دبت الحياة في منطقة فستيفال بروميناد مع بداية فعاليات مهرجان دبي للتسوق2013، حيث تستضيف المنطقة عدداً من الفعاليات التراثية والترفيهية والتجارية التي تجتذب الجمهور المحب للهواء الطلق، مع إقبال عدد كبير من الضيوف على متابعة الأنشطة التي تقيمها مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري.
وتقع منطقة فستيفال بروميناد على ضفاف خور دبي بالقرب من دبي فستيفال سيتي، أمام فندق انتركونتيننتال الشهير، وتتميز بمساحة كبيرة تسمح باستضافة أكثر من فعالية في المكان نفسه، كما تتمتع بالتنظيم الجيد، وتتكون من مساحة مناسبة، خصصت كموقف لسيارات الضيوف، ومخيم حياة البادية، وممشى البروميناد على الشاطئ، ومجموعة من الأكشاك التي تقدم المأكولات الخفيفة والتراثية للضيوف، علاوة على منطقة الألعاب الترفيهية، وساحة السيرك الإيطالي، والذي سيتم افتتاحه في التاسع من الشهر الحالي حسبما أكد جاسم عبد الرحمن العوضي، المشرف على فعاليات فستيفال بروميناد خلال مهرجان دبي للتسوق.
وأضاف العوضي إن الهدف الرئيس من منطقة فستيفال بروميناد هو جمع الماضي بالحاضر على ضفاف الخور، من خلال طبيعة الفعاليات التي توفرها المنطقة للضيوف، وفي مخيم حياة البادية يمكن للزائرين التعرف على طبيعة هذا النمط من الحياة.
والتي عاشها آباؤنا وأجدادنا منذ فترة زمنية طويلة، والتي اتسمت بالعديد من المظاهر التي لا يزال المجتمع المعاصر يحافظ عليها، مع ملاحظة أن هذه المظاهر لا تعني فقط الأزياء، بل تعني السلوكيات والصناعات الحرفية والعادات والتقاليد البدوية.
وفي هذا المخيم كذلك يمكن للزائرين التعرف على أشكال متنوعة من الحياة البدوية حيث يضم عددا من الخيام التي تنتمي إلى ثقافات بدوية متعددة، منها: الإمارات واليمن والأردن وأثيوبيا وكينيا والمغرب والهند وموريتانيا والجزائر، ولكل مجتمع من هذه المجتمعات طبيعة تختلف عن الآخر على الرغم من وحدة المنبع، وتعرض كل خيمة حرفها التراثية وفنونها الشعبية وأزياءها الوطنية في جو يتطابق مع جو الحياة البدوية الأصلي لديها.
تطوير الموقع
وأشار العوضي إلى أنه سيتم الاستعانة بالعربات الصغيرة (التوك توك) لتسهيل انتقال الضيوف بين المواقع المختلفة في المنطقة، كما سيتم الاستعانة بالسيارات الكهربائية لنفس الغرض، مع إدخال خدمات إضافية طالب بها بعض الضيوف مثل مسجد للصلاة وغيرها.
وبالتجول في منطقة فستيفال بروميناد نجد أن الممشى يحوز إعجاب عدد كبير من الضيوف، حيث أقبلت السائحة الاسترالية (جودي) بصحبة ابنتها للاستمتاع بالهواء الطلق بين أنشطة المهرجان، وتشير إلى أنها حضرت إلى دبي لأول مرة هذا العام، وتشعر بأنها اختارت المكان الصحيح لقضاء عطلتها، وقالت إنها كثيراً ما شاهدت الدعايات والمطبوعات التي تروج لفعاليات مهرجان دبي للتسوق، إلا أنها لم تتوقع أن ترى كل هذه الروعة، وتضيف إنها قررت الحرص على زيارة دبي كلما سنحت الفرصة.
الممشى
وفي منطقة الممشى يقضي الضيوف وقتهم في مشاهدة العروض الفنية التي تقدمها الفرق الفنية على المسرح المقام على ضفاف الخور لهذا الغرض، ويصطف الجمهور بصورة منظمة كلما حان وقت العرض، كما يتسوقون من الأكشاك التي تعرض المأكولات الشعبية لكل عارض، مثل الفواكه التايلاندية، والفشار والذرة المشوي والعصائر والوجبات الخفيفة، والحلويات الشرقية.
كما يعرض أحد هذه الأكشاك مجموعة من تصاميم الأزياء المصنوعة في الصين، وتتوافر أيضاً مكاتب الاستعلامات التي تمد الضيوف بالمعلومات الخاصة بالمهرجان سواء المرتبطة بالفعاليات المقامة في الموقع أو التي تقام في مواقع أخرى، وتشهد منطقة الممشى إقبالاً من الزائرين في وقت ما بعد الغروب، وتتميز المنطقة في هذا الوقت بوجود أضواء ملونة على طول الممشى، تضفي عليه رونقاً وجمالاً وشاعرية، كما تزينت الجوانب الملاصقة للسور الذي يفصل الممشى عن الشاطئ بكرات ضوئية ضخمة تلفت الأنظار على بعد كبير.
ويتجول أيضاً بالقرب من منطقة ألعاب الأطفال سعود عباس بصحبة أسرته، والذي يحمل الجنسية الكندية ويقيم في دبي منذ عامين، وقرر حضور فعاليات مهرجان دبي للتسوق المقامة في منطقة فستيفال بروميناد ليتيح لأبنائه فرصة اللعب في منطقة الألعاب.
ويحصل على وقت من الاستجمام على الشاطئ، ويوضح أن علاقته بدبي هي علاقة عشق دائم في موسم المهرجان وفي الأيام العادية أيضاً، ويضيف إن منطقة فستيفال بروميناد اختلف شكلها هذا العام عن كل عام، وتعتبر واحدة من المناطق الترفيهية التي يفضلها الأبناء لقضاء أوقات مرحة، علاوة على مناطق الفعاليات الأخرى التي تضم أنشطة للأطفال ومساحات تمكنهم من استخدام دراجاتهم الصغيرة في اللعب من دون مضايقة أحد.
