أكد مديرو الشركات المصنعة للطائرات المروحية "الهليكوبتر" ذات الأغراض المدنية والتجارية المشاركة في المعرض أن شركات إماراتية محلية قد قامت بتقديم طلبيات لشراء 15 طائرة خلال اليومين الأولين من معرض دبي الدولي للطيران، تتراوح تكلفة الطائرة الواحدة ما بين 65 إلى 70 مليون درهم، مشيرين إلى أن هذا الرقم يمثل رقماً قياسياً في تاريخ معارض الطيران العالمية، في هذا النوع من الطائرات.

250 طائرة

وأضافوا بأن هذه الشركات تهدف إلى رفع أسطول الدولة من هذه الفئة من الطائرات إلى 250 طائرة بحلول العام 2018، وذلك بنسبة نمو 25% مقارنة مع العدد الحالي للأسطول والبالغ 200 طائرة من ضمن 600 طائرة بالشرق الأوسط، مشيرين إلى أن 60% منها تعود إلى شركات محلية، بينما تعود النسبة المتبقية لملكيات أفراد.

نمو الطلب

ولفتو إلى أن الطلب ارتفع على الطائرات العمودية بشكل كبير في الدولة، حيث بلغت نسبة نمو الطلب خلال الأشهر التسع الأولى من العام الحالي 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرين إلى أن الطلب على الطائرات العمودية يأتي بشكل أساسي من منطقة الخليج على الصعيد الإقليمي، في حين يأتي الطلب بشكل أساسي من روسيا وأوروبا على الصعيد العالمي.

السوق الإماراتي

وأكدوا أن السوق الإماراتي يمثل سوقاً استراتيجياً للشركات العالمية المصنعة لهذا النوع من الطيران، خصوصاً في ظل الطفرة الاقتصادية والسياحية التي تشهدها الدولة في الوقت الراهن، حيث إن الشركات الإماراتية تستحوذ على ما يفوق 30% من عدد المروحيات متعددة الاستعمالات المملوكة من طرف شركات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، كما تتصدر منطقة الشرق الأوسط من حيث الأسطول.

علاقة

وقال سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، إن نمو الطلب على الطائرات العمودية يرتبط بشكل وثيق بالنمو الاقتصادي لأي بلد، وهو ما ينطبق على الإمارات، حيث يسهم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في رفع مستويات ثقة رجال الأعمال من جهة لشراء طائرات عمودية، ومن جهة أخرى يسهم في نمو حجم أعمال الشركات المحلية المتخصصة في هذا المجال.

وأضاف بأن هذا النوع من الطائرات يتخصص بشكل رئيسي في 3 مجالات، وهي النفط لنقل العمال والآليات من مقرات الشركة والمساكن لمقر العمل، والمجال الثاني يتمثل في مروحيات الإسعاف والإنقاذ، والمجال الثالث هو السياحة لتصوير الأحداث والفعاليات الضخمة.

بوابة الشرق الأوسط

كما أكد السويدي أن معرض دبي الدولي للطيران يشكل فرصة مثالية للشركات العالمية والمحلية المتخصصة في هذا القطاع لعرض أحدث منتجاتها في دبي، باعتبارها بوابتها الأولى والأهم لمنطقة الشرق الأوسطـ، مشيراً إلى أن المعرض يمثل نقطة التواصل المثالية بين الصناع والعارضين وشركات الطيران العاملة في هذا المجال، وفرصة سانحة لإبرام اتفاقات تعود بالنفع على المجالات التقنية والتجارية في قطاع الطيران وتدفع بعجلة النمو قدماً على الصعيدين المحلي والإقليمي.

وإن هذا المعرض "يمكّن الشركات الوطنية المساهمة من المشاركة الفاعلة ويمثل بوابة للتواصل مع صناع القرار في مجتمع الطيران الدولي، وينقل صورة مشرفة عن الخطوات الكبيرة التي خطاها قطاع الطيران في الدولة"، واعتبر السويدي أن وجود الشركات الإماراتية يعد حافزاً مهماً للمواطنات والمواطنين للتعرف إلى الفرص التي يقدمها قطاع الطيران المحلي وللمساهمة في بناء قطاعات الطيران المختلفة سواء كانت ملاحية أو هندسية أو طبية.

طيران أبوظبي

من جانبها، قالت أروى الكندي مديرة الإعلام والاتصال في طيران أبوظبي، إن الشركة ستقوم برفع أسطولها من الطائرات المروحية متعددة الاستعمالات بحلول نهاية العام 2014 وذلك عن طريق شراء 7 طائرات، منها واحدة تم شراؤها خلال المعرض، لترفع بذلك أسطولها إلى 65 طائرة عــمودية متعـددة الاستعمالات، محافظة بذلك على مكانتها كأكبر شركة في الإمارات من حيث حجم الأسطول.

وأضافت بأن الشركة تملك حالياً أكبر مركز صيانة في الشرق الأوسط، وأنها تراعي باستمرار تحديث أسطولها وتنوع خدماتها لتبقى في صدارة الشركات المتخصصة في خدمات الطيران العمودي، مضيفة أن طيران أبوظبي تشغل حاليا ما مجموعه 58 طائرة هليكوبتر، منها طائرة لنقل كبار الشخصيات، و3 للإسعاف الجوي بالتنسيق مع هيئة الهلال الأحمر السعودي، خصوصا في موسمي الحج والعمرة، إضافة إلى عقود عديدة داخل الدولة وخارجها في تخصصات مختلفة، ما أعطاها الخبرة الكبيرة في هذا القطاع.

وأشارت إلى أن المعرض يشكل الفرصة المثالية للشركات المحلية لإبرام الصفقات المتعلقة بقطاع الطيران، وهو يمثل منصة مميزة للقاء مسؤولي كل الشركات العالمية والوقوف على أحدث منتجاتهم في مكان واحد، وهو ما يسهل عملية اتخاذ القرار.

مضيفة أن الإمارات تعد واحدة من أسرع الأسواق نمواً في القطاع، وأنها تعتبر نقطة جذب مهمة لمعظم الشركات العالمية المتخصصة في مجال الطيران المدني، وهو ما يوضحه حجم ونوعية المشاركة في المعرض.

نمو العمليات

وقال داني مالدونادو، نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والمبيعات في شركة بيل هيليكوبتر، إن حجم عمليات الشركة قد ارتفع في منطقة الشرق الأوسط والخليج بنسبة 35% في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، مشيراً إلى أن الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الإمارات والخليج بشكل عام تعد واحدة من الأسباب الرئيسية وراء هذا النمو، كما أوضح بأن عناصر الجذب الاستثماري الذي تتميز به الإمارات تسهم بشكل مباشر في زيادة الطلب على الطائرات العمودية ذات المهام المتعددة.

وأكد أن عدد الطائرات العمودية المدنية التي تملكها منطقة الشرق الأوسط يبلغ في الوقت الراهن 2000 طائرة (منها 600 بمنطقة الخليج)، تستحوذ شركة بيل منها على 30%، مشيراً إلى أن النسبة المتوقعة لنمو هذا العدد خلال السنوات المقبلة تفوق 50%.

 مشيراً إلى أن التكنولوجيا المستخدمة في الطائرات الحديثة غيرت الصورة النمطية لرجال الأعمال اتجاه الطائرات العمودية، حيث إنها تعتبر اليوم إحدى أهم وسائل النقل السهلة لرجال الأعمال وكبار الشخصيات.

مشيراً إلى أن الطائرات مصممة الآن لتتحمل الهبوط الاضطراري وصدمات أجهزة الوقود، وحالات الهبوط فوق الماء والإجراءات كي تطفو الطائرة، كما أن التكنولوجيا الحديثة عملت على تقليل الأخطاء الشائعة، وساعدت على تحقيق الراحة للطيارين أثناء العمل.

زيادة الطلب

من جانبه، قال كلينتون وات، مدير المبيعات والتسويق بالإمارات في شركة يوروكوبتر، والتي تستحوذ على 30% من السوق العالمي، إن زيادة الطلب على الطائرات العمودية ذات المهام المدنية والتجارية يعود بالأساس إلى سبيين رئيسين، إما تجديد الأسطول أو إضافة طائرات جديدة، مشيراً إلى تصدر القطاع الحكومي وقطاع النفط والغاز لاستخدام الطيران العمودي في دول مجلس التعاون.

كما أوضح أن شركته قد قامت ببيع 5 من طائراتها الحديثة خلال المعرض، حيث تعتبر الإمارات أول دولة تمتلك هذا النوع من الطائرات المصنعة خصيصاً لتغطية العديد من المهام المدنية.

وأضاف: "تفوق الإمارات على صعيد الشرق الأوسط يتمثل في عاملين أساسين هما الطفرة الاقتصادية المميزة التي تشهدها الدولة خلال الوقت الحالي، وقدوم العديد من المستثمرين العالميين للاستقرار بها، وذلك لما تتميز به من بيئة استثمارية مميزة، وبنية تحتية تصنف من بين الأفضل في العالم، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يضعها في قلب العالم.

أما العامل الثاني فيتمثل في كونها دولة مصدرة للبترول، حيث يدعم هذا النوع من الطائرات أيضاً خطوط أنابيب البترول، كما يساعد على نقل العمال والآليات بشكل سهل وسلس، كما يعتبر أقل تكلفة من نقلهم بحرياً أو عن طريق طائرات مدنية.

وأوضح أن المــهام الأخــرى التي تقدمها هذه الطائرات تتمثل في عمليات الأمن والتصوير والإسعاف، ونقل الشخصيات المهمة، هذا بالنسبة إلى الجانب المدني، أما القطاع العسكري، فيستخدم الطيران العمودي بشكل مكثف. وأشار إلى أن المعنيين بدأوا يواكبون التطور الذي سبقهم في طائرات الجناح الثابت، كما اهتموا بالناحية التقنية كأجهزة الملاحة والاتصال وأجهزة السلامة.

«دبي للطيران» دفعة قوية لإكسبو 2020

 

أكد مشاركون في معرض دبي للطيران أن النجاح الكبير الذي حققه المعرض يمثل دفعة قوية لدعم ملف استضافة الإمارات لمعرض إكسبو 2020، حيث أكدت الدولة، ودبي خصوصاً، إمكاناتها الهائلة في استضافة كل أنواع وأحجام المعارض، خصوصاً تلك التي تحتاج مساحات كبيرة كمعرض إكسبو.

وأشاروا إلى أن الموقع الجديد لمعرض دبي للطيران الدولي والواقع في مطار آل مكتوم أسهم في إعطاء قيمة مضافة للمعرض، خصوصاً وأن ساحة المعارض بمطار دبي الدولي لم تكن قادرة على استيعاب الحجم الحالي والمستقبلي لهذا المعرض.