تشارك شركة السلام للطائرات السعودية في معرض دبي الدولي للطيران بإنجازات جديدة حققتها بنقل التقنية المتطورة وتوطينها في مجال صناعة الطيران.
وتأتي مشاركة "السلام للطائرات" لتعزيز مكانتها في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص وفي العالم بشكل عام، حيث ستستعرض في الدورة الحالية من "دبي للطيران" أهم الإنجازات التي حققتها على مدى السنوات الأخيرة كما ستعرّف الزائرين على أبرز أعمالها في مجال التصنيع والتدريب والصيانة وستعرض أجزاء من قطع الطائرات التي عملت على تصنيعها.
وقال الرئيس التنفيذي المهندس محمد نور فلاته، إن مشاركتنا في هذا الحدث الكبير المتخصص في قطاع الطيران ما هو إلا تجسيد لمكانة المملكة العربية السعودية وموقعها الريادي بين مختلف دول العالم في مجال صيانة الطائرات، مشيراً إلى أن الشركة تساهم وبشكل كبير في إستراتيجية المملكة الرامية لتطوير قدراتها وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال صيانة وتعديل وعمرة الطائرات المدنية والعسكرية من خلال نقل التقنية المتقدمـة في هذا المجال وتأهيل الكفاءات الوطنيـة للقيام بهذه الأعمال للنهوض بقطاع الطيران.
وأكد فلاته أن مشاركة "السلام للطائرات" في هذا المعرض العالمي لكبرى الشركات المتخصصة العالمية في مختلف مجالات الطيران للقطاعات العسكرية والمدنية (خطوط الطيران، شركات صيانة الطائرات، النقل، والدعم اللوجستي) تعكس حرصها على عرض آخر تطوراتها وما تقدمه من خدمات متكاملة ذات جودة عالية في مجال صيانة وعمرة وتعديل الطائرات المدنية والعسكرية والخاصة، إضافة إلي مجال التصنيع التي وصلت فيه الشركة إلى مسار متقدم يعكس الإمكانات والقدرات التي وصلت لها المملكة في مجال صناعة الطيران.
وأوضح المهندس محمد نور فلاته أن شركة السلام للطائرات تتمتع بعلاقات مميزة وقوية مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في قطاع الطيران كشركة بوينغ (Boeing) وبي أيه إي سيستمز (BAE Systems)، حيث دائما ما تحرص الشركة إلى تطوير هذه العلاقة على مدى السنوات من خلال توقيع الاتفاقيات ومذكرات التعاون للعمل سويا على مشاريع كبرى ذات الاهتمام المشترك فيما يخدم قطاع صناعة الطيران في المملكة، مشيرا إلي توقيع الاتفاقية الأخيرة التي تمت بين السلام للطائرات وبوينغ والسعودية لهندسة صناعة الطيران في شهر أغسطس الماضي لإنشاء منشأة دعم للطيران العمودي في السعودية.
والجدير بالذكر أن"السلام للطائرات" إحدى الشركات السعودية التي تأسست تحت مظلة برنامج التوازن الاقتصادي عام 1988 وذلك بهدف بناء قدرة ذاتية للمملكة في مجال صناعة الطيران، من خلال صيانة وتحديث وتعديل الطائرات المدنية والعسكرية، وتجميع بعض الطائرات وتصنيع بعض أجزائها وقطع غيارها، وتقديم المساندة لتشغيل وصيانة الطائرات العسكرية والمدنية، إضافة إلى تدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها للعمل في مجالات الشركة سعياً إلى توطين تقنية صناعة الطائرات في المملكة.
تعمل السلام للطائرات اليوم في عدة مجالات منها أعمال صيانة وتعديل وعمرة الطائرات والخدمات الفنية المساندة في منطقة الشرق الأوسط، كما توفر للشركات العملاء خدمات شاملة ومتكاملة للطائرات المدنية والعسكرية وطائرات كبار الشخصيات. وتشمل خبراتها في هذا المجال برامج المساندة الفنية الميدانية لتشغيل وصيانة الطائرات. كما تشمل تصنيع بعض قطع غيار ومكونات الطائرات وأعمال التجميع بالإضافة إلى أعمال التصميم الداخلي وتنفيذها لطائرات كبار الشخصيات وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية.
وتعد الشركة المركز الوحيد المرخص من شركة بوينغ الأميركية لإصلاحات فترة الضمان الخاصة بطائرات بوينغ لرجال الأعمال (BBJ) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ورش المساندة
تملك شركة السلام العديد من الإمكانيات داخل الشركة والتي تتضمن مختلف التعديلات والتصميمات الداخلية للطائرات، التركيبات وكذلك التجديدات في المطابخ، الحمامات، ومقاعد الركاب، التركيبات المعدنية, الأجهزة المختلفة، وتقنيات المعالجة الحرارية وتطبيقاتها، وأعمال اللحام بأنواعه، وتقنيات الطلاء ومنع التآكل ومكافحة الصدأ وتقنيات صناعة وصيانة صفائح الألمنيوم وصناعة وصيانة الألياف الكربونية.
كما تملك الشركة معامل متقدمة للاختبارات اللا إتلافية من المستوى الثالث بالإضافة إلى معدات متكاملة خاصة بالكشف ثابتة ومتنقلة. كما تستخدم شركة السلام التقنيات المتوفرة كافة اليوم للقيام بالاختبارات اللا إتلافية، ويعمل عليها فريق من الخبراء المرخصين لهذه الاختبارات ممن يملكون خبرات في مجالي صيانة الطائرات العسكرية والتجارية وتشمل:
تمتاز شركة السلام بوجود أفران حرارية وكهربائية خاصة تستخدم لصيانة المعدات الدقيقة مثل الألياف الزجاجية والألياف الكربونية الخاصة بصناعة جنيحات الطائرات مراوح الطائرات العامودية وتشمل الإصلاح بالتفريغ المعدني والإصلاح بالإلصاق الحراري والإصلاح بالإلصاق الصمغي مع المعدن.

60 مليار دولار توفرها التقنية الحديثة على صناعة الطيران حتى 2030
تشير دراسات حديثة أن التكنولوجيا الحديثة التي هي اليوم قلب صناعة الطيران ستوفر على الصناعة اكثر من 60 مليار دولار بحلول العام 2030 مع استمرار التحسينات والتطوير في هذا القطاع.
ووفقاً لتوقعات اياتا فإن هناك 5 مليارات مسافر سيركبون الطائرات بحلول العام 2030 مما يعطي الصناعة دافعاً اكبر للبحث عن مزيد من التقنية التي ستسهل عمل الشركات والمطارات والجهات العاملة في مختلف حقول الطيران والابتكار سيكون اتجاها اجباريا للجميع.
ويتوقع محللون استمرار معدلات النمو عند حدود 5 % لحركة المسافرين وهي تقريبا النسبة التي كانت عليها في تسعينيات القرن الماضي وسافر العام الماضي 3 مليارات راكب. وقد أصبح بإمكان المسافرين استخدام التكنولوجيا من أجل إيجاد أرخص الأسعار، واستكمال إجراءات السفر، ومعرفة بوابة المغادرة من دون الحاجة الى التفاعل مع أي انسان آخر.
ومع حلول العام 2032 يمكننا توقع وصول عدد المسافرين الى خمسة مليارات سنويًا، وهذه نسبة مهمة من عدد سكان العالم. وسيأتي معظم هذا النمو من ما يسمى الدول الناشئة ذات الطبقات الوسطى والدخل المتاح، والتي أصبح بإمكانها السفر جوًا لأول مرة.
وفي ظل تقلبات اسعاره سيبقى الوقود أهم عامل يؤثر على تكلفة قطاع الطيران، إذ تبلغ فاتورته عالميا اكثر من 210 مليارات دولار وتستهلكك الطائرات حول العالم اكثر من 75 مليار غالون من الكيروسين في السنة الواحدة وهي اليوم نحو ثلث تكاليف شركة الطيران مما يعني ان القطاع سيبقى يبحث عن افضل الخيارات لتقليل هذه التكلفة.
وهنا يبرز كما تقول رولز رويس دور صانعي المحركات اذ ان الزيادة في عدد الركاب ستؤدي إلى نمو في الأسطول العالمي لطائرات الركّاب، مما يتطلب زيادة في معدّلات أحجام الطائرات وكفاءتها بشكل كبير، حيث تلعب المحركات الدور المحوري في خفض الوقود وتحسين فاعليته.
وبالنسبة للوقود فقد تضاعفت الأسعار عشر مرّات منذ الثمانينات من القرن الماضي وحتى النصف الثاني من العام الجاري وعند زيادة تكلفة أهم عنصر في أي مجال عمل بهذا الشكل الكبير، فسنجد تضافرًا في الجهود لتخفيض هذه التكاليف. ولأن مصنّعي الطائرات يسعون بشكل دائم إلى تحسين الأداء وترشيد استهلاك الوقود، فسوف يقومون بتركيز جهودهم على إيجاد تقنيات تميّزهم عن منافسيهم.
وتقول انه ورغم التغيرات التي قد تطرأ على قطاع الطيران بحلول العام 2030 فإن بعض ملامح هذا القطاع ستكون مألوفة: حيث ستبقى الطائرات مصممة على هيئة هيكل أسطواني الشكل تتصل به الأجنحة، وسيكون الكيروسين هو الوقود السائد، ربما بمصاحبة بعض أنواع الوقود الحيوي المستدام، كما سيبقى التوربين الهوائي هو الحل الأمثل من أجل توليد أكبر قدر من طاقة الدفع للطيران، وهذا أمر مهم بالنسبة لي مهنياً.
أما بالنسبة للمحركات فسنواصل تحسين أدائها، وذلك عن طريق زيادة استعمال المواد خفيفة الوزن على سبيل المثال، فنحن في شركة رولز-رويس مثلاً نقوم بتطوير شفرات مراوح للتوربينات من مواد صناعية مركّبة تتمتع بنفس كفاءة شفرات التيتانيوم المستخدمة اليوم، وستساهم هذه الشفرات الجديدة في خفض وزن مروحة التوربين بـ350 كيلوغراماً، مما يساعد على توفير ما يعادل وزن ثمانية مسافرين على طائرة بمحرّكين.
حظائر
تملك شركة السلام للطائرات 3 حظائر مجهزة بأحدث المعدات والتقنيات مع نظام للتحكم بالتكييف الداخلي وتتسع كل حظيرة لبوينغ 747 وجميع الحظائر مزودة بنظام السلالم المعلقـّة التي تتيح الوصول إلى أي جزء من أجزاء الطائرة. وتتوسط الحظائر الورش المساندة بمختلف التخصصات لدعم أعمال الصيانة، بالإضافة إلى مستودعات الأدوات والمعدات وقطع الغيار المتكاملة.

