أكد عدد من مديري شركات الطيران الخاص العاملة في الدولة والمشاركة في المعرض أن قطاع الطيران الخاص بالإمارات قد حقق نسبة نمو 15% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، موضحين أن هذه النسبة تتفوق بما يزيد عن 5% تقريباً مقارنة بنسب نمو الطيران التجاري.

وأضافوا بأن القطاع يشهد إقبالاً متزايداً خلال الفترة الحالية في ظل النمو الاقتصادي والتجاري الذي تحققه الدولة، والتي تتمتع بوضع اقتصادي وأمني وسياحي جعلها مصدر جذب لرؤوس الأموال والاستثمارات العالمية من جهة وللسياح الأجانب من جهة أخرى.

وأشاروا إلى أن الدولة تستحوذ وحدها على ما يزيد عن 30% من حركة الطيران الخاص في المنطقة، وتملك حالياً ما يزيد عن 130 طائرة خاصة تحتل بها المركز الثاني في المنطقة بعد السعودية، بالإضافة إلى أن عدد شركات تأجير الطائرات الخاصة في الدولة يبلغ حالياً 40 شركة.

نسبة نمو

وقال فهد محمد والي المدير التنفيذي للشؤون التجارية في شركة رويال جيت للطيران الخاص ان قطاع الطيران الخاص بالإمارات قد حقق نسبة نمو 15% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، موضحاً أن هذه النسبة تتفوق كثيراً على نسبة نمو الطيران التجاري.

أسطول

وأضاف بأن في الإمارات حالياً ما يزيد عن 130 طائرة خاصة تحتل بها المركز الثاني في المنطقة بعد السعودية، بالإضافة إلى أن عدد شركات تأجير الطائرات الخاصة في الدولة يبلغ حالياً 40 شركة.

مؤكداً أن القطاع يواصل تحقيق معدلات نمو جيدة مستفيداً من الطفرة الاقتصادية التي تشهدها منطقة الخليج خصوصاً في الفترة ما بين 2011-2013 التي شهدت عودة قوية لحركة النقل الجوي بما فيها قطاع الطيران الخاص.

أسباب

وأشار إلى أن الأسباب وراء هذا النمو ترجع بالأساس إلى الاستقرار الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات بشكل خاص ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي عموماً بالإضافة إلى تغير مفهوم الطيران الخاص بالنسبة للعملاء، فاليوم يستطيع العديد من الأشخاص تأجير طائرة خاصة بتكلفة قريبة من أسعار رحلات الطيران التجاري في حال كان العدد يفوق 20 شخصاً.

حجم أعمال

وأشار إلى أن حجم أعمال الشركة قد نما بنسبة تتراوح ما بين 7 إلى 9% خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث ان الشركة قد سيرت 250 رحلة اتجهت نحو 320 وجهة شملت 137 دولة حول العالم، مشيراً إلى أن مبيعات الشركة تتوزع لتشمل المبيعات الحكومية والتي تستحوذ على اكثر من 45% ورحلات الاخلاء الطبي بنسبة 30% والباقي يذهب للرحلات الاخرى من الوسطاء والشركات والافراد.

حصة الشركة

وأشار إلى أن حصة الشركة في سوق الشرق الأوسط حالياً تزيد عن 20% من قطاع الطيران الخاص، موضحاً أن الشركة تمتلك حاليا اسطولا من 9 طائرات تتطلع الى شراء 7 طائرات جديدة خلال السنوات المقبلة من أحدث الطرز الخاصة بهذه الفئة من الطائرات.

أسعار

وأضاف بأن الشركة لم تغير من أسعار البيع في فترة ما بعد الأزمة رغم التحديات التي واجهتها والتي تتمثل خصيصاً في ارتفاع التكلفة العامة لكل رحلة التي يستحوذ سعر الوقود على 40% منها، مشيراً إلى ان الشركة اتجهت لتعويض انخفاض هامش الربح إلى رفع الإنتاجية بزيادة عدد ساعات الطيران بنسبة 45% في الفترة ما بين 2009 و2013، وذلك من 900 ساعة إلى 1300 ساعة على التوالي.

بوينغ بزنس جت

وأضاف بأن الشركة توفر اضافة الى خدمة تأجير الطائرات الخاصة، خدمات الإخلاء الطبي وقاعدة العمليات الثابتة بالإضافة إلى خدمات إدارة الطائرات التي يملكها الغير. واستثمرت الشركة خلال الاعوام الماضية اكثر من 40 مليون درهم لتجديد الأقسام الداخلية من طائرات "بوينغ بزنس جت"، والتي تشمل نظاماً جديداً للترفيه، وتلفزيون البث المباشر.

النمو الاقتصادي

من جانبه قال مارك هاردمان، المدير العام للشرق الأوسط في شركة إكزيكيوجت، "شهد قطاع الطيران الخاص في الإمارات إقبالاً متزايداً في ظل النمو الاقتصادي والتجاري الذي تحققه الدولة، وذلك على الرغم من التحديات التي تعيق تقدمه والتي تتمثل في صعوبة حركة الإقلاع والهبوط بسبب الازدحام في حركة الطائرات التجارية واحتدام المنافسة بين الشركات".

سيولة نقدية

وأشار إلى أن نسبة النمو السنوي لقطاع الطيران الخاص في الإمارات تتراوح بين 15-20%، حيث استفاد السوق الإماراتي في ظل السيولة النقدية المتاحة للشركات في توسيع انشطته حاليا مقارنة بالأسواق المحيطة على عكس المؤشرات التي ابدتها الشركات المحلية في ظل الأزمة باتجاه الكثير منها إلى توقيف أنشطتها أو نقل رحلاتها إلى أسواق أخرى.

مصدر جذب

وأضاف "وضع الإمارات الاقتصادي والأمني والسياحي جعلها مصدر جذب لرؤوس الأموال والاستثمارات العالمية من جهة وللسياح الأجانب من جهة أخرى، الأمر الذي يدفع الطيران الخاص للنمو سنوياً بنسب ملحوظة حيث إن الدولة تستحوذ وحدها على ما يزيد عن 30% من حركة الطيران الخاص في المنطقة»، مشيراً إلى ان نسبة نمو حجم أعمال شركته في الإمارات بشكل خاص والمنطقة عموماً تفوق 200%.

دور قيادي

وأضاف إن الإمارات تلعب دوراً أساسياً وقيادياً في قطاع الطيران الخاص بالشرق الأوسط، إلى جانب دورها على الصعيد العالمي، الأمر الذي يرجع إلى المقومات التي تمتاز بها الإمارات من حيث البيئة الاقتصادية وسهولة القوانين والإجراءات وتوفر البنية التحتية، لافتاً إلى أن السوق الإماراتي يعتبر من الأسواق القيادية على مستوى منطقة الشرق الأوسط، ويوجد في الإمارات وحدها ما يزيد عن 40 شركة طيران خاص وهناك 130 طائرة خاصة مسجلة في الإمارات، والبقية مسجلة في الخارج لملاك من المنطقة.

مطار آل مكتوم

وقال إن الازدحام في مطار دبي بات يشكل عائقاً أمام نمو قطاع الطيران الخاص في الإمارة، حيث زحمة الإقلاع والهبوط في المطار، مشيداً بقرار نقل جميع عمليات شركات الطيران الخاص إلى مطار آل مكتوم، مشيراً إلى أن هذا القرار سيشكل نقلة نوعية في خطط الشركات الراغبة في توسيع أعمالها.

التراجع الاقتصادي

وأشار إلى أن التراجع الاقتصادي العالمي ألقى بظلال واضحة على أسعار الطائرات الخاصة وأرجعها إلى وضعها الطبيعي، بعد أن كانت تتضخم بشكل يفوق قدرة رجال الأعمال. أ

ما الآن فقد أصبح قطاع الطيران الخاص أكثر جذباً للشركات للدخول إليه وهو ما يتضح جلياً في حجم طلبات الترخيص المقدمة معتبراً قطاع الطيران الخاص واحداً من أسرع القطاعات نموا في عالم الطيران، لافتاً إلى أن ازدياد الوعي بأهمية وفوائد الطيران الخاص، إضافة إلى المكانة الاقتصادية المتميزة التي تتبوأها الدولة سارع من نمو القطاع، خاصة أن العديد من الشركات العالمية قامت بفتح فروع لها في الدولة، هذا إضافة إلى أن الدولة تعتبر في الوقت الحالي مركزاً متميزاً للفعاليات والمعارض.

داخل الدولة

من جانبه قال ماهان شوبرا، مدير المبيعات والتسويق في الإمارات بشركة "شابوك أفياشين برايفت جت"، التي تعمل في تقديم خدمات شاملة لشركات الطيران الخاص، إن من أسباب النمو في الحركة الجوية للطيران الخاص خلال الموسم الحالي نمو حركة الطائرات الخاصة إلى داخل الدولة أيضاً، لاسيما من دول الخليج وأوروبا، نتيجة الأوضاع في عدد من دول المنطقة، ما أسهم في نشاط الحركة السياحية داخل إمارات الدولة.

وأضاف بأن أداء قطاع الطيران الخاص منذ بداية العام الحالي وخلال الموسم الحالي والنمو المتسارع الذي يشهده في الدولة ينبئ بنموه بنسبة تتجاوز 12% مقارنة بـ7% العام الماضي.

تحديات

وأوضح أن هناك مجموعة من التحديات تواجه قطاع الطيران الخاص حاليا منها التطور في الطيران التجاري من حيث رفع مستويات الخدمات والرفاهية في الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال، إضافة إلى زيادة المنافسة لافتاً إلى أنه لضعف السوق الأوروبي اتجهت استثمارات الطيران بشكل كبير إلى منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى المضاربة في أسعار خدمات الطيران الخاص، أما التحدي الثالث فيتمثل في السوق السوداء.

شركات عالمية

وأضاف أن الإمارات تعد مركزاً محورياً لسوق الطيران الخاص بالشرق الأوسط، حيث إنها تتلقى طلبات مكثفة من شركات عالمية ترغب في افتتاح فروع لها في الدولة، إضافة إلى أن موقع الإمارات الوسطي يجعلها مقصداً مهماً لقطاع الطيران الخاص وقاعدة لسفر رجال الأعمال من خلال النمو الذي تشهده الحركة الجوية للطائرات الخاصة من وإلى الدولة.

 

35% نمو التكلفة

 

أكد عدد من مديري شركات الطيران الخاص، أن تكلفة الرحلة الواحدة لطائرة خاصة قد ارتفعت بما يفوق 35% في الفترة ما بعد الازمة العالمية، مشيراً إلى أن المحرك الرئيسي لهذه الزيادة، يتمثل في النمو الكبير الذي شهدته أسعار الوقود على الصعيد العالمي، بالإضافة إلى توجه بعض الدول الأوروبية مثلاً إلى زيادة حجم الضرائب المفروضة على شركات الطيران بشكل عام خلال نفس الفترة.

 وأضافوا بأن بعض الشركات اتجهت بشكل مباشر نحو رفع أسعارها لمواجهة هذه الزيادة، في الوقت الذي اختارت فيه شركات أخرى الرفع من إنتاجيتها، وزيادة عدد الرحلات، بالرغم من أن الفرضية الثانية تعني بالأساس رفع حجم الاستثمار ليتضمن شراء طائرات جديدة والدخول إلى أسواق ووجهات جديدة.