قبل 17 عاماً ولدت فكرة سطرت نجاحها على مر السنين لتتألق كل عام بحلة تحاكي التميز والإبداع، عاماً تلو عام ونجاحاً تلو نجاح نافست العالم وأعرق الدول في إبهار المتتبعين لتعزف سيمفونية تعانق عنان السماء بإنجازاتها.
في أواخر عام 1995 أعلنت دبي بداية عصر جديد بولادة مهرجان دبي للتسوق لتكون الوجهة السياحية الأولى للعالم أجمع، فكرة ولدت من رؤية ثاقبة حاك تفاصيلها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وكان هدفها توظيف وسيلة للترويج للاقتصاد الإماراتي على المستوى العالمي، إذ بلغت قيمة المبيعات ما يقارب المليار دولار في دورته الأولى، فحقق نجاحات أبهرت العالم أجمع في مدينة خطت التميز في أول سطور نجاحاتها.
عالم واحد
مهرجان دبي للتسوق تحت شعار عالم واحد عائلة واحدة أعلن عن انطلاق حقبة جديدة في تاريخ المدينة السعيدة، شعار رسم تفاصيل العائلة بتلاحم وتناغم، ليكون أول مهرجان ترفيهي وتثقيفي يرضي كافة الأذواق وينصف جميع الأعمار.
تتوه المصطلحات بين متاهات الإبداع وتعجز الكلمات في قاموس المفردات أن تصف مدينة المعجزات، نعم دبي، ففي كل عام تطل علينا بمفاجآت تبهر العالم ومتابعي الموضة وعشاق الأسواق بعروضها المبهرة والحسومات المغرية، وترسم البهجة بين تفاصيل المتعة على محيا العائلات باختلاف تفاصيل أذواق أفرادها.
ريادة وتقدم
انطلاقة كانت فيها الريادة والتقدم المتتالي، ليلتفت النجاح لها متبسماً وليصبح لكاتب التاريخ مع المدينة علاقة تتطور عبر السنين، يجاري تفاصيلها يوما بعد يوم، ولحظة تلو الأخرى، حتى صار لكل من وطئ أرضها حكاية وتفاصيل ينسج منها رواية، وذكريات تملأ ذاكرة وتنسج عالماً من الخيال، فكل من عاش مع فعاليات وعروض مهرجان دبي للتسوق، لن ينسى المتعة بكل تفاصيلها.
لم تكن انطلاقة مهرجان دبي سهلة في البداية، ولولا الجهود المستمرة والعمل الدؤوب وروح التقدم، لما كان لهذا النجاح الولادة الميسرة، ولكن تكمن الصعوبة الأكبر في استمرارية التفوق والتميز والنجاح المتواصل لتبقى دبي صاحبة الرقم الصعب على مستوى العالم في الإبداع والمتعة، وجاذبة الاستثمار وقبلة لرجال الأعمال، ووجهة عشاق السياحة، لذلك عملت دبي جاهدة في تطوير كافة إمكانياتها، لتظهر في كل عام بحلة تفوق جمالاً ما سبقها.
إبداع وتميز
في كل عام تدخل دبي أفكاراً جديدة مع بداية مهرجان التسوق لتدهش العالم وتأكد أنها رائدة السياحة ومعقل المتعة بكل تفاصيلها، حتى أصبحت المعجزات بها ترى بالعيون وتلمس بالأيدي، ففي دبي ترى كل أطياف العالم يشاركون صنع الفعاليات ويصيغون منهجاً للامتاع، حتى خطت شهادة للنهضة والازدهار بكل لغات أهل الأرض، وفي سمائها تتنافس الألعاب النارية في نقش الألوان على لوحة صافية تداعبها الغيوم، وعلى شوارعها رسمت الكرنفالات مشهداً من التناغم والبهجة مع إضاءة تبهر ناظريها من سحر وخيال،.
وفي قرية احتضنت العالم أجمع على بعض كيلومترات، تجوب فيها حضارات دول العالم، وأسواق مدنها، وتتعرف على تراث بلدها ببضع ساعات، في أجنحة جمعت العالم موحداً على أرض الإمارات، وفي قريتي التراث والغوص في منطقة الشندغة يمتزج عبق الماضي بعراقة المنظر، فيها ترى تعاريق بيوت الطين الداكنات كأنها دخان وأصالة تفوح في بقعة تحاكي العالم بفخر عن تراث يقدم كنوزه لضيوف المهرجان.
وتبقى المصطلحات تمتزج، والمفردات تتضارب في قواميس لغات العالم لوصف دبي ومهرجانها، ولا تجد وصفاً أعمق من كلمة هي صنعت نفسها، لتجمع مصطلحات الخيال، والإعجاز، والنجاح، والتميز، والإبداع، والريادة، في ثلاثة حروف ممتزجة شكلت واقعاً فريداً سمي "دبي".
