كشف كليمينز أواراب رئيس التسويق في هيئة السياحة الناميبية التابعة للحكومة الناميبية في حديث لـ"البيان" عن مفاوضات ما بين الحكومة الناميبية وطيران الإمارات لتسيير رحلات مباشرة بين ناميبيا ودبي متوقعا أن يتم التوصل لاتفاق بهذا الشأن قبل نهاية العام الحالي بعد مفاوضات استمرت لعدة سنوات قائلا: إن خطوة من هذا النوع إذا ما تحققت فستسهم في تعزيز السياحة بين البلدين وخاصة أن السفر إلى ناميبيا من دبي يتم عبر جنوب أفريقيا في الوقت الراهن.
وقال كليمينز: إن تعداد السياح الزائرين لناميبيا من الإمارات سجل نموا بنسبة 15-25% في العام المنصرم 2012 متوقعا أن يسهم التوصل لاتفاقية لتسيير رحلات مباشرة بين البلدين في مضاعفة أرقام السياحة تلك، إلى جانب أنها ايضا ستتيح جذب مزيد من السياح من ناميبيا لدبي والإمارات بشكل عام إضافة إلى أنها ستعزز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
كما كشف عن أن ناميبيا ستتجه لتـأسيس مركز لها للترويج التجاري والسياحي في دبي قبل نهاية العام الحالي بحيث يتخذ من دبي قاعدة للترويج لناميبيا والفرص التجارية والاستثمارية المتاحة فيها في الإمارات وأسواق المنطقة.
دعوة
ودعا كليمينز الإماراتيين إلى زيارة بلاده والتي قال إنها تعد اليوم وجهة سياحية جاذبة وتمتلك العديد من المقومات السياحية كالطبيعة الخلابة بما فيها الجبال والصحارى، إلى جانب القرى العديدة التي تشتهر بالحرف اليدوية فيما تعتبر ناميبيا مركزا للتعددية الثقافية.
أيضا تمتاز ناميبيا برحلات السفاري وغاباتها الواسعة وتوفر فنادق عديدة للسياح وصولا بفنادق الخمسة نجوم وكذلك أسواق السياحة الشهيرة وتوفير رحلات سياحية خاصة، وأكد كليمنز أن بلاده تعتبر وجهة سياحية مرموقة للسياح القادمين من أوروبا، إضافة لمناطق العالم الأخرى، مضيفا أن ناميبيا يزورها سنويا نحو 1. 1 مليون زائر منهم 300-350 ألف سائح من أوروبا.
أهمية السياحة
ويؤكد كليمنز أهمية قطاع السياحة بالنسبة لاقتصاد ناميبيا حيث يقول إن السياحة أسهمت بما قيمته 11.5 مليار دولار ناميبي في اقتصاد ناميبيا في عام 2010. ويعد قطاع السياحة ثالث مساهم في الاقتصاد الناميبي. ويقول كليمنز إن كلفة السياحة في ناميبيا مناسبة للسياح ويحصل السائح على الكثير مقابل ما يدفعه في رحلاته تلك.
وأكد أن ناميبيا تعتبر أحد أكثر الدول الأفريقية أمنا طبقا لإحصائيات الأمم المتحدة إلى جانب كونها مستقرة سياسيا ومعدلات الجريمة فيها منخفضة جدا وهي بلد تمتاز بشوارعها النظيفة وتولي اهتماما كبيرا لنظافة المرافق كما يعد الشعب الناميبي شعبا صديقا ومضيافا إلى جانب توفير ناميبيا بنية تحتية جيدة وخاصة لقطاع الاتصالات.
وأكد كليمينز استقرار الاقتصاد الناميبي رغم الأزمات المالية العالمية مضيفا أن اقتصاد ناميبيا نما بنحو 4.5- 6 % في عام 2012 متوقعا أن يشهد العام 2013 نسبة نمو مماثلة للاقتصاد الناميبي.
وقال كليمينز: إن التباطؤ الحاصل في الاقتصاد الأوروبي وتداعياته من انخفاض الطلب الأوروبي ساهم في انخفاض أسعار السلع في ناميبيا وخاصة اليوراونيوم، وبسؤال البيان له إن كانت الحكومة الناميبية قد أدخلت حيز التنفيذ تنظيم دخول الشركات العاملة في قطاع التنقيب عن اليورانيوم في ناميبيا فأكد كليمنز أن التطبيق دخل حيز التنفيذ بالفعل واليوم أي عمليات تنقيب لليورانيوم لشركات أجنبية يجب أن يتم عبر شركة ناميبية وطنية تابعة للحكومة الناميبية منوها إلى أن هذا التنظيم سيكون مشجعا أكبر للشركات العاملة في قطاع التنقيب عن اليورانيوم والاستثمار في هذا القطاع المهم.
وتشير آخر الدراسات إلى قدرة ناميبيا على إنتاج 37٪ من إجمالي الإنتاج العالمي من اليورانيوم، ما يجعل ناميبيا مرشحة لأن تصبح أكبر منتج لليورانيوم في العالم، في السنوات القليلة المقبلة ومن المتوقع أن يستمر إنتاجها من اليورانيوم في الزيادة في المستقبل القريب.
وأكد كليمينز أن 10 شركات من ناميبيا ستشارك في معرض السفر العربي الذي تحتضنه دبي في مايو المقبل من هذا العام.
علاقات ثنائية
قال كليمينز عن العلاقات التجارية والاستثمارية بين ناميبيا والإمارات : إن إحصائيات التجارة الرسمية تشير إلى أن التجارة الثنائية وصلت قيمتها إلى 41 مليون يورو في عام 2011، وتحتل ما نسبته 1.3 % من إجمالي تجارة ناميبيا مع العالم ما يجعل الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لناميبيا في العالم العربي بعد السعودية التي يبلغ حجم التجارة معها 54 مليون يورو في 2011 وتحتل تجارتها 1.7 % من إجمالي تجارة ناميبيا مع العالم.
إلى جانب أن ناميبيا تعتبر وجهة تصنيع جاذبة وخاصة للكثير من شركات التصنيع القادمة من الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والصين، وقال كليمينز: إنهم يرغبون أيضا في رؤية مصنعين من الإمارات في بلاده وخاصة أن ناميبيا دولة غنية بالذهب والمعادن واليورانيوم وفرص التعدين والتصنيع فيها كبيرة.

