يعتبر نادي أصدقاء مدهش واحة يجتمع فيها الأطفال الأعضاء ليستمتعوا بإجازة صيفية مليئة بالفعاليات الترفيهية والتثقيفية والرياضية، وغيرها من الأنشطة التي تساهم في تنشئة الطفل بالشكل الأمثل، وتنمية قدراته ومواهبه، ودمجه في المجتمع ليتعلم كيفية التعامل مع الآخرين، وتكوين صداقات، ليكون في المستقبل فردا فاعلا ومؤثرا، يتمتع بشخصية مستقلة وصحية في المجتمع.
ويضم النادي مجموعة من المشرفين أصحاب خبرة عالية في كيفية التعامل مع الأطفال، بالإضافة إلى مختصين في مجالات مختلفة منها الرياضة، حيث يحظى الأطفال بفرصة تعلم رياضة الكاراتيه التي تنمي عندهم روح التنافس والقوة، وكيفية الدفاع عن النفس.
كما يمارس الأطفال دروس الرياضة على إختلافها كالآيروبك والقفز وغيرها من الأنشطة التي تقوي أجسادهم وتنمي عقولهم. عدا عن الأنشطة الأخرى كدروس الطبخ التي يسعد بها الأولاد والبنات على حد سواء، والاتيكيت وورش خاصة للرسم والتلوين، بالإضافة إلى العروض المسرحية التي يشهدها مسرح النادي، وتقدمها فرق ذات خبرة طويلة في فن المسرح، وعروض الباليه وخفة اليد وغيرها.
ومن الفعاليات الرائعة التي يحبها الأطفال "القرع على الطبول"، حيث يتحول النادي خلالها إلى حفلة إيقاع يشارك فيها الأطفال إحدى الفرق الإفريقية التي يعلمهم أفرادها كيفية حمل الطبلة، والضرب عليها بصورة تعطي إيقاعات جميلة وراقصة، سرعان ما تشجع الأطفال على الرقص على أنغامها.
البعض يصفق والآخر يعزف لتكتمل صورة رائعة من المرح والفرح بلا حدود، وبعد هذا المرح لا بد أن يعود الأطفال إلى مقاعدهم وأخذ المزيد من الدروس التعليمية الأخرى، فها هو مدرس التصوير بالكاميرا الفوتوغرافية جاهز لتعليمهم كيفية حملها والتصوير بها.
هذا بالإضاغة إلى مجموعة أخرى من الفعاليات الترفيهية والتثقيفية التي يمتاز بها النادي، حيث يحرص من خلال برنامجه الصيفي على جعل إجازة الأطفال مفيدة ومسلية.
وبدى باسل حسين (5 سنوات) من فلسطين منهمكا، وهو يحاول أن يرسم ويلون لوحته الخاصة التي قال بأنها بيت كبير سيسكن فيه مع صديقه مدهش، لذلك لونه باللونين الأزرق والأصفر، وهما ألوان مدهش، وزاد قليلا من الأحمر ليضفي لمسته الخاصة، ويعطي اللوحة مزيدا من الجمال والإشراق.
وقال: "سأهدي هذه اللوحة لمدهش عندما أراه والتقط معه صورة تذكارية أضمها إلى ألبوم صوري، وأزيد عليها كل عام صورا أخرى لمدهش وأصدقائي في النادي. أنا سعيد جدا هنا، وأتمنى لو كانت مدرستي مثل عالم مدهش أستطيع أن أدرس وأرسم وألعب وألتقي بصديقي مدهش.
أما نور بزي (11 سنة) من لبنان، فكانت منصتة جدا للمشرف وهو يعطي دروسا عن آلة الكاميرا وفن التصوير، محاولة بين لحظة وأخرى إقناع المشرف بإعطائها الكاميرا لتصور بها أول صورة تلتقطها في حياتها، وبالفعل أعطاها المدرب الكاميرا بعد أن تأكد من قدرتها على حملها وتمكنها من التصوير بها، لتختار التقاط صورة جماعية لأصدقائها في النادي، وتأخذها ليشاهدها والدها ويفرح بإنجازها الأول..
بينما اختارت أميرة حسن من دبي الوقوف على المسرح، وتقليد حركات الفرقة المسرحية التي شاهدتها، وأحبت عروضها التي تقدم على خشبة مسرح مدهش الصغير في القاعة الوسطى، بينما ساندها زميلها عبدالله آل درويش في عمل حركات خفة اليد وتقليد المهرج.
وما أن انتهت فاطمة من درس الرياضة، اتجهت مباشرة إلى مسرح النادي الصغير، لتشارك أصدقاءها والفرقة الإفريقية العزف على الطبلة في جو يملؤه المرح والفرح لا يمكن أن تجده إلا في عالم مدهش، كما بدا يوسف وكأنه خبير في العزف على الطبلة، حيث بدأ يقلد الفرقة بشكل جيد، ويعزف نغمات جميلة وراقصة. لتشاركه بدور إبراهيم من الإمارات العزف فتخطئ تارة وتصيب تارة أخرى، في محاولة لتعلم المزيد عن فن الإيقاع.
وقالت بدور بكلماتها الطفولية البريئة:"أريد أن أتعلم كيفية استعمال الطبلة، لكنها ثقيلة، سأضعها على الأرض ليكون الأمر سهلا علي".
ومن جهته، توجه عبد الله ماهر (7 سنوات) من دبي إلى ركن الرياضة ليمارس هوايته المفضلة في اللعب بالقرص الدائري، حيث حاول مرارا وتكرارا أن يبقي القرص في حالة دوران مستمر، بينما يحرك هو خصره محافظا على توازنه قائلا بكل ثقة:"سأواصل تعلم هذه اللعبة حتى أصبح بطل العالم فيها".
فيما استمتعت أميرة حسن من دبي بدرس الطبخ، وخصوصا أنه في هذا اليوم كان مخصصا للحلويات، حيث تعلمت كيفية صنع قطعة شكولاته لذيذة، وزينتها بحبات صغيرة من السكر الملون لتجعلها أكثر شهية.
وبدت أميرة في عجلة من أمرها لتأكل ما صنعته قائلة:"أحب الشوكولاته كثيرا، ولا أريد أن أنتظر كثيرا لآكلها فطعمها لذيذ، وسآخذ قطعة أخرى لوالدتي كي تتذوقها".



