افتتح رسمياً في القرية العالمية الخميس الفائت، جناح أفريقيا، بحضور سفير جمهورية كينيا إلى الإمارات محمد أبدي جيلو، والقنصل العام بالقنصلية الكينية في دبي وجون كيفي موتوا، والسفير السنغالي لدى الدولة بابكر با، ونائب السفير السوداني في الدولة نور الدين عبد القدير، والمدير التنفيذي للشركة المنظمة لجناح أفريقيا (شركة العزيزة للتجارة العامة) جلال محمد بن عبد الله، وعدد كبير من ممثلي الهيئات الدبلوماسية والتجارية.

وعقب قص الشريط وجولة مطولة، افتتح الحفل جلال محمد المدير التنفيذي للشركة المنظمة للجناح الأفريقي، والذي يضم أكثر من 100 عارض، ويمثل 15 دولة في القارة السمراء. وخلال كلمته، أشاد جلال بالإنجازات التي حققتها دبي، وكيف غدت مدينة يحتذى بها عالمياً، لما توفره من بنية تحتية، وتسهيلات تجارية تشجع كافة دول العالم على الاستثمار والاستفادة من المزايا التجارية التي تمنحها.

وأكد أيضاً خلال كلمته على أهمية الدور الذي تلعبه الإمارات عموماً لتوطيد العلاقات التجارية مع دول العالم، والعوائد التجارية التي تخدم مصالح الطرفين، لما تقدمه الدولة من خدمات لوجستية وغيرها من الفوائد الاقتصادية والاستثمارية. الأمر الذي حث الجناح الأفريقي على الاستثمار من خلال منصة القرية العالمية في دبي، حيث تمكن عدد من المستثمرين الأفارقة من التصدير والتواصل التجاري مع العالم.

غنى أفريقي

بدوره، أكد السفير الكيني في كلمته عن غنى أفريقيا بالموارد الطبيعية، والتغييرات التي شهدتها القارة السمراء في الآونة الأخيرة، من حيث التطور والنمو الاقتصادي، مؤكداً أن أفريقيا اليوم هي مستقبل الغد. وأن زيارة هذه المجموعة من السفراء وممثلي الهيئات التجارية الأفريقية، تأتي ضمن توطيد العلاقات التجارية بين الإمارات وأفريقيا.

 وأضاف أن القرية العالمية هي المنصة المثالية التي تتيح فرص الاستثمار للدول العارضة في الجناح الأفريقي، والساحة الأمثل لاستكشاف أسواق العالم من خلال أكثر من 5 ملايين زائر إلى القرية العالمية. وقال: «إن الانفتاح على 5 ملايين زائر في فترة أقل من ستة أشهر، يتيح فرصة التعرف إلى مستثمرين وعملاء جدد، ويكشف للزوار جودة المنتجات الأفريقية، وما تملكه أفريقيا من مؤهلات كفيلة بأن تجعلها شريكاً تجارياً مثالياً على الساحة الدولية».

المنحوتات اليدوية

ويكتظ الجناح بالأعمال اليدوية المصنعة من أجود أنواع الأخشاب في العالم، أهمها خشب الأبنوس والماهوغني وأشجار الموز وشجر الروز، بالإضافة إلى أنواع نادرة من الأحجار الملساء المعروفة بحجر الصابون أو «سوب ستون». وتصب جميع هذه المواد الخام في أشكال ومنحوتات وأقنعة وأطباق للزينة وأشكال الحيوانات الأفريقية، لتجتمع تحت مظلة القطع النادرة والأشكال التي تجلب الحظ لأهل الدار.

وتتميز كافة الدول الأفريقية بجودة جلود الأنعام باختلافها، وتبدو المهارات اليدوية في شكل الحقائب اليدوية والمحافظ والأحزمة والعديد من الأحذية والصنادل الصيفية. كما تعرض الدول الأفريقية أنماطاً جديدة من الإكسسوارات الجلدية والقلائد المصنعة من الخرز والأحجار الخاصة التي تشتهر بها أفريقيا، وكثير من الجلود المظفرة والمطلية بألوان تسر الناظرين.

تعرض بعض اللوحات الفنية التي تعكس التراث الأفريقي، وكثير منها استخدم فيه لحاء الشجر أو أوراق شجر الموز المجفف مع الألوان الزيتية. وأكد ويليام، أحد العارضين من كينيا، أن هذه اللوحات الفنية البديعة تنال إعجاب الكثيرين من زوار القرية العالمية، وأنه يعرض للسنة الخامسة على التوالي، لأن لديه الكثير ممن يحبون هذا اللون من الفن الكيني.

أثاث الماهوغني

تتميز المعروضات السنغالية بعرض قطع من الأثاث والكراسي المصنعة باليد من خشب الماهوغني الجديد أو الأنتيكة. صممت بعض القطع محتفظة بألوانها الطبيعية، والبعض الآخر طلي بألوان داكنة، وهناك السادة منها والمنحوت بالتصاميم الأفريقية. وأكدت زهرة، إحدى العارضات من السنغال، أن قطع الأثاث تصنع على يد أبرع الحرفيين، ويستغرق صنع الكرسي الواحد حوالي عشرة أيام. كما تتوفر طاولات من باقي العارضين في الجناح، نظراً لتقارب نوع الأخشاب والتصاميم الأفريقية.