توقعت إرنست ويونغ أن تواصل صفقات الاكتتاب في المنطقة نشاطها القوي خلال عام 2014 على أعقب النمو القوي في عدد الشركات المدرجة خلال الربع الأخير من عام 2013، والذي انتهى بسبع صفقات وصلت قيمتها إلى حوالي 726.2 مليون دولار أميركي.
ومن المتوقع أن يمهد تحسن المقومات الأساسية في السوق الطريق أمام عروض اكتتابات جديدة لبدء عام 2014 بشكل قوي، وذلك في أحدث تقاريرها حول نشاط الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للربع الأخير من عام 2013. وقال فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في (EY) الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "يشهد سوق الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا انتعاشاً وتحسناً جيدين.
واختتمت الاكتتابات عام 2013 بأداء ناجح مدفوعة بتحسن الاقتصاد الكلي، وارتفاع تقييمات سوق الأسهم، وزيادة ثقة المستثمرين بالأسواق الرئيسية. وشهد الربع الأخير زيادة في حجم وقيمة الاكتتابات مقارنة مع عام 2012، مسجلاً أعلى قيمة للاكتتابات منذ عام 2008".
وأضاف: "أظهر تقريرنا حول مؤشر ثقة رأس المال أن 73% من المدراء التنفيذيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يرون أن الاقتصاد المحلي يتجه نحو الأفضل، وبلغت الثقة أعلى معدلاتها في المؤشرات مثل النمو الاقتصادي (70%)، ونمو معدلات التوظيف (64%)، وتوافر الائتمان (59%). وتبشر الثقة في هذه المؤشرات بالخير في المنطقة، لا سيّما وأن النمو الاقتصادي وتوافر الائتمان يشكلان اثنين من المحركات الرئيسية لسوق الاكتتابات".
الإمارات تقود الطريق
سجل الربع الأخير من عام 2013 سبع صفقات اكتتاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بزيادة بنسبة 133% من حيث الحجم و114% من حيث القيمة مقارنة مع الربع الأخير من عام 2012. وتمت أكبر صفقة اكتتاب في دولة الإمارات مع إدراج شركة "داماك العقارية المحدودة" في بورصة لندن....
حيث جمعت 348 مليون دولار أميركي من خلال طرح شهادات إيداع دولية (GDR)، بالإضافة إلى تسجيلها لصفقتين أيضاً في المملكة المتحدة. وشهدت سلطنة عُمان صفقتي اكتتاب، في حين تم تسجيل صفقة واحدة في كل من المملكة العربية السعودية والمغرب وتونس.
وفي هذا الصدد أوضح فِل: "على الرغم من أن الاكتتابات لا تزال دون مستوياتها قبل الأزمة المالية، إلا أن هناك تحسناً ملحوظاً في أدائها. وتتيح الأوضاع الحالية مواصلة هذا الزخم عبر المنطقة، ونحن نتوقع أن ينعكس الأداء القوي للاكتتابات في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".
الأداء في عام 2013
شهد عام 2013 تسجيل 23 صفقة اكتتاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جمعت 3 مليارات دولار أميركي، بزيادة قدرها 64% من حيث الحجم و51% من حيث القيمة مقارنة مع عام 2012. واستأثرت تونس بأكبر عدد من صفقات الاكتتاب مع تسجيل 9 صفقات، تليها المملكة العربية السعودية بخمس صفقات، وسلطنة عُمان بأربع صفقات، ومن ثم دولة الإمارات بثلاث صفقات..
بالإضافة إلى صفقة واحدة في كل من العراق والمغرب. وحول ذلك، علق فِل: "تتطلع الشركات العائلية على نحو متزايد إلى الاكتتابات كوسيلة لتسييل الثروات، وزيادة رأس المال، وتنظيم الأعمال ضمن إطار مؤسسي. ويساعد قرار مؤسسة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال المتمثل في ترقية تصنيف دولتي الإمارات وقطر إلى أسواق ناشئة، على زيادة اهتمام المستثمرين بهذه المنطقة".
واختتم فِل: "قررت بعض الشركات المصدرة للأسهم التوسع خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسيكون من الرائع أن نشهد تطور هذا التوجه في العام المقبل. وتستعد مجموعة قوية من الشركات النوعية لطرح عروض اكتتاب خلال الأشهر التسعة المقبلة. وعادة ما تستغرق الشركات من 12 إلى 18 شهراً لتكون جاهزة لطرح عروض الاكتتاب، ويتم حالياً إنجاز الكثير من الأعمال التحضيرية. وإذا استمرت أوضاع الاقتصاد الكلي في المنطقة بالتحسن، ستكون الأشهر الـ18 القادمة ولغاية العامين المقبلين فترة حيوية للغاية".
