تشهد لحظات الأسرة الزائرة لفعاليات «عالم مدهش»، الوجهة الترفيهية العائلية الأشهر في المنطقة، الكثير من المرح والمفاجآت السارة التي تترك انطباعاً بأن المكان مميز في كل ما فيه، وتبقى ذكريات خاصة بين كل أفراد الأسرة على امتداد الزمن.

ولعل قصة والد ووالدة الطفلة الصغيرة مينه الشيخ التي تبلغ من العمر سنة واحدة، دليل على أن لهذا المكان خصوصيته التي لا بد أن تترك بصمتها في قلوب وأذهان الزائرين، فهذه الطفلة السعيدة وضعت قدميها أولى الخطوات السليمة على الأرض وهي تمرح بين فعاليات «عالم مدهش» المتنوعة.

حماسة الطفولة

وقد وصف والدها الموقع بأنه محفز للكبير والصغير لأن يقفز، ويجري، ويمرح طوال الوقت، فكيف هو الحال مع الأطفال في أولى خطواتهم، حيث تزيد فعاليات المكان من حماستهم للجري، وبذل الطاقة القصوى للسير والمرح بعيداً عن الكسل الذي يعتري وجودهم في البيت.

ويجري والدا مينه الشيخ خلف ابنتهم فرحاً بخطواتها الثابتة على أرض «عالم مدهش»، وهي تستطلع كل جزء في المكان، وتنظر إلى الألعاب وحركة الناس بدهشة، وتضحك بصوت عالٍ تعبيراً عن فرحتها بوجودها وسط هذا الكم الكبير من الألعاب، وتمكنها من خطواتها بإتقان لأول مرة.

سحر المكان

وفي قاعة ثانية، وبالقرب من المسرح الرئيسي في «عالم مدهش»، يلهو الطفل روبرت مارتن جورجي مع «بالون» أحمر اللون، التقطه من موقع العرض المسرحي، بعد انتهائه، حيث ينتظر الأطفال سقوط هذه البالونات من السماء ليحصلوا حصتهم منها.

وقد ظهر الطفل روبرت في غاية الفرح، ليس لأنه حصل على بالونه المفضل، بل لأنه تمكن أخيراً من الجري خلف هذه اللعبة العزيزة على قلبه، فقد خطى الصغير خطواتٍ ثابتة لأول مرة اليوم على أرض «عالم مدهش» وسط فرحة عارمة من الأهل.

والد روبرت وصف الأمر بأنه كالسحر، فقد حاول مع ابنه مراراً ليقف على قدميه ويسير نحو متر أو مترين داخل البيت، لكن بلا جدوى، واليوم سار بمفرده ليلتقط البالون الأحمر بعد أن شاهده ينزل من سماء مسرح عالم مدهش، ليفاجئ أهله جميعاً.

روبرت يبلغ من العمر سنة ونصفها تقريباً، وهو العمر الذي ينتظر فيه الأهل ابنهم ليسير بمفرده، لكن المساحات الضيقة التي تتمتع فيها الشقق عادة لا تشجع الطفل على بذل المزيد من الجهد، ولكن زيارة روبرت لفعاليات «عالم مدهش» حفزته ليقوم بذلك ويسجّل لأهله ذكرى مميزة جداً في هذه الزيارة.

السير مع مدهش

وتبدو الطفلة آمنة نوح الصايغ (سنة ونصف السنة) واثقة في خطواتها وهي تحمل «مدهش» بين يديها، فقد التقطت هذه اللعبة الجميلة من محل بيع الأشياء التذكارية المرتبطة بشخصية «مدهش» بنفسها، وسرعان ما انطلقت بين القاعات دون أن يتمكن أحد الوالدين من إيقافها.

«آمنة» خرجت من «عالم مدهش»، وهي تعدو وتمرح، وتحمل ذكريات المشي بخطى ثابتة لأول مرة في حياتها وسط أجواء المرح التي أضافت لها هذه الصغيرة لمسة خاصة من خلال جريها بين القاعات والفعاليات، وضحكاتها الجميلة التي ملأت المكان.

الجدير بالذكر بأن «عالم مدهش» يمتد هذا العام على مساحة تزيد على 34,000 متر مربع داخل مركز دبي التجاري العالمي في القاعات 1-8. وهو يعدّ الوجهة الترفيهية العائلية الأمثل في فصل الصيف والتي تمنح الصغار من جميع الأعمار الفرصة للتعلم ضمن أجواء مريحة وممتعة، وفي بيئة آمنة تقدم تجارب عالمية متفردة تثري أوقات الأطفال وتساعدهم على التعلم.