اختتم مسرح الظل آخر عروضه على مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون في مول الإمارات "دوكتاك"، والتي جاءت في إطار الفعاليات الفنية والثقافية التي يقدمها مهرجان دبي للتسوق لضيوفه خلال الدورة الحالية وبتنظيم من مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري. استمرت العروض أربعة أيام، وتركزت على استخدام التباين البصري بين الضوء والظلام، في تقديم لوحات متنوعة تجسد كل منها موضوعاً محدداً، واعتمدت فكرة العرض المبتكرة على توظيف الألوان في إضفاء المعنى التعبيري اللازم على اللوحة، وتناولت اللوحات موضوعات من الطبيعة مثل: مناظر الأشجار والنخيل، كما عبرت بعض اللوحات عن موضوعات ترتبط بالبيئة الحضرية، مثل: الأبراج العملاقة، والمعالم السياحية الكبرى. ونجح العرض في تجسيد لوحة تعبر عن برج خليفة، بينما تداولت اللوحات الأخرى موضوعات مختلفة.
ويدل نجاح العروض على حسن توظيف عنصري الضوء والظل، اللذين تعتمد عليهما فكرة العروض، إذ إن إظلام جانب محدد من اللوحة يعني للمشاهد عدم وجوده، ونجحت الفكرة في إظهار العارضين وكأنهم يسبحون أو يطيرون في الهواء، كما استطاع الجمهور من مختلف الثقافات والفئات العمرية التعرف إلى هذا النوع الجديد من العروض الذي تقدمه لهم دبي لأول مرة.
قدمت الفرقة من قبل عروضها الناجحة في بعض المدن العالمية، مثل: باريس ونيويورك وشنغهاي خلال أحداث دولية كبرى مثل معرض اكسبو وغيرها، وحرصت على المشاركة في فعاليات مهرجان دبي للتسوق لإتاحة الفرصة لجمهور المهرجان الكبير للاستمتاع بالعروض الحديثة، وفكرتها التي انتقلت من فرنسا إلى كل أنحاء العالم بعد تطويرها خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي، والاستعانة بالمؤثرات المختلفة.
وأرجع الجمهور الذي تابع العروض هذا النجاح الذي حققته الفرقة إلى عدة عوامل، أهمها المهارات الفردية لأعضاء الفريق، والرشاقة الحركية في الأداء والتناسق فيما بينهم، وعلى الرغم من استمرار العرض على مدى ساعة كاملة، إلا أن المشاهدين لم يتحولوا بأبصارهم عن خشبة المسرح، مع سرعة ودقة أداء أعضاء الفرقة.
