أكدت شركة بوينغ العالمية أن الإمارات أصبحت مورداً رئيساً، وشريكاً استراتيجياً في تصنيع طائرات من خلال الاتفاقيات، التي وقعتها الشركة مع مبادلة لتوريد مكونات طائرات 777و 787.
وقال جيم ماكنيرني رئيس مجلس إدارة بوينغ والرئيس التنفيذي إن مبادلة، ومن خلال اتفاقيتها الجديدة مع بوينغ ستكون أيضاً مورداً رئيساً لمكونات طائرات بوينغ الجديدة 777 إكس بطرازيها 9 و 8، حيث ستقوم الشركة الإماراتية بتصنيع وتوريد، وتوريد أجزاء معدنية ومكونات لمختلف طُرز بوينغ من الطائرات التجارية.
وأضاف ماكنيرني في لقاء إعلامي أمس الأول على هامش معرض دبي للطيران، أن أهمية العقد الجديد بين مبادلة وبوينغ، أنه يفتح الباب لمرحلة جديدة في صناعة وتوريد مكونات من طائرات بوينغ، خصوصاً في برنامجها الجديد "77 إكس".
علاوة على أنه عقد طويل المدى، يضاف إلى الاتفاق السابق الموقع قبل عامين، الذي يرمي إلى تحقيق أهداف أكبر في السنوات المقبلة، التي من شأنها أن تعزز دور الإمارات في قيادة المنطقة في مجال صناعة الطائرات.
وأكد أن هذه الاتفاقيات مع الشركات الإماراتية ستكون عاملًا حيوياً في تشجيع شركة بوينغ على تصنيع الطائرات التجارية، خارج الولايات المتحدة رغم أنها لم تقر أي خطط في هذا الاتجاه، لكنها ستكون خياراً مستقبلياً.
وأشار إلى أن الاتفاق بين توازن و بوينغ يعد إضافة جديدة، وإحدى أهم الاتفاقيات العالمية باستثمارات ضخمة، ستفتح المجال أمام الطرفين لنقل المعرفة، وتعزيز إمكانات التصنيع داخل الإمارات، وتصديرها للخارج بما فيها التصنيع العسكري بمختلف أنواعه.
2020
ولفت جيم ماكنيرني إلى أن شركة بوينغ تخطط لتسليم أول طائرة من طراز "بوينغ 777 إكس" بحلول العام 2020، في الوقت الذي ستحدد فيه الشركة موقع تصنيع الطائرة الجديدة في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر على أكثر تقدير.
وقال إن أربع ناقلات دولية طلبت 259 طائرة جديدة، توزعت على طيران الإمارات، والاتحاد للطيران، والخطوط الجوية القطرية، وخطوط طيران لوفتهانزا.
وبين أن الشركة لديها خيارات مختلفة للموقع المرتقب لإنتاج الطائرة، خصوصاً ولم نحسم بعد الإنتاج في مصانع الشركة بمدينة سياتل في الولايات المتحدة، معتبراً أن هذا الأمر لن يؤثر في جدول إنتاج الطائرة، والمتوقع أن يبدأ في 2017، وبدء الرحلات التجربية بعد ذلك بعامين، ثم التسليم في العام 2020، منوهاً بصعوبة تحديد أول شركة، ستتسلم أولى طائرات بونيغ 777 إكس، من الآن.
وأفاد بأن طلبيات شركات طيران الإمارات والاتحاد للطيران والقطرية لطائرة بوينغ777 إكس، هي التي أعطت الشركة إشارة البدء في تنفيذ مشروع برنامج الطائرة الجديدة.
لافتاً إلى أن أهمية هذه الطلبيات، التي بلغ عددها بما فيها طلبيات فلاي دبي، 341 طائرة، بقيمة تجاوزت 101,5 مليار دولار "373,5 مليار درهم"، فيما عدا خيارات الشراء المستقبلية، وهو الأمر الذي من شأنه أن يساعد على تطوير صناعة الطيران.
وقال جيم: إن بونيغ ستكون جزءاً من خطط تطوير صناعة الطيران في الشرق الأوسط، وخصوصاً في دولة الإمارات، التي تتمتع ببنية تحتية متقدمة ومتطورة ومستدامة، مبيناً أنه يرى أن شركات الطيران في الإمارات والخيلج ستتمكن من الوصول إلى وجهات ومحطات جديدة حول العالم من خلال الطائرة الجديدة، التي تتمتع بمواصفات في غاية التطور وبنظم التقنية.
وأكد أنه ليست هناك مخاطرة في كون قيام أربع ناقلات منها ثلاث من المنطقة، بطلب هذا العدد من الطائرات، بل إنه يرى أن الطائرة ستلقى قبولً،ا وطلبيات من شركات عالمية في السنوات المقبلة، وستظل الشرق الأوسط اللاعب الرئيس في اقتناء الطائرة بوينغ 777 إكس.
وأكد جيم ثقته بالطائرة الجديدة، لافتاً إلى أنه سيتم تزويدها بمحرك خاص، يتمتع بمواصفات قوية، منوهاً بأن هذه الطائرة ستنال اهتمام الناقلات في الشرق الأوسط، متوقعا أن يكون العدد الأكبر من طائرات المستقبل، ستستخدمها شركات طيران في المنطقة.
وأشار إلى أن إبرام طيران الإمارات والاتحاد للطيران أكبر عدد من الطلبيات على طائرة بونيغ 777 إكس 8 وإكس 9، يؤكد ثقة الناقلتين بخطط بوينغ لتطوير طائراتها، الرامية لتلبية متطلباتها.
ونوه بأن بونيغ وفي غضون ستة أشهر، ستنتهي من حل كافة المشكلات الفنية التي واجهت طائرة بوينغ 787، معتبراً أن مشكلات الطائرة محدودة، قياساً على مشكلات طائرات أخرى.

