يعد مهرجان دبي للتسوق منصة مثالية للشباب المواطنين للبدء بمشاريعهم وتطويرها، كونه يستقطب ملايين الزوار كل عام، وتحظى هذه المشاريع بدعم من إدارة المهرجان، التي تحرص على توفير البيئة المناسبة لنموها واستمرارها.
المواطن ماجد عباس جبر، هو أحد الشباب الطموحين، الذي أسس لنفسه مشروعا متميزا وهو"التوك توك"، الذي ظهر لأول مرة في طرقات مهرجان دبي للتسوق، لينقل ضيوف المهرجان بين مواقف السيارات والفعاليات المختلفة، وهو وسيلة النقل المفضلة لدى الأطفال، حيث التفرغ للاستمتاع بالمشاهد الرائعة التي يتيحها لهم التنقل الهاديء باستخدام هذه الوسيلة التي تناسب الممرات الضيقة، وتخدم كبار السن والأطفال.
ويقول صاحب الفكرة ماجد عباس جبر، وهو مواطن يدير بمعاونة شقيقه فاضل شركة والدهما المتخصصة في تشغيل الألعاب الترفيهية في المتنزهات العامة، أنهم يقدمون خدماتهم عبر حدائق دبي التابعة للبلدية، حيث يقومون بتركيب وإدارة الألعاب والمرافق الترفيهية الموجودة في هذه الحدائق من خلال شركة "بارك ليجر" التي يمتلكها والدهما، والتي بدأت العمل منذ العام 1988 وتمتلك خبرات طويلة في هذا المجال.
وأضاف أن هذا العمل يتطلب الحصول على تراخيص متعددة من الجهات الرسمية بما يضمن سلامة المستخدمين لهذه المعدات، وبما يضمن صيانتها الدورية، ويشير إلى أن الشركة قامت بوضع الألعاب الموجودة حالياً في ثلاثة مواقع هي منطقة فستيفال بروميناد وشارع الرقة وحديقة الخور.
ويضيف جبر أن "التوك توك" لفت أنظار ضيوف مهرجان دبي للتسوق من كل الجنسيات، وكثيراً ما تطلع الأجانب إلى عرباته طالبين خوض التجربة عملياً، وقد بادر إلى إلغاء رسوم ركوب التوك توك وسمح باستخدامه للجمهور مجاناً أثناء فعاليات كرنفال دبي الدولي للكوميديا في دبي فستيفال سيتي، وقال أن هذه المبادرة كان لها أثر كبير في تشجيع الجمهور على ارتياد مواقع الفعاليات دون التردد أو التفكير في كيفية الانتقال بين مواقف السيارات ومواقع الفعاليات.
ويؤكد ماجد على أن هذا المشروع يحمل وجهين لعملة واحدة، من الناحية الاقتصادية يرى أنه مُجد ويدر عائداً جيداً، ويشجع الجميع على خوض تجربة العمل الخاص التي تثري المجتمع بالعديد من الأعمال المفيدة، وتوفر فرص عمل كثيرة للباحثين عنها.
كما أن العمل الحر يطلق العنان لملكات الإبداع والابتكار والمبادرة إلى تنفيذ الأفكار التي تضيف إضافات مجدية للمجتمع، والوجه الآخر للعملة كما يراها ماجد هي المساهمة في دعم حركة التدفق السياحي إلى دبي، مما يدعم كونها وجهة سياحية مفضلة لدى هواة السفر والتسوق.
يشير ماجد إلى أن مهرجان دبي للتسوق ساهم بصورة مباشرة في نجاح مشروعاته التي انطلقت عام 1996 بالتزامن مع انطلاقة المهرجان، وكانت المرة الأولى التي قدموا فيها خدماتهم للمهرجان تعود إلى 18 عاماً مضت، ويشير إلى أن تحمل هذه المسؤولية يعني ضرورة الاهتمام بسلامة مستخدمي التوك توك في المقام الأول، ويشيد بقيام الأجهزة المعنية بدورها الرقابي في التأكد من صلاحية العربات قبل منحها تراخيص الانطلاق في طرقات الفعاليات، علاوة على توافر التغطيات التأمينية اللازمة.
وعن مشروعاته المستقبلية يقول شقيقه فاضل إنه يتطلع إلى تنفيذ فكرة نقل الضيوف باستخدام "التوك توك" في عدة مواقع أخرى مثل دبي مول، وممشى الجميرا بيتش ريزدنس، وقرية التراث والغوص، كما أنهم بصدد تنفيذ المشروع في القرية العالمية بعد التعاقد معها، ويتطلع إلى الدعم المادي من الجهات الحكومية للارتقاء بالخدمة وتطويرها بما يتناسب مع موقع دبي على الخريطة السياحية.
كما يخطط للإبقاء على تواجد التوك توك في المواقع السياحية طوال العام، وليس فقط خلال موسم مهرجان دبي للتسوق، وأشار إلى أنه يقوم بشراء العربات وقطع غيارها من الصين، ويدرب السائقين على القيادة الآمنة بين المشاة والمركبات الأخرى التي تشاركهم استخدام نفس الطرق، ويقوم بإجراء فحص يومي لجميع العربات لضمان توافر السلامة، وتتراوح سعات العربات التي يستخدمها حالياً بين 4 ركاب و16 راكباً.
