قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني بأن قطاع الخدمات الجوية العالمي يجب أن يشهد المزيد من الانفتاح لا القيود، مؤكداً بأن دولة الإمارات عارضت أي جهود للحد من المنافسة وفرض قيود جديدة على صعيد الخدمات الجوية الدولية. جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في الملتقى الذي نظمه مجلس الأعمال الإماراتي الأميركي بالتعاون مع جمعية صناعات الفضاء مساء أمس في فندق ميناء السلام بدبي بمشاركة أكثر من 100 من المسؤولين والخبراء ورجال الأعمال من البلدين الصديقين.
رسالة واضحة
وأضاف المنصوري: لقد جئت هنا الليلة مع رسالة واضحة وبسيطة وهي دعوة للحفاظ على الأجواء المفتوحة في المسار القائم حالياً، فلمدة أربعين عاماً لوحظ انخفاض وتقليص القيود على شركات الطيران ولا أعتقد بأننا اليوم نستطيع العودة والسير إلى الوراء في هذا المجال، ونؤكد بأن دولة الإمارات مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والمساعدة في قيادة جهود عالمية جديدة نحو المزيد من تحرير حركة النقل الجوي الدولي بما يسهم في تحقيق المزيد من الفوائد والمكاسب للمسافرين وشركات الشحن أكثر من أي وقت مضى.
وخلال الملتقى الذي انعقد على هامش معرض دبي للطيران 2015. أكد معالي وزير الاقتصاد بأن دولة الإمارات ستقاوم بشكل نشط وأكثر من أي وقت مضى أية جهود ترمي إلى فرض المزيد من القيود الجديدة التي من شأنها أن تحد من المنافسة.
وشدد معالي وزير الاقتصاد بأن حكومة دولة الإمارات وشركات الطيران الإماراتية حققت وبشكل كامل كافة الالتزامات والمسؤوليات الملقاة على عاتقها بموجب اتفاقيات الأجواء المفتوحة، مؤكداً بأن حكومة دولة الإمارات تعارض أي جهود جديدة لتقييد العمليات الجوية أو تقنينها أو السيطرة على الخدمات وذلك في إطار حماية المنافسة العادلة من جهة ومراعاة مصالح المستهلكين على المستوى العالمي من جهة أخرى.
وخلال كملته في الملتقى أشار المنصوري إلى أن الجيل الجديد من الطائرات بعيدة المدى مثلت تغيراً في قواعد اللعبة بالنسبة لشركات الطيران الإماراتية العالمية، موضحاً بأن تلك الطائرات إلى جانب الموقع الجغرافي الاستراتيجي لدولة الإمارات وتموضعها كمركز عالمي للأعمال مثلت عوامل مكنت الناقلات الوطنية من ربط الأسواق العالمية المتسارعة النمو في آسيا وأفريقيا وشبه القارة الهندية مع الولايات المتحدة وأوروبا وأميركا اللاتينية.
تأثير اقتصادي
وشدد المنصوري على التأثير الاقتصادي الكبير للعلاقة الثنائية في قطاع الطيران والتي يتجاوز حجمها 5 مليارات دولار سنوياً في القطاعات التجارية والعسكرية. منوهاً أيضاً بأن شركات الطيران الإماراتية تعتبر أكبر عميل لطائرات بوينغ.
وأشار الى أن التجارة المتبادلة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة تمثل قصة نجاح لكلا البلدين الصديقين، موضحاً بأن التجارة الثنائية تشهد ازدهاراً واضحاً، ومؤكداً بأن الاستثمار العابر للحدود آخذ بالاتساع، وأن حجم الشراكة الثنائية يشهد تطوراً ملحوظاً، منوهاً بأنه لا يوجد قطاع شمل تلك النجاحات جميعاً كقطاع الطيران المدني والصناعات الفضائية.



