توقع بدر سليم سلطان العلماء الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» المتخصصة بصناعة مكونات الطائرات من المواد المركبة المملوكة بالكامل لشركة مبادلة للتنمية أن تصل أصول الشركة إلى نحو مليار و229 مليون درهم بنهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن «ستراتا» واصلت تأكيد سجلها الحافل في النمو وستواصل هذا العام إضافة برامج إنتاج جديدة مثل برنامج إنتاج الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات «إيرباص إيه 350».

مصنع جديد

وكشف العلماء في حوار خاص لـ«البيان الاقتصادي» عن أن «ستراتا» تخطط للبدء في إنشاء مصنع جديد تابع للشركة في عام 2017 سيعتمد أرقى تكنولوجيات الأتمتة في عمليات الإنتاج يعتمد بصورة أكبر على التقنيات الآلية المتقدمة «الروبوتات» في عملياته الإنتاجية سيقام في المنطقة المجاورة للمصنع الحالي بمجمع العين لصناعة الطيران «نبراس».

وقال العلماء إن إنشاء المصنع الجديد يهدف إلى رفع كفاءة إنتاج الشركة ودخولها قطاعات إنتاجية جديدة لمكونات هياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة، وتعزيز مكانة «ستراتا» في قطاع تصنيع الطائرات عالمياً وزيادة مساهمتها في سلسلة القيمة المضافة العالمية في مجال صناعة الطيران، مشيراً إلى أنه سيتم خلال المصنع الجديد إنتاج أجزاء طائرات أكبر حجماً من الطائرات التي تنتجها الشركة حالياً موضحاً أن المصنع الجديد سيتميز بمستوى عال من تكنولوجيا إنتاج مكونات الطائرات، وسيكون اعتماده بصورة رئيسة على ما يعرف بأجهزة الإنسان الآلي أو ما يسمى «الروبوت».

وأضاف: «نعمل بالتعاون مع كل من بوينج وإيرباص على تحديد برامج الإنتاج التي سيتم اعتمادها في المصنع الجديد وستحدد برامج الإنتاج فور اعتمادها التصميم النهائي للمصنع والاستثمارات التي ستخصص له».

وتوقع أن تبدأ «ستراتا» في إنتاج أجزاء هياكل الطائرات الأكبر حجماً والأكثر تعقيداً مع انتهاء العمل بإنشاء المصنع الجديد للشركة الذي من المخطط أن يبدأ عمله في بداية عام 2019 وسيكون ذيل الطائرة العمودي لطائرات بوينج 787 دريملاينر أحد أهم هذه الأجزاء.

ومن المنتظر أن تكون مساحة المصنع الجديد بحدود 60 ألف متر مربع ،بما يعادل ضعف مساحة المصنع الحالي بعد توسعته.

إيرادات ومصروفات

وقال العلماء إنه من المستهدف أن تصل «ستراتا» إلى تحقيق التعادل بين الإيرادات والمصروفات مع نهاية عام 2017 مؤكداً أن هذا الهدف يعتبر إنجازاً كبيراً عند تحقيقه نظراً لكون استثمارات الشركة في مجال معقد ومكلف بقطاع صناعة الطيران وهو مجال يحتاج إلى سنوات طويلة لتحقيق مثل هذا الهدف معرباً عن اعتقاده أن الاستثمار في هذا القطاع له فوائد تتعدى النظرة المباشرة إلى ميزان الحسابات نظراً لكون الفوائد الاجتماعية والوطنية لمثل هذه المشاريع تحتل أهمية كبرى في إطار تحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 التي تسعى إلى تنويع اقتصاد دولة الإمارات بعيداً عن النفط والغاز وبناء اقتصاد إمارتي مستدام قائم على المعرفة.

وأكد أن شركة «ستراتا» نجحت في تحقيق قفزات كبيرة في أدائها وعبر كل المستويات فقد استطاعت الشركة وبعد هذه الفترة القصيرة على انطلاقها من مضاعفة قيمة التزامات العقود مع الشركات العالمية المصنعة للطائرات حيث نمت هذه الالتزامات بنسبة 200 % من 2.5 مليار دولار إلى 7.5 مليارات دولار.

وفي ما يلي نص حوار «البيان الاقتصادي» مع الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» المتخصصة في صناعة مكونات هياكل الطائرات:

بعد أن دخلت الشركة عامها الخامس.. ما تقييمكم لأداء شركة «ستراتا» خلال الفترة الماضية وخلال المرحلة الراهنـــة؟

لا شك في أن شركة ستراتا للتصنيع نجحت في تحقيق قفزات كبيرة في أدائها وعبر كل المستويات فقد استطاعت الشركة وبعد هذه الفترة القصيرة على انطلاقها من مضاعفة قيمة التزامات العقود مع الشركات العالمية المصنعة للطائرات، حيث نمت هذه الالتزامات بنسبة 200% من 2.5 مليار دولار إلى 7.5 مليارات دولار.

ووصل عدد شحنات أجزاء هياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة والتي سلمتها ستراتا إلى كبرى شركات تصنيع الطائرات العالمية إلى 378 شحنة تضم 6543 قطعة حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي. وبذلك، تكون ستراتا قدد حققت زيادة في عدد الشحنات التي قامت بتسليمها حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي تصل نسبتها إلى 40% بالمقارنة مع 228 شحنة تضم 3423 قطعة حتى نهاية الربع الثالث من العام 2014. ونتوقع أن تتجاوز مجموع قيمة صادراتنا خلال الخمسة أعوام الماضية مليار درهم، كما ستصل نسبة التوطين في الشركة إلى 50% بحلول نهاية العام الجاري.

خطط

هل تتطابق معدلات النمو التي حققتها «ستراتا» في أنشطتها حتى الآن مع المعدلات التي كانت مستهدفة ضمن خطط إطلاق الشركة ودراسات الجدوى؟

جاءت النتائج المالية لستراتا، منذ بداية العام الحالي وحتى الربع الثالث متوافقة مع توقعاتها، حيث استطاعت تحقيق نمو جيد في إيراداتها، كما استطاعت زيادة عدد برامج إنتاج أجزاء هياكل الطائرات لتصل إلى 8 برامج بالمقارنة مع 6 برامج في العام 2014، مع الحفاظ على جودة منتجاتها والالتزام بمواعيد التسليم المحددة. وكانت ستراتا قد سلمت أول شحنة من الدفات لطائرات أيه تي آر إلى شركة الينيا إيرماكي في أبريل 2015 بعد أن قامت بتعهيد البرنامج إلى شركة «جي أس إي» الإيطالية لصناعات الطيران فيعتبر برنامج إنتاج جنيحات طائرات إيرباص A330المساهم الأكبر في إيرادات ستراتا، يليه برنامجي إنتاج الأسطح الخارجية لرفارف طائرات إيرباص A330 وإيرباص A380.

إلى أي مدى وصلت خططكم لإنشاء مصنع جديد لتلبية احتياجات العملاء للفترة المقبلة وما حجم الاستثمارات المتوقعة للمصنع ومتى تتوقعون اكتماله وبدء إنتاجه؟ وما هي طاقته الإنتاجية؟

نعمل بالتعاون مع كل من بوينج وإيرباص على تحديد برامج الإنتاج التي سيتم اعتمادها في المصنع الجديد. وستحدد برامج الإنتاج فور اعتمادها التصميم النهائي للمصنع والاستثمارات التي ستخصص له. ونخطط للبدء في إنشاء المصنع الجديد في العام 2017 وسيعتمد المصنع الجديد أرقى تكنولوجيات الأتمتة في عمليات الإنتاج.

اقتصاد متنوع ومستدام

بعد الإنجازات الهامة التي حققتها «ستراتا» في هذا المجال التكنولوجي الحيوي الواعد ما سقف طموحاتكم للمرحلة المقبلة؟

تعتبر ستراتا وغيرها من الشركات الوطنية الناشطة في مجال صناعة الطيران تجسيداً مباشراً لرؤية القيادة الرشيدة التي عبرت عنها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على المعرفة تلعب فيه الكوادر الوطنية المؤهلة دوراً محورياً. واستطاعت ستراتا، خلال أقل من خمس سنوات من انطلاق عمليات الإنتاج فيها، تحقيق العديد من الإنجازات التي تسهم مجتمعة في تحقيق أهداف رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

ويتمثل طموحنا في تدعيم موقعنا في سلاسل القيمة العالمية لصناعة الطيران لتصبح ستراتا واحدة من أكبر ثلاث شركات لصناعة أجزاء هياكل الطائرات من المواد المركبة.

متى تتوقعون أن تبدأ الشركة تصنيع منتجات من المواد المركبة أحجامها كبيرة وأكثر تعقيداً؟

نتوقع أن تبدأ ستراتا بإنتاج أجزاء هياكل الطائرات الأكبر حجماً والأكثر تعقيداً مع انتهاء العمل بإنشاء المصنع الجديد لستراتا، والذي من المخطط أن يبدأ عمله في بداية العام 2019 وسيكون ذيل الطائرة العمودي لطائرات بوينج 787 دريملاينر أحد أهم هذه الأجزاء.

نقطة التعادل

8 برامج

• وماهي الأجزاء التي تصنع حالياً في مصنع «ستراتا» والمستهدف تصنيعها في الفترة المقبلة؟

تعد ستراتا مورداً للبرامج التالية لطائرات إيرباص، وبوينج و«أيه تي آر»:

• الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص A330/‏340/‏380

• جنيحات طائرات إيرباص A330/‏340

• أجزاء تخفيف الرفع لطائرات إيرباص A330/‏340

• الذيل العمودي والدفات لطائرات «أيه تي ار»

• أضلاع المثبت الأفقي والعمودي لذيل طائرة بوينج 777

• أضلاع المثبت العمودي لذيل طائرة بوينج 787

وقد فازت ستراتا مؤخراً بعقد إنتاج الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص A350-1000 لشركة ساب السويدية، إضافة إلى فوزها بعقد إنتاج الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص A350-800/‏900 من شركة سابكا في العام 2012.

ومن خلال النجاحات التي استطعنا تحقيقها في زيادة أعداد برامج الإنتاج لتصل إلى 8 برامج إنتاج خلال ما لا يزيد عن خمسة أعوام من انطلاق شركة ستراتا.

ما حجم أصول «ستراتا» حالياً وما أبرزها وما هي القيمة التقديرية المتوقعة لهذه الأصول بنهاية 2015 ؟

يتوقع أن تصل قيمة أصول ستراتا مع نهاية العام الحالي إلى 1.229 مليار درهم. وواصلت ستراتا تأكيد سجلها الحافل في النمو، وسنواصل هذا العام إضافة برامج إنتاج جديدة مثل برنامج إنتاج الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص A350.

هل هناك مشاورات لإبرام عقود جديدة للشركة خلال المرحلة المقبلة وما حجم هذه العقود وأبرز الشركات التي يتم التشاور معها؟

نعمل مع شركائنا في كل من إيرباص وبوينغ في تحديد برامج الإنتاج المستقبلية التي سيتم منحها لستراتا في لإطار التزامات العقود الموقعة مع الشركتين والتي تبلغ قيمتها 7.5 مليارات دولار حتى العام 2030. وسيتم الإعلان عن هذه العقود فور الانتهاء من هذه الدراسات المشتركة.

نريد نبذة عن نسبة التوطين بالشركة حالياً والتوزيع القطاعي للمواطنين وما هي النسبة الإجمالية المتوقعة للتوطين بنهاية 2015؟

وصلت نسبة التوطين في ستراتا إلى 45% مع نهاية عام 2014 وتبلغ نسبة المواطنات من مجمل أعداد المواطنين العاملين في ستراتا إلى 84%. وتهدف ستراتا إلى تحقيق نسبة توطين تصل إلى 50% مع نهاية العام الحالي.

ويعمل أكثر من 200 إماراتي في وظيفة فني صناعة طيران في ستراتا، فيما يعمل زملاؤهم من المواطنين في وظائف إدارية وفنية أخرى، ويتولون قيادة شركة ستراتا لتحقيق أهدافها في النمو. ويبلغ عدد الإماراتيات العاملات في وظيفة «قائد فريق» 19 موظفة من أصل 40 قائداً، كما يبلغ عدد الإماراتيات العاملات في وظيفة «مشرف فريق» 2 من أصل 8 مشرفات.

تعادل الإيرادات والمصروفات

توقع بدر العلماء ان تصل «ستراتا» إلى نقطة تحقيق التعادل بين الإيرادات والمصروفات مع نهاية 2017، ما يشكل علامة بارزة على تحقيق الشركة للعائد المادي المتوقع منها وانتقالها إلى مرحلة جديدة من القدرة على المنافسة عالمياً. وأضاف: أما بالنسبة للعائد الاستراتيجي نشير هنا إلى استراتيجيتنا التي تركز على تبني أرقى أنواع التكنولوجيا وبناء أعلى الكفاءات، ومن خلال استعراض مسيرة الشركة وما استطاعت من تحقيقه في بناء الكوادر الوطنية وتأهليها للعب دورها في تكريس موقع أبوظبي كمركز عالمي، فلا شك في أن العائد قد تحقق. ونعمل الآن على تطوير هذا الدور.

زيادة برامج إنتاج الطائرات

استطاعت «ستراتا» زيادة عدد برامج إنتاج أجزاء هياكل الطائرات لتصل إلى 8 برامج بالمقارنة مع 6 برامج في عام 2014 مع الحفاظ على جودة منتجاتها والالتزام بمواعيد التسليم المحددة، حيث سلمت الشركة أول شحنة من الدفعات لطائرات أيه تي آر إلى شركة الينيا إيرماكي في أبريل 2015 بعد أن قامت بتعهيد البرنامج إلى شركة «جي أس إي» الإيطالية لصناعات الطيران، موضحاً أن برنامج إنتاج جنيحات طائرات إيرباص A330 يعتبر المساهم الأكبر في إيرادات «ستراتا» يليه برنامجا إنتاج الأسطح الخارجية لرفارف طائرات «إيرباص A330» و«إيرباص A380».

وواصلت «ستراتا» إضافة برامج إنتاج جديدة مثل برنامج إنتاج الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات إيرباص A350 حيث يمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة للشركة في إطار سعيها لتكريس علاقات الشراكة التي تربطها بكبريات شركات تصنيع الطائرات العالمية مثل شركتي «ساب» و«سابكا» فيما يتوقع أن تسلم «ستراتا» أول شحنة من الأسطح الخارجية لرفارف أجنحة طائرات «إيرباصA350 ـ 800/‏900» إلى شركة «سابكا» خلال الربع الأخير من عام 2015. أبوظبي ـ البيان

400 مليون الإيرادات في 2015

توقع بدر سليم سلطان العلماء الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» أن تتجاوز إيرادات «ستراتا» خلال عام 2015 مكتملاً 400 مليون درهم مقابل 316 مليون درهم في عام 2014 حيث تواصل تأكيد سجلها الحافل في النمو، مشيراً إلى أنه فيما يتعلق بعدد الشحنات فقد وصل عدد شحنات أجزاء هياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة التي سلمتها شركة «ستراتا» إلى كبرى شركات تصنيع الطائرات العالمية إلى 378 شحنة تضم 6543 قطعة حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي. وبذلك تكون ستراتا قد حققت زيادة في عدد الشحنات التي قامت بتسليمها حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي تصل نسبتها إلى 40% بالمقارنة مع 228 شحنة تضم 3423 قطعة حتى نهاية الربع الثالث من العام 2014.

ومن جانب آخر، وببعد أن منحت شركة بوينغ مفتشي ستراتا الاعتماد اللازم لإجراء تفتيش الجودة على المنتجات المصنعة في ستراتا لمصلحة شركة بوينغ والخاصة ببرنامج أضلاع ذيل طائرات بوينغ 777 العام الماضي قامت بوينغ بمنح هذا الاعتماد لمفتشي الجودة في ستراتا على برنامج أضلاع ذيل طائرات بوينغ 787. ومن خلال هذا الإنجاز، يصبح لدى مفتشي ستراتا الاعتماد اللازم لفحص الجودة على كافة برامج الإنتاج الخاصة ببوينغ في ستراتا. أبوظبي - البيان