في الهواء الطلق بين الحدائق، والأبراج، والفنادق، ومعالم دبي الحديثة التي دخلت إلى باب الحداثة والتاريخ في ذات الوقت، ينطلق عرض شعلة المياه كل ليلة ليجتمع حولها المشاهدون من كل حدب وصوب، ولترتفع الأصوات بعبارات الإعجاب وصيحات الدهشة، في ساحة نافورة دبي الرائعة بالقرب من برج خليفة، التي جمعت بين بهجة العروض وجمالية الشكل وحيوية المحتوى، ويستمر العرض حتى 4 فبراير المقبل، ويقام يومياً في الثامنة وفي العاشرة مساء.

عروض

وفي الساحة التي تقع بالقرب من برج خليفة، والتي تمتد أمام البحيرة المائية الكبيرة، يجتمع ضيوف مهرجان دبي للتسوق من زوار دبي مول للاستمتاع بعروض "شعلة المياه"، ويشارك في هذا العرض المذهل فريق دولي من المختصين، يصل عدد أفراده إلى 79 فرداً، وهو نفسه الفريق الذي قدم افتتاح أولمبياد لندن وبكين، واحتفالات العام الجديد في سيدني.

ويستعين بمجموعة من الراقصين، يقف كل منهم على منصة تعرض أشكالاً من الليزر بطريقة الوسائط المتعددة، تتناغم مع الموسيقى التي تصدح في أرجاء المكان، وتعزفها أوركسترا فيلهارموني براغ.

ويقوم كل منهم بأداء حركات أكروباتية تنسجم مع عرض الليزر الموجود على الشاشة، بما يوحي أنه يحرك عناصره الضوئية، ويساعده على أداء دوره بذلة خاصة بيضاء اللون تحتوي ضمن تصميمها على خطوط ضوئية طولية وأخرى عرضية، ويتمتع كل عضو من الفريق بلياقة بدنية عالية تسمح له بمجاراة الإيقاع الموسيقي السريع، كما يسمح له بتقديم الحركة التي تتناسب مع وضعية إضاءات الليزر التي تشاركه نفس المنصة.

ومن يشاهد العرض من بُعد يتخيل أن فريق الاستعراض لا ينتمي إلى العنصر البشري بصلة، إذ يتفوق كل منهم في التعبير عن الحركة التي يؤديها مع زملائه في نفس التوقيت، بما يوحي أن الجميع مرتبطون بآلة تشغيل واحدة، ويعكس ذلك تفوق أعضاء الفريق في المحافظة على سيمترية الأداء التعبيري، على الرغم من الفوارق المكانية بينهم، حيث تبتعد المنصات عن بعضها البعض ما يقرب من 200 متر.

عالمية المهرجان

وفي نهاية الاستعراض تقوم الشاشة بعرض مجموعة من أعلام الدول وقادة دولة الإمارات العربية المتحدة، في مشهد رائع يدفع المشاهدين إلى التصفيق بحرارة.

يقول الزوجان الروسيان جريجري أخناو وآنا ميكشيفيش اللذان يقضيان عطلة في دبي، أنهما شاهدا العرض مرتين وفي المرتين شعرا بالدهشة والإعجاب، ويؤكدان على أن هذه المنطقة من دبي جديرة بالزيارة وبمشاهدة العروض طوال فترة المهرجان.

ومن إسلام آباد تقول ريانا وسارة وسانديز فاروق وفرح حفيظ أنهن قضين وقتاً ممتعاً مع العرض، وأضافت فرح: "لم أر في حياتي عرضاً بهذا المستوى الرائع، دبي مدينة جميلة، وهذه الرحلة التي أقضي معها هنا وقتاً طيباً ستترك في ذاكرتي معالم طيبة طوال العمر".