شهد اليوم الثالث من معرض دبي الدولي، استمرار العروض الجوية، حيث تميز هذا اليوم بعروض رائعة لمجموعة من الطائرات المقاتلة الأشهر في العالم، والتي تقدمتها إف 16، ثم طائرات يوروفايتر الأوروبية، بالإضافة لطائرة ميراج الفرنسية.
واستمر العرض الجوي لما يقرب 30 دقيقة، حيث تعالت صيحات المشاهدين، الذين قدروا بالآلاف، وتصفيقاتهم تفاعلاً مع الحركات الأكروباتية التي قامت بها الفرق المشاركة بالعرض، والتي تناوبت على رسم أجمل اللوحات الفنية عن طريق القيام بمناورات جماعية وأخرى فردية، تميزت بأداء حركات تعتمد على المهارة البحتة والانسجام والتناغم التام والاحتراف والدقة.
عروض جوية
وبدأت العروض بمناورات فردية لطائرة إف 16 المقاتلة أميركية الصنع، التي تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، حيث قدمت عروضاً جوية، مثل الطيران المنخفض والمناورة البارعة، والتي أظهرت براعة وقدرة الطيارين الإماراتيين، راسمة بذلك أجمل اللوحات الفنية في سماء دبي، كما قدمت مشهداً حضارياً راقياً، انضاف إلى النجاح الذي حققه معرض دبي للطيران، الذي يعتبر الأضخم في تاريخ المعارض المتخصصة في قطاع الطيران.
وتعتبر إف-16 فايتنغ، مقاتلة من مقاتلات الجيل الرابع، وتتميز بوزنها الخفيف الذي يسمح لها بالقيام بالمناورات بشكل سلس وسهل، كما تعتبر الطائرة التي تنتجها شركتا لوكهيد مارتن وجنرل داينمكس الأميركيتين، واحدة من أهم الطائرات المقاتلة التي ظهرت في الجزء الأخير من القرن العشرين. تم تطويرها أساساً انطلاقاً من مفهوم تطوير طائرة مقاتلة تجريبية خفيفة الوزن، وتطورت إلى أن أصبحت طائرة مقاتلة لجميع الظروف الجوية، وطائرة هجومية دقيقة الإصابة.
منافسة
ثم جاء الدور على طائرة اليوروفايتر الأوروبية التي نافست الطائرة الأميركية في براعة مناوراتها وخفة حركتها، حيث اهتزت مقاعد الجمهور المخصصة لمشاهدة العروض بالتصفيقات والصيحات، تفاعلاً مع دقة حركاتها وسرعتها الفائقة.
الجدير بالذكر، أن طائرة «اليوروفايتر» تتميز بتصميم إيرودينامكي عالٍ، يمنحها قدرة عالية على المناورة، حيث تعتمد الطائرة مبدأ الهيكل غير المستقر إيروديناميكاً، وتحقيق الاستقرار المطلوب عن طريق أنظمة الطيران السلكي الحاسوبي الرقمي. أجنحة المقاتلة من النوع "المثلث" -دلتا- المصنوع من المواد المركبة في معظمه، واستخدم في صناعة الهيكل والجناح مواد الكربون المركب والبلاستيك الزجاجي المقوى والتيتانيوم والألمونيوم.
تستخدم جنيحات التقلب الأمامية في المساهمة في تحقيق مستوى المناورة الفائقة. وفي الأخير، ختمت طائرة الميراج 2000 فرنسية الصنع، العروض الجوية بلوحات فنية، كان الإبداع عنوانها، حيث لم تتوانَ في تقديم حركات أكروبايتة أظهرت للمشاهدين براعتها وخفتها، خصوصاً في ما يتعلق بالحركات البهلوانية، والسقوط العمودي، والطيران المنخفض.








