هندسة المكان تسبق زمانه، وأدوات الحداثة ترسم ملامح الواقع، هنا حيث ما يزال الرسامون يمتشقون لوحة المدينة، بألوان، طيف الحب والولاء، وعلى جنباتها لا تزال أنامل العشق تخط رواق الحب، حين يعانق ونس الصحارى أعالي برج خليفة، ذاك الشموخ الذي أصرت فيه أفكار قائد حكيم، أن يكون الحلم فكان الانجاز، على يدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.
واليوم تستمر الحكاية، بمشاهد أخرى، وبفصول تروي تفاصيل سر النجاح، وسط حروف لم تستثن الارادة من عبارتها، عندما كانت الكلمات تصيغ أنماط الفرح والسعادة، وإن كانت هاتان الخصلتان دائمتان في دبي، فإنهما اليوم عنوان التميز في مهرجان التسوق.. هناك حيث يمتزج المرح بمتعة التسوق، حين يختلس العالم لحظاته ليبدأ دورة الحياة الجديدة، عبر المرور طواعية بـ "دبي"، ذاك حسب التوقيت الزمني لراحة البشرية، والتفرد بنعمة الأمن والأمان..
معجزة مدينة
المهرجان يليق بدبي، كلمة تختصر دورة الاقتصاد العالمي، في أسواق تكاد لا تنام، وسط زحام المتسوقين، قصدوها من أقاصي الدنيا، وكيف لا يكون ذلك، وقد وفر "مهرجان التسوق" لهم فرصة للاطلاع عن كثب لمعجزة مدينة صنعت من رمالها حضارة متفردة في العالم، عندما يشكل المهرجان بفعالياته جسرا آخر لإيصال نبض العالم (دبي) بدوله جاذبا من كل بقاع الأرض السوّاح الباحثين عن لحظات استثنائية، في مكان استثنائي، يجمع بين عبق الماضي، وأصالة الحاضر، إذ يحق للمهرجان اليوم أن يفتخر أيضا، بتفرد خاص لفلسفة "صناعة التسوق" في مدينة دبي، كأول انموذجا يحتذى لصناعة السياحة العالمية، فمنذ انطلاقته عام 1996 أصبح رجال الأعمال، والمستثمرون، والسياح، ومحبو دبي على موعد في كل عام لتجديد ذكرياتهم في "فستيفال ستي"، و"دبي مول"، و"برج خليفة"، والمارينا وجميرا، والممزر، وغيرها، هنا حيث يلتقون ضمن عالم واحد.. يجتمعون عائلة واحدة، ليكون الاسم الأسمى "دبي أروع في مهرجانها"، في تناسق تام مع مفردات الحضارة والثقافة، حين يجتمع التسوق والترفيه والاقامة السعيدة، عناوين بارزة تلاحق السائح أينما حل.
عروض مبهرة
عذبة أنت دبي.. بجمالك ازدان سحر "التسوق"، فلقد عاد المهرجان مجددا ليثبت تألقه المستمر قياسا بما يستقطبه من زوار عالميين، وعرب، لينطلق كعادته بعروض مبهرة بالألعاب النارية على ضفاف خور دبي من قرية التراث مذكرا بأمجاد من أسس وصنع الحضارة، بينما بقيت طرقات الإمارة تعلن صباح كل يوم افتتاح المهرجان من جديد، وتذكر الزينة المضاءة في المدينة ليلا بموعد الاحتفال اليومي، يسعد الزائرون بعروض الأزياء، والموسيقيين وعازفي الشوارع، والبهلوانات، وفناني الترفيه والرسامين، والجوائز المالية والعينية، والسيارات، ورحلات العطلات، والسحوبات والمسابقات الرائعة، بابتسامات لا تفارق وجوههم أبدا..
فالحلم الكبير لا زال يراود المدينة، هو ذاك الواقع الذي يتحقق كل يوم بتكامل عناصره، لتكون الرسالة هذا العام -كما هي عليه دوما- التسامح والحب والعطاء والنجاح ببطاقة اسمها "مهرجان دبي للتسوق"..
دبي.. عذبة أنت بجمالك.. مذهلة بأناقة مهرجانك..

