ألقى الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، محاضرة حول قطاع الفضاء في دولة الإمارات وأهدافه بحضور مجموعة من طلاب الهندسة من مختلف جامعات الدولة. واستعرض الدكتور الأحبابي في المحاضرة التي قدمها على هامش معرض دبي للطيران الذي اختتمت فعالياته في دبي (اليوم)، لمحة عامة حول مهام وكالة الإمارات للفضاء وظروف تأسيسها، بالإضافة إلى الجدول الزمني لمهمة «مسبار الأمل» التي تعتبر الإمارات أول دولة عربية وإسلامية خططت لإرسال مهمة لاستكشاف خفايا الكوكب الأحمر.

جيل المستقبل

وحث الدكتور الأحبابي الطلاب على التعرف على علوم الفضاء والفلك المتنوعة، ومواصلة دراستهم وأعمالهم في هذا المجال، وذلك من أجل تمهيد الطريق لظهور جيل المستقبل من العلماء والباحثين. كما شرح الأحبابي الفرص الوظيفية والواعدة والمجزية في مختلف المجالات التي يوفرها قطاع الفضاء، مؤكداً عزم الوكالة ابتعاث مواطني الدولة لدراسة التخصصات العلمية في هندسة الفضاء والطيران، والفيزياء الفضائية وغيرها.

ودعا الدكتور الأحبابي الطلاب إلى متابعة بعثة الدولة التي تنطلق (غداً الجمعة) لرصد دخول جسم من الفضاء الخارجي إلى الغلاف الجوي الأرضي، والذي يرجح أنه قطعة من النفايات الفضائية الاصطناعية، للتعرف على الجهود العلمية في الفضاء.

وأشار الدكتور الأحبابي إلى أن المهندسين الشباب يمتلكون الدور الأكبر في تطور وازدهار قطاع الفضاء في المستقبل، ولذلك فإنه من الضروري العمل على تثقيف هذه الأجيال وتمكينهم وإثرائهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا للارتقاء بدولة الإمارات إلى مصاف الدول التي تعمل في القطاعات المتصلة بالمجالات العلمية والفضائية.

العنصر البشري

وقال الدكتور الأحبابي «إن قطاع الفضاء يمثل الأمل للعديد من طلاب جامعات الدولة، حيث إنه يعتمد بشكل كبير على العنصر البشري في النمو، مؤكداً أن هذا القطاع لا يمتلك أي نوع من الحدود».

واعتبر أن تشجيع الطلاب على المشاركة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات يأتي واحداً من الأهداف الاستراتيجية لوكالة الإمارات للفضاء، وإحدى أولويات رؤية الإمارات 2021، وذلك لضمان بناء رأس المال البشري الضروري للمساهمة في تأسيس اقتصاد عالمي يعتمد على المعرفة.

وقد وضعت وكالة الفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة إطارًا استراتيجيًا لتوجيه جهودها نحو تنفيذ مهامها وفقاً لما ورد في مرسوم تأسيسها الصادر في شهر يوليو من العام 2014. وتشتمل هذه الصلاحيات تطوير قطاع الفضاء الوطني، صياغة سياسات ونظم الفضاء، دعم بناء جيل من المهندسين والعلماء فضلاً عن توجيه البرامج الفضائية الوطنية التي من شأنها أن تعود بالفوائد المباشرة على اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة.