يحتوي السيرك الإيطالي الذي يقدمه مهرجان دبي للتسوق في منطقة فستيفال بروميناد حركات بهلوانية وألعابا خطرة، ومغامرات وفقرات للساحر تجذب أنظار المشاهدين.

وحول أسرار هذا العمل الذي يسعد الجميع في كل أنحاء العالم، يؤكد جاردا روس صاحب فقرة خفة اليد والخداع البصري، ومنسق فقرات السيرك الإيطالي أنه بدأ التدريب على أعمال السيرك منذ أن كان عمره 4 سنوات، وهو من عائلة احترفت هذا العمل منذ زمن طويل ومن العائلة يوجد 6 أجيال متعاقبة تعمل في تقديم فقرات السيرك في جمهورية التشيك التي ينتمي لها وفي بعض أنحاء العالم.

ويؤكد على أن تدريب اللاعب يبدأ في سن مبكرة ويستمر طوال العمر، ويضيف أن معظم أعضاء الفريق تجمعهم علاقات القربى أو النسب، والتفاهم بينهم هو السمة الأساسية التي تضمن نجاح العمل، لأنه عمل جماعي وليس فردياً، ويشاركه العمل في السيرك الإيطالي ابنته سيلفيا وابنه انتوني ذو السنوات السبع.

عروض حية

يشير روس إلى أن عروض السيرك تجتذب الأطفال لأنها عروض حية، وعلى الرغم من انتشار وسائل الإتصال الحديثة إلا أن العروض الحية تتمتع بإقبال من الجميع، وعن فقرات مؤدي الخدع البصرية يقول إن بعضها يعتمد على خفة اليد، والبعض الآخر يعتمد على الخداع البصري، ورفض روس تقديم أية تفسيرات حول فقراته التي أبهرت المشاهدين، مؤكداً التزامه بالميثاق الدولي في هذا الشأن، ويضيف أنه تلقى التدريب على هذه الموهبة، ويقوم بدوره في نقل هذه المواهب إلى الأجيال الجديدة من الراغبين في العمل بفقرة الساحر من عائلة السيرك.

تقول ابنته سيلفيا وهي اللاعبة التي تقدم عرض الحلقات المعدنية أنها تلقت تدريبات على كل الألعاب في صغرها، ولكنها أبدعت في مجال استخدام الحلقات المعدنية المفرغة، والحبال الرأسية، وبالتالي تخصصت في تقديم هذه الفقرة، وتضيف أن خطورة اللعبة تتطلب التدريب المستمر للمحافظة على اللياقة البدنية اللازمة لنجاح العرض، علاوة على الصفاء الذهني لأن انخفاض التركيز قد يؤدي إلى فقدان التوازن، وبالتالي إلى كارثة، لذلك تحرص على اتخاذ قرارها بالاعتذار عن عدم تقديم العرض حال شعورها بالإرهاق أو التوتر العصبي.

الحبال المعلقة

أما جينيا التي تقدم فقرة الحبال المعلقة، أنها وزوجها رومان تلقيا التدريبات على هذه الحركات الصعبة في سن الخامسة، ولا تتوقف عن التدريب اليومي لفترة لا تقل عن 4 ساعات قبل العرض، للاحتفاظ بمرونة العضلات التي تساعدها على تسلق حبل طوله 20 متراً، وتقديم حركات أكروباتية من هذا الارتفاع، وتضيف أن اللياقة البدنية والتدريب المستمر هما محور النجاح في السيرك.

ويجب أن تستمر لغة حوار العيون بينها وبين زميلها الذي يقوم بتحريك الحبل من موقعه على الأرض بينما هي على هذا الارتفاع الشاهق، وهما يتواصلان بهذه اللغة من دون أن يشعر بذلك المشاهد، لتحديد اتجاهات حركة الحبل الذي تتشبث به أحياناً بيد واحدة، وأحياناً بأصبع واحد من أصابعها، ويعني ذلك أن خطأ بسيطاً في تقدير الاتجاه أو المسافة قد يؤدي إلى سقوطها.

أكروبات

أما فريق روتس من أثيوبيا، فيقدم فقرات الأكروبات الحركية، وتعتمد على ثبات أحد عضوي الفريق على الأرض وقيامه بقذف زميله بقدميه إلى الأعلى مع تغيير الوضعية في الهواء، يقول كلاهما إن السيرك بالنسبة لهما هو عالمهما الخاص، وكل حياتهما تتعلق بهذا العمل، وهما يواصلان التدريب يومياً عدة ساعات، ويضحك أحدهما مؤكداً أنه فقد توازنه وسقط في أحد العروض منذ شهور، وضحك الجمهور متصوراً أنها فقرة كوميدية تندرج ضمن العرض.