بعد شروع الشمس في المغيب عن منطقة الخور، بالقرب من صفحة المياه الصافية، تتربص الكائنات بالمنطقة، تنتظر الأسود والنمور والجمال والحيوانات القادمة من عصر الأساطير، غياب الشمس عن شارع السيف حتى تزحف إليه معلنة انطلاق حالة عامة من المرح والدهشة بين الأطفال والكبار، وتتعالى صيحات الأطفال ترحب بهذه الحيوانات على اعتبار أنها الأصدقاء المقربين منهم، مصنوعة من الإسفنج المقوى والكارتون والألياف الصناعية، تدخل البهجة على عالم الصغار لأنها نماذج تشبه الحيوانات الحقيقية في الشكل وتختلف عنها في الطبع.

مرح

أقبل الأطفال على منطقة الألعاب الزاخرة بالحيوانات المعروفة والخرافية، يعرفون من خلال الفضائيات الكثير من المعلومات عن الديناصورات والسلاحف والتنين الطيب، بينما يتوقون إلى التقاط الصور مع الأسود والنمور الإسفنجية متظاهرين بالشجاعة المتناهية، كما فعلت الطفلة لورا وشقيقها، مؤكدين أن منطقة الألعاب الترفيهية هي المفضلة لديهما إذا قررت الأسرة الذهاب إلى شارع السيف لقضاء وقت سعيد، ويشير شقيقها إلى عشقه الدائم للعب مع أقرانه في منطقة الألعاب المطاطية لأنها مريحة وتتيح له فرصة المغامرة على حد تعبيره.

ويضيف والده ان الاختيارات المتاحة في شارع السيف متعددة وترضي الجميع. وإلى جانب أبراج المطاط تتوافر للصغار خيارات أخرى عديدة منها البيوت الصغيرة التي تتسع لمجموعة من هؤلاء الأطفال يتنافسون على الفوز بمساحة لا تتعدى السنتيمترات القليلة، وبين حين وآخر يخرج طفل من المنافسة ويطل برأسه من الباب البلاستيكي الصغير معلناً انسحابه من اللعبة، وسط ضحكات الكبار وتعليقاتهم المفرحة.

وفي أحد أركان شارع السيف وضعت إحدى الشركات أدوات الرسم والتلوين للصغار، يشارك الصغار من عمر العامين فأكثر في رسم لوحات صغيرة أو تلوين بعض اللوحات المرسومة بالحبر الأسود ويسود التعبير فيها المناظر الطبيعية والحيوانات الأليفة.