شهد اليوم الأخير من مؤتمر الخليج للتدريب (GATE) 2015، مناقشات غنية شارك فيها خمسة خبراء في قطاع الطيران وقاموا بتحليل الواقع الحالي والمتمثل في نقص أعداد الطيارين وأثر ذلك النقص على المنطقة.

وأكد المتحدثون في الجلسة أن عدد الطيارين الجدد اللازم لدعم النمو المتوقع لصناعة الطيران وتسليم الأساطيل الجديدة من الطائرات بات يمثل احد التحديات في هذه الصناعة التي باتت تستأثر باهتمام دول المنطقة مع تنامي دورها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتشير الإحصاءات الصادرة عن شركة بوينغ أن هناك حاجة لـ 60000 طيار جديد للمنطقة في السنوات العشرين المقبلة - وهذا الرقم قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2012 – ويتراوح العدد عالميًا بين 500 ألف و600 ألف طيار جديد.

إمكانات النمو

وقالت ميشيل فان أكيليجين، المديرة التنفيذية لشركة فيرز اند اكزيبيشنز ايروسبيس، المنظمة لمعرض دبي للطيران: «يتمتع قطاع الطيران بإمكانات كبيرة للنمو المستقبلي المستدام، ليس من المراكز الرئيسية في هذه المنطقة فحسب، بل ومن دول مثل الصين والهند، حيث تكبر شريحة المسافرين من الطبقة المتوسطة. ولكن من دون العدد اللازم من الطيارين المؤهلين لدعم طموحات التوسع في الخطوط ونمو الأساطيل، قد يتوقف تطور سوق السفر الجوي عالمياً».

اختبارات الجودة

وحسب الكابتن كين غايل، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة فلاي دبي، يمثل نقص الطيارين تحدياً لا ينتهي، ويجب أن لا يركز بالضرورة على عدد ساعات الطيران. وأضاف: «عندما نشغل طيارًا لديه 250 ساعة، أبحث عن شخص سيكون الكابتن في ست سنوات. قمنا بتصميم برنامج مع شركة CAE التي تتفحص خلفية المتقدم واختبارات الجودة لفهم مواهب وقدرات الطيارين».

وأضاف: «شخصيًا، خضعت لبرنامج مكثف وأنهوه بسرعة عند 220 ساعة. يتعلق الأمر بنوعية التدريب، فلابد أن يكون له هدف وأن يكون أكثر شمولًا في بعض النواحي. رأيت طيارين أنهوا 5000 ساعة طيران ولا أريد حقيقةً أن أراهم في مقعد الطيار في طائرتي، ورأيت عدداً من الطيارين الذين أتموا 220 ساعة طيران وتجد فيهم احتمالات المخاطرة».

منظور شمولي

وأشار غايل إلى أن خفض الساعات إلى 250 ساعة طيران، سيتغير وضع النقص في أعداد الطيارين بشكل كبير. وقال: «إذا أردت تحديد ساعات الطيران بـ 1500 ساعة مثل الولايات المتحدة الأميركية، أو 2500، فذلك سيتسبب بالنقص في عدد الطيارين».