يقفز محمد أيوب، 44 عاماً، في الهواء مختبراً مهاراته في لعب كرة السلة التي مارسها وهو في عمر الفتوة، لكنه هذه المرة يقيسها من خلال جهاز «الترامبولين»، حيث يشعر بمتعة مضاعفة، فهو يقفز متنافساً مع ابنه ابراهيم ذي الـ12 عاماً، ويزداد فرحه كلما أسقط الكرة في السلة، وأحرز أهدافاً أكثر ليحفز ابنه على بذل مزيد من النشاط، واستغلال الوقت للمرح سوياً.

حيث يرى العديد من الآباء والأمهات أن عالم مدهش يقدم متعة اللعب للكبار مع أبنائهم بما يؤكد أنه ليس للصغار فقط.

ووفرت دورة فعاليات «عالم مدهش» هذا العام فرصة نادرة لمشاركة اللعب بين الآباء والأبناء في أجواء من المرح والمنافسة، مع مجموعة كبيرة من الألعاب الترفيهية للكبار، وعدم اقتصار المساحة الترفيهية الواسعة التي تتوزع على 34 ألف متر مربع من الترفيه، والتعلم من خلال اللعب، واكتساب اللياقة البدنية والذهنية، على الصغار فقط.

مشاركة المرح

ومن خلال التجوال في القاعات 1-8 التي تحتضن فعاليات دورة هذا العام في مركز دبي التجاري العالمي، يلاحظ تنوع الأعمار التي تستمتع في كل مساحة مخصصة للعروض الترفيهية، وتواجد الأهالي إلى جانب أبنائهم في أكثر من لعبة.

ومن أهم ما يميز «عالم مدهش» أيضاً أنه يحمل طابع الأجواء العائلية في كافة أركانه، خاصة الألعاب المهارية التي يمكن للأباء والأمهات الاستمتاع فيها إلى جانب الأولاد أو بمفردهم، حيث تم تخصيص عدد من الألعاب والعروض الترفيهية لاستقطاب الأهالي والمشاركة في المرح.

يقول محمد أيوب إنه تفاجأ بوجود ألعاب للكبار في «عالم مدهش» الذي يظن الزائر للوهلة الأولى أنه للصغار فقط، فقد جاء مع أطفاله، وابنه اليافع «ابراهيم»، بناء على رغبة العائلة في قضاء يوم من المرح، فيما خطط هو وزوجته للبقاء برفقتهم والتقاط الصور لهم، لكنه سرعان ما اكتشف أن هنالك ألعاباً كثيرة مشتركة بين جيله وجيل أبنائه، حيث يمكنه أن يستمتع بها معهم في يوم عائلي لا ينسى.

فرحة الأم وابنتها

المتعة أيضاً كانت بادية على وجه الوالدة ناهد المصري التي رافقت ابنتها هيا (21 عاماً) في اللعب، وهي تعبر عن فرحتها بهذه الفرصة الاستثنائية التي جمعتها مع ابنتها في أجواء من الحيوية لا يمكن أن تتوافر في مكان آخر، بحسب تعبيرها.

وترى ناهد المصري أن كل أم تتمنى أن تتشارك مع ابنتها اللعب والنشاط، ولحظات الفرح، وأن تعيش ذات الأجواء التي تحبها ابنتها الشابة، وتقترب منها أكثر في هذه اللحظات التي اعتبرتها نادرة لكل أم عاملة في مجتمع مليء بالمشاغل.

بدورها عبرت الابنة هيا صوان عن سعادتها بإتاحة «عالم مدهش» الفرصة لها للاستمتاع باللعب والمرح مع والدتها التي كانت تعتقد في البداية أنه لا مكان للكبار في هذه الفعاليات، وأنها قادمة مع ابنتها الكبرى، طالبة السنة الرابعة في الجامعة الكندية بدبي، لمرافقة أطفالها أثناء لعبهم فحسب، لتجد نفسها تقفز وتلعب مع «هيا» مثل أطفالها تماماً.

عودة إلى الطفولة

وفي جانب آخر من قاعات عالم مدهش، قابلنا «مايا ستيفانوفسكا»، 30 عاماً من صربيا، والتي تزور دبي باحثة عن دفء الصيف، وفعالياته الاستثنائية، وقد رأت مايا أن زيارتها للمكان تعد تجربة مثيرة بالنسبة لها، خاصة أن ألعاب الكبار تحمل متعة فائقة وتعيد الشخص إلى عالم المرح الطفولي.

أما صديقتها «آرمن جراسيا»، 34 عاماً من الفلبين، فترى في «عالم مدهش» المكان الأمثل للجميع، تقول: لمست الأمن والطمأنينة منذ دخولي للمكان، وأعجبت كثيراً بتوافر كافة أدوات المرح لكل الأعمار، وقد استمتعت بتجربة ألعاب كثيرة، وشعرت أن «عالم مدهش» هو عالمي الذي كنت أبحث عنه لتفريغ متاعب الحياة والعمل، والخروج من الجو التقليدي إلى أجواء مليئة بالمرح والنشاط.

جدير بالذكر، أن «عالم مدهش» يمتد هذا العام على مساحة تزيد على 34,000 متر مربع داخل مركز دبي التجاري العالمي في القاعات 1-8. وهو يعدّ الوجهة الترفيهية العائلية الأمثل في فصل الصيف والتي تمنح الصغار من جميع الأعمار الفرصة للتعلم ضمن أجواء مريحة وممتعة، وفي بيئة آمنة تقدم تجارب عالمية متفردة تثري أوقات الأطفال وتساعدهم على الاكتشاف.