لا تكتمل أركان "عالم مدهش"، إحدى أشهر الوجهات العائلية في المنطقة، إلا بوجود ركن التراث، الذي يأخذ زوار عالم مدهش في رحلة إلى الماضي الجميل ليستعيدوا جمال وأصالة الماضي.

ويفخر ركن التراث في عالم مدهش هذا العام بأن يضم ركناً خاصاً، يمثل طرق التدريس قديماً في دولة الإمارات العربية المتحدة وبالتحديد في المدرسة الأحمدية.

وتضم المدرسة الأحمدية في عالم مدهش حوالي 15 طالباً ومعلمين اثنين جميعهم تطوعوا للمشاركة في هذا الركن بكل حب، أحد المعلمين المتطوعين الفنان عبدالله الجفالي، الذي تحدث عن مشاركته في ركن التراث في عالم مدهش لهذا العام قائلاً: "لي الفخر أن أكون أحد طلاب هذا الصرح التعليمي الرائع، وأنا ممتن جداَ لعالم مدهش لإتاحتهم الفرصة لي للمشاركة في هذا الركن ورد جزء ولو بسيط من فضل هذه المدرسة علي".

فرصة

كما قال عبدالله آل صمد، أحد المعلمين المتطوعين أيضاً في هذه الفعالية: " أولاً أود أن أشكر عالم مدهش لإتاحته لي هذه الفرصة للمشاركة في ركن المدرسة الأحمدية العريقة، كما أنني أحد عشاق شخصية مدهش منذ صغري، وأنا أرى أن مثل هذه الفعاليات من شأنها أن تسلط الضوء على ماضي دولة الإمارات العربية المتحدة العريق، الذي نفخر به جميعاً".

ويعتمد التعليم في المدرسة الأحمدية القديمة على حفظ القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، والحروف الأبجدية، إلى جانب التدريب على الكتابة والخط والإلمام بأركان الإسلام والوضوء.

وتعد مدرسة الأحمدية في دبي، إحدى أقدم المــدارس في الإمارة، وأول مـــدرسة نظامية تأسست عام 1912 على يد الشيخ أحمد بن دلموك الذي توفي قبل أن يكمل بناءها، فيما تولى ابنه الشيخ محمد بن أحمد بن دلموك إتمــام البناء، وقد اطلق عليها اسم مدرسة الأحمدية نسبة إلى والده، وتخرج على مقاعدها العتيقة جيل أسهم في تأسيس الدولة من أبناء الرعيل الأول، والذين أسهموا بالكثير في صنع أمجاد إمارة دبي.

وتلقى عدد كبير من الطلاب تعلـــيمهم في هذه المدرسة، إذ بلغ عددهم نحو 300 طـــالب، ومن أوائل من درس في المدرسة الأحمدية المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.

وأعرب محمد يوسف(9 سنوات) عن سعادته بالمشاركة في المدرسة الأحمدية قائلاً:" أنا سعيد جداً للمشاركة في هذا الركن هنا في عالم مدهش.لأنني كنت أود أن أتعرف على الطريقة التي كان يتعلم بها والدي وأجدادي، وعالم مدهش أتاح لي ذلك ".