولة في كافة المجالات.
وقّع مذكرة التفاهم معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، ومنى غانم المرّي نائب رئيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وذلك في مقر الوزارة وبحضور مسؤولي الجانبين.
رؤية القيادة
وبهذه المناسبة، أكد معالي الدكتور أنور قرقاش أن تعزيز المشاركة السياسية للمرأة هي جزء أصيل من رؤية قيادتنا الرشيدة التي سعت إلى توفير المقومات الميسرة لانخراطها بصورة أكثر فاعلية وأعلى حضورا في الحياة البرلمانية، وقال: سوف يُشكّل التعاون مع المجلس إضافة نوعية وفاعلة تسهم في تعزيز دور المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية، وذلك من خلال تمكينها من ممارسة حقها الانتخابي بالشكل الذي كفله لها الدستور كشريك رئيس في المجتمع وشريك أساسي لإنجاح العملية الانتخابية حيث إن مشاركتها في الانتخابات تعد رافدا رئيساً لتعزيز نهج المشاركة السياسية الذي تبنته القيادة الرشيدة منذ قيام دولة الاتحاد.
أفكار مغلوطة
وأضاف معاليه: غالباً ما تواجه المرأة، عند مشاركتها في انتخابات المجلس الوطني، مجموعة من التحديات جرّاء بعض الأفكار المغلوطة ما ينتج عنه تقليص تواجدها ومحدودية تمثيلها في المجالس البرلمانية، لذا يهدف التعاون بين اللجنة الوطنية للانتخابات ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، من خلال البرامج والخطط المشتركة، إلى تعزيز المشاركة الكاملة للمرأة في التنمية السياسية لمجتمعها، وتأكيد تواجدها بصورة فاعلة في صفوف المجلس الوطني الاتحادي لتقدم بهذه المشاركة خدمة جليلة للمجتمع لقدرتها على مناقشة الموضوعات التي تمس واقع ومستقبل الأسرة التي تشكل اللبنة الرئيسة في بنائه.
توسيع المشاركة
وأكد معالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن الانتخابات الحالية تمثل خطوة مهمة في سعي دولتنا الدؤوب نحو توسيع دائرة المشاركة الشعبية، وقال: أعتبر رفع مشاركة المرأة في الانتخابات التشريعية الحالية خطوة مهمة تمهد الطريق لتحقيق المزيد من الانجاز في هذا المضمار، تأسيساً على ما تم إحرازه في مجال الممارسة البرلمانية، معتبراً أن مشاركة المرأة السياسية من أهم مؤشرات نضج التجربة الحضارية لدولة الإمارات التي لا تدخر جهداً في دعم المرأة والوقوف إلى جوارها في مختلف أدوارها.
مرشَّحة وناخبة
من جانبها أشادت منى غانم المرّي بجهود اللجنة الوطنية للانتخابات ومساعيها المستمرة في إنجاح العملية الانتخابية وحشد كافة العناصر التي تكفل خروجها على النحو المأمول، مؤكدة أن مذكرة التفاهم تدعم هذا التوجه الوطني عبر تطوير سبل التعاون والتنسيق بين اللجنة ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، لاسيما في زيادة الوعي ونشر ثقافة المشاركة السياسية لدى المرأة الإماراتية بغية رفع نسبة تواجدها في انتخابات المجلس الوطني كمُرشَّحة وناخبة من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة والبرامج.
أثر إيجابي
وأوضحت أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار رؤية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، وحرص سموها على تفعيل دور المجلس كمنصة قادرة على إحداث أثر إيجابي في المجتمع بما في ذلك زيادة مساحة مشاركة المرأة على الساحتين السياسية أو الاقتصادية، بينما تبقى الممارسة البرلمانية من بين الحقوق التي سيعمل المجلس على نيل المرأة لها كاملة مع الاستفادة بما توفره لها الدولة من مقومات التمكين والدعم ضمن شتى المجالات.
مرجع عالمي
وقالت المرّي إن تعزيز موقع دولة الإمارات في تقارير التنافسية العالمية في مجال التوازن بين الجنسين، والعمل على جعل دولتنا مرجعاً عالمياً ونموذجاً يحتذى في هذا المجال، هدفان يتصدران أولويات المجلس وأهدافه الاستراتيجية، منوّهة بأن التمكين السياسي للمرأة يأتي ضمن تلك الأولويات، وبما يرتبط بذلك من تعزيز قدرتها على المشاركة الجديّة والفعالة في الحياة السياسية بكل ما تشمله من نشاطات، من أهمها وصول المرأة للمجلس الوطني الاتحادي ومراكز صنع القرار ما يجعلها قادرة على المشاركة الإيجابية في تطوير حياتها و واقع مجتمعها إلى الأفضل.
أطر التعاون
وبموجب مذكرة التفاهم اتفق الطرفان على التأسيس لشراكة بينهما من أجل تنفيذ مجموعة من الأنشطة التي من شأنها تحقيق رسالتهما المشتركة، في ناحية ترسيخ الوعي السياسي ونشر ثقافة المشاركة السياسية لدى المرأة الإماراتية، وتنظيم اللقاءات والندوات والحلقات النقاشية والبرامج التدريبية ذات الصلة، علاوة على إعداد وتنفيذ برامج ومشاريع مشتركة وتبادل الخبرات والتجارب والمعلومات التي تتفق مع طبيعة ومهام واختصاصات كل منهما لرفع مشاركة المرأة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي القادمة.
ولضمان تفعيل بنود التفاهم بشكل متسق، اتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة تتولى إعداد وتنفيذ ومتابعة وتقييم نتائج البرامج والأنشطة التي سيتم تضمينها في أطر التعاون، وذلك وفقاً للآليات والإجراءات التي تحددها اللجنة، ومن ثم تقديم التوصيات والمقترحات اللازمة إلى الإدارة العليا لكلا الطرفين لتحقيق الأهداف المرجوة من وراء هذا التعاون.
22 %
قالت منى غانم المرّي إن المؤشرات الحالية تفيد بأن مشاركة المرأة الإماراتية في الحياة السياسية والتشريعية ستشهد مزيداً من التطور والنمو، حيث بلغ عدد النساء المرشحات في القوائم الانتخابية النهائية 74 مرشحة، أي ما يشكل 22% من إجمالي المرشحين في جميع إمارات الدولة، ما يعني أن المرحلة القادمة ستشهد تغيرات إيجابية قد تؤدي إلى تواجد المرأة بشكل أكبر في المجلس الوطني.
