اجتمعت في شارع السيف معالم من عدة دول حول العالم، اتخذت مواقع مميزة على مداخل الأجنحة المشاركة في فعالية «عالم التذكارات»، ليعبر كل معلم أو رمز عن معلم سياحي أو تاريخي لعدد من الدول، وعلى الرغم من توافر الشهرة العالمية لهذه الرموز، إلا أن ضيوف مهرجان دبي للتسوق يحرصون على الوقوف أمامها، والتقاط الصور بجوارها، يحركهم شعور بعظمة ما تشير إليه هذه الرموز.

فعلى مدخل جناح الإمارات، اجتمعت عدة رموز، في إشارة واضحة إلى تزاحم المعالم السياحية والتاريخية والتراثية التي اشتهرت عن الدولة، فهناك نموذج مصغر لمترو دبي، أول مترو يعمل بهذه الخطوط الطويلة بدون سائق، والذي تم افتتاحه كخدمة رائدة من جانب هيئة الطرق والمواصلات بدبي في التاسع من سبتمبر عام 2009، وشهد إقبالاً كبيراً من مستخدمي وسائل النقل الجماعي، كما وضع نموذجاً لبرج خليفة، ذلك الصرح العملاق الذي يحتفظ بمكانته كأعلى بناء في العالم، بارتفاع 828 متراً، ويتضمن العديد من المرافق والمحال والمكاتب وصالة عرض بانورامي، والوحدات السكنية.

ووقف الجمل خلف جناح الإمارات، ليشير إلى الحقبة التاريخية والتراثية التي مرت بها الدولة خلال العقود الماضية، ويشهد على النقلة النوعية التي تحققت خلال هذه العقود، حيث انتقلت دبي إلى مصاف أفضل المدن وأحسن الوجهات السياحية، بفضل اتجاهات التحديث التي لا تتوقف، كما وضع نموذج لقارب الصيد الخشبي الذي استخدم في الماضي لفترات طويلة.

وعلى مدخل الجناح الفرنسي يقع قوس النصر، موقعه الحقيقي في باريس على رأس طريق الشانزلزيه، في ميدان شارل ديغول، بدأ العمل فيه في بداية القرن التاسع عشر، وأراده نابليون بونابرت رمزاً يخلد انتصارات الجيوش الإمبراطورية، وتم إنجازه في عام 1836، وقام بتصميم القوس الذي يبلغ ارتفاعه 49.50 متراً المهندس «شالغران»، وتحمل جدرانه الداخلية 660 اسماً من أسماء القادة العسكريين، كما أقام الفرنسيون بعد الحرب العالمية الأولى قبراً للجندي المجهول بشعلة دائمة أسفل القوس تخليداً لذكراه.

تمثال الحرية

أما تمثال الحرية، الذي يرتفع عند مدخل جناح الولايات المتحدة الأميركية، فهو نموذج مصغر للتمثال الأصلي الموجود في نيويورك، وهو عمل فني نحتي، قامت فرنسا بإهدائه إلى الولايات المتحدة الأميركية في عام 1886، بهدف توثيق الصداقة بين البلدين بمناسبة الذكري المئوية للثورة الأميركية، وهو يطل على خليج نيويورك، ليكون في استقبال كل زائري البلاد، وقام بتصميمه «فريدريك بارتولدي»، بينما صمم هيكله الإنشائي «غوستاف إيفل»، وهو يرمز إلى سيدة تحررت من قيود الاستبداد التي أُلقيت عند إحدي قدميها، وتمسك في يدها اليمني مشعلاً يرمز إلي الحرية، بينما تحمل في يدها اليسري كتاباً نُقش عليه بأحرف رومانية جملة «4 يوليو 1776»، وهو تاريخ إعلان الاستقلال الأميركي، وترتدي علي رأسها تاجاً من 7 أسنة، تمثل أشعة ترمز إلى البحار السبعة أو القارات السبع الموجودة في العالم.

وعرض الجناح الهندي نموذجاً للتوك توك الشهير بنقل الركاب في هذه الدولة المزدحمة بالكتل السكانية والمدن ذات الشوارع الضيقة، ويطلق عليه الهنود «الركشة»، وهو وسيلة النقل خلال المسافات القصيرة.

 

الجناح الصيني

 

وعلى باب الجناح الصيني، تم وضع المصابيح التي تتخذ الأشكال الكروية، وهي وسائل الإضاءة التقليدية في الصين، وتحتوي على وحدة إضاءة داخل كرة من القماش الأحمر، ويسود الاعتقاد هناك أن التعرض للإضاءة المباشرة يؤذي العين، ما حدا بالصينيين القدماء إلى وضع الوحدة داخل هذه الكرة، أيضاً يوجد خلف الجناح الصيني نموذج لسور الصين العظيم، الذي يمتد على الحدود الشمالية والشمالية الغربية للصين، وتم بناؤه أثناء عهد حكام «تركيو صبحيو-تشانغو» لحماية مملكتهم من هجمات الشعوب الشمالية، وتم بناؤه سنة 204 ق.م، وشارك في بنائه أكثر من 300,000 شخص.

وعلى باب المملكة المتحدة، وقفت ساعة «بيغ بن» الشهيرة، التي بدأ عملها في 3 يونيو عام 1859، ويرجع اسمها إلى اختصار اسم «بنيامين هول» وزير الأشغال البريطاني آنذاك، والمعروف عنه ضخامة الجسم، فأطلق عليه الناس اسم «بيغ بن»، وهو الذي أشرف على تنفيذ مشروع الساعة وتصميم برجها، وتزن الساعة 12.5 طناً، وهي أشهر جهاز لقياس الزمن في العالم، وتشتهر الساعة بدقتها المتناهية في قياس الوقت، ويزن جرسها ثلاثة عشر طناً، ويبلغ طول عقربيها 9 و14 قدماً، وتوجد في برج القديس استيفان في الجزء الشمالي من مبنى البرلمان في دائرة ويستمنستر في العاصمة البريطانية، ولأول مرة في تاريخ بريطانيا، سمحت السلطات بنقل تلفزيوني حي للساعة وهي تعلن قدوم الألفية الثانية.

وخلف الجناح التركي، أقيم نموذج لمسجد الفاتح، الذي بني في عهد الدولة العثمانية، ويوجد في منطقة الفاتح في مدينة إسطنبول.