أطلت فعالية "عالم الدمى" في يومها الأول على زوار "مردف سيتي سنتر" من العائلات، وأشاعت أجواء من الفلوكلور الشعبي الذي تحاكيه القصص التي ترويها مجموعة من المسارح العالمية من بلدان لها باع طويل في مجال مسارح الدمى وتحريكها.
وامتزجت ببراءة الأطفال الذين جلسوا في منطقة "الغاليريا" بالمركز التابع لماجد الفطيم العقارية، أحد الشركاء الإستراتيجيين لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري لمهرجانات وفعاليات العام 2012، جلسوا يتابعون العروض المتتابعة بانبهار.
ولم تخل المساحات الشاسعة التي افترشها الأطفال لمتابعة العروض من بالغين انضموا لأطفالهم لمتابعة قصص شعبية تجسد تراث البلدان التي تنتمي إليها المسارح المشاركة، وهي الولايات المتحدة الأميركية، وبورما، وبولندا، والنمسا، وإيطاليا، ومصر، وذلك على مدار العروض وورش العمل ومعرض الدمى المصاحب، حيث تستمر هذه الانشطة يومياً بين الساعة 2 ظهراً حتى 10 مساءً.
ومن بين العروض الـ 350 التي تقدمها هذه الفعالية في الفترة الممتدة من 6 وحتى 14 يوليو الجاري، يتميز عرض مسرح "ماريونيتي" الذي ينتمي إلى فيينا عاصمة النمسا، والذي يروي قصة الأحلام الإنسانية تحيطها عناصر الطبيعة التي يشتهر بها هذا البلد الأوروبي الجميل.
متمثلة بالفراشات والطاووس، بالإضافة إلى مخلوقات أسطورية مثل الحصان وحيد القرن، وجنية الأمنيات الزهرية، في قصة معبرة تمزج بين الواقع والخيال.
لهفة
وأعرب عدد من الحاضرين الذين توقف معظمهم عن التسوق لمتابعة عرض أو اثنين، فوجدوا أنفسهم يتابعون العروض المتتابعة بلهفة كبيرة، ومن ضمنهم الأم الباكستانية شاندانا خان، وطفلها موسى علي، والتي قالت: "لم أستطع مقاومة رغبتي في مشاهدة ما يحدث على المسرح.
حيث أثارت الأعداد الكبيرة للحاضرين فضولي، وسمعت الموسيقى الكلاسيكية، فاتجهت وطفلي إلى المسرح، ولقد أعجبتنا القصص بقوة حبكتها وأداء محركي الدمى المتقن، وقد استمتع طفلي كذلك بالعرض بنفس القدر، وربما أكثر".
متابعة
وكان المواطن الدانماركي بيتر فاربايك يحمل طفلته فيلوكا على كتفيه لتتمكن من مشاهدة العرض، ويقول: "الكثيرون يتابعون العرض، وأرادت طفلتي أن تتابعه كذلك دون أن يفوتها شئ، فقمت بحملها على كتفي لتتمكن من الحصول على زاوية ممتازة، ولقد استمتعنا كلانا بالعرض الشيق، وبالعادة مثل هذه العروض يدفع الناس المال لمشاهدتها في المسارح الكبرى، لكنها هنا متوفرة مجاناً، وهذا أمر رائع".
أما الشقيقان أحمد وسلمى جنيبي وصديقتهما آية رابح، فكانوا يستمتعون بالعروض المتتابعة، وقال أحمد: "استمتعنا بالعروض، فهي شيقة ومختلفة عن المعتاد في عروض الدمى التي شاهدتها من قبل".
وبجانب مسرح ماريونتي النمساوي، يتألق على خشبة العرض مسرح "باولو باباروتو" الإيطالي، والذي يجسد فن "فينينو" القديم لتحريك الدمى من خلال شخصيات أرليتشينو وبانتاوني، ويطل على المتسوقين كذلك مسرح "باج بومورسي" من بولندا، والذي يجتذب الأطفال والمراهقين من خلال رواياته الخيالية التي تحكي خرافات وأساطير قديمة.
فيما يتميز مسرح "هتوي وو البرومي"، والذي نال اعترافاً عالمياً بسبب الحرفية العالية التي تميز محركي الدمى وحبكة القصص، يتميز بتقاليد عريقة تمتد لقرون مضت، ومنها إلزام المؤدين بتحريك دمى تمثيل شخصيات من نفس الجنس.
وذلك لضمان أن تنعكس المشاعر الذكورية أو الأنثوية على شخصية الدمية خلال العرض، كما تتفرد دمى هذا المسرح بمدى الحركة الواسع بما يجعلها تظهر خلال العرض بمظهر قريب جداً إلى البشر.
جذب
يجتذب مسرح الدمى المصري المتسوقين العرب خصوصاً، وأيضا الراغبين في التعرف على الثقافة العربية، حيث يروي قصصاً وحكايات مصرية شعبية ممتعة.
ويتاح لزوار "مردف سيتي سنتر" متابعة العروض وورش العمل ومعرض الدمى مجاناً، وذلك حتى يوم السبت الموافق 14 يوليو، حيث تستمر العروض من الساعة 2 ظهراً وحتى 10 مساءً في منطقة "الغاليريا المركزية".

