أكد عبد الرحمن عيسى، رئيس لجنة معرض واحة السجاد والفنون، أن الإمارات أصبحت اليوم تلعب دوراً بارزاً كنقطة محورية للاستيراد والتصدير، وهي تحتل المركز الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والثالثة عالمياً كأكبر مستورد ومصدر لهذه السلعة الفاخرة، بعد أمريكا وألمانيا،.

مشيراً إلى أن هذه المكانة اكتسبتها الدولة من خلال الخدمات اللوجستية المميزة التي تقدمها، وموقعها الاستراتيجي بالقرب من بلدان تعتبر كبرى منتجي السجاد المصنوع يدوياً كإيران وأفغانستان، بالإضافة إلى علاقاتها المميزة بحكومات هذه البلدان. وهو ما يدفع أهم الشركات العالمية إلى القدوم إلى الواحة لعقد صفقات عديدة.

كان ذلك على هامش فعاليات الدورة الثامنة عشرة لواحة السجاد والفنون 2013، التي افتتحت أمس، والتي تنظمها جمارك دبي في مركز دبي التجاري العالمي، كواحدة من الفعاليات الرئيسية لمهرجان دبي للتسوق.

وقد افتتح المعرض سلطان أحمد بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي، بحضور إبراهيم صالح المنسق العام لمهرجان دبي للتسوق، وعدد من المسؤولين في كل من جمارك دبي ومؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، الجهة المنظمة لمهرجان دبي للتسوق وممثلي وسائل الإعلام.

النمو المتوقع

وقال عيسى إنه من المتوقع أن تنمو مبيعات المعرض بنسبة 20 % مقارنة بالعام الماضي الذي حققت فيه 70 مليون درهم. وأشار إلى أن نسخة هذه السنة تقام على مساحة 7000 متر مربع في قاعة زعبيل 3 بمركز دبي التجاري العالمي،.

وتعرض فيها نحو 170 ألف سجادة يدوية الصنع، وتستمر فعالياتها حتى يوم 14 يناير 2013، وذلك بمشاركة نحو 50 شركة تعرض قطعاً من السجاد اليدوي الفاخر الذي تم حياكته في أشهر مناطق صناعة السجاد اليدوي في العالم مثل إيران، وأفغانستان، وتركمانستان، والهند.

وأضاف: من المتوقع أن يشهد المعرض هذه السنة نجاحاً ملحوظاً، وذلك بسبب إقامته في مركز دبي التجاري العالمي، بدلاً من مركز المعارض بمطار دبي، حيث أكد أن وجود المعرض بهذا المركز سيسهم في استقطاب عدد أكبر من الزوار يصل إلى 15 ألف زائر، لما يتمتع به من موقع مميز في وسط الإمارة بالإضافة إلى سمعته العالمية.

تجارة فاخرة

وأكد عيسى أن صناعة السجاد اليدوية في ازدهار مستمر، واصفاً إياها بالتجارة الفاخرة التي لا تقل عن الذهب والألماس، حيث يتكون السجاد من 70 % من الحرير و30 % من الصوف.

وأشار إلى أن أكبـــر البلدان المنتجة للسجاد المصنوع يدوياً هي على التوالي: إيران، أفغانستان، باكستان، الهند، ثم كازاخستان. كما أضاف أن أغلى قطعة متواجدة بالمعرض حالياً يبلغ ثمنها 3 ملايين دولار.

170 ألف سجادة

ومن جانبه قال ابن سليم: تنظم جمارك دبي هذا المعرض منذ انطلاق الدورة الاولى لمهرجان دبي للتسوق عام 1996، حيث تسهم في تعزيز الحركة التجارية والاقتصادية في مجال السجاد في هذا الوقت من العام، نظراً لاستقطابها قطع السجاد النفيسة والنادرة التي تم جلبها من أشهر مناطق صناعة السجاد اليدوي حول العالم.

والتي تستقطب كافة المهتمين بهذا النوع من الأعمال اليدوية الرائعة، وسيعزز انتقالها هذا العام إلى مركز دبي التجاري العالمي، مكانتها كأكبر وجهة للسجاد المصنوع يدوياً في العالم من حيث عدد السجاد المعروض والذي يصل في الدورة الجديدة إلى نحو 170 ألف سجادة تبلغ قيمتها مليار درهم، في ظل حرص عدد كبير من التجار على المشاركة فيها سنويا، منذ وقت طويل بما يعكس أهمية الحدث بالنسبة لأعمالهم وتأكيد الشراكة الحكومية مع القطاع الخاص، الذي يعد واحداً من الأهداف الاستراتيجية الحكومية.

نوعية راقية

من جهته أشاد صالح بحسن تنظيم جمارك دبي لواحة السجاد والفنون وقال: إنها إحدى أهم الفعاليات الرئيسية والمستمرة لمهرجان دبي للتسوق منذ انطلاقته لأول مرة في عام 1996 وأصبح كثير من زوار المهرجان ينتظرون إقامتها لما تضمه من نوعية راقية وموثوق بها من السجاد اليدوي.

وينسجم تنظيم جمارك دبي لواحة السجاد، مع واحد من أهدافها الاستراتيجية، المتعلق بالعمل على تعزيز التنمية الاقتصادية، حيث تلعب الواحة دورا مهما في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية في هذا التوقيت من العام وتسهم في جذب استثمارات خارجية لكبار مصنعي السجاد اليدوي حول العالم.

 العارضون يشيدون بالتأثير الإيجابي للمعرض على شركاتهم

 أشاد مديرو الشركات المنتجة للسجاد المصنوع يدوياً، المشاركين بمعرض الواحة للسجاد والفنون، بالمعرض مشيرين إلى تأثيره الإيجابي على شركاتهم في ظل المناقشة الشديدة مع السجاد المصنوع بالآلات.

وقال ميواند جبارخيل، مدير العمليات بمشروع الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد، إن المشروع كان الهدف منه خيرياً بالأساس ولفتة إنسانية، حيث ارتأت حكومة الإمارات أن أفضل طريقة لمساعدة أفغانستان هي بتنشيط إحدى أهم الصناعات بالدولة، ألا وهي السجاد المصنوع يدوياً، حيث تم افتتاح مصنع يضم 3000 عامل، يأتي 70 ٪ منهم من النساء، يحصلون على رواتب شهرية، كما أن عائدات الشركة، تذهب لإقامة مدارس ومستشفيات في قرى أفغانستان.

وأكد أن المشروع أثبت نجاحه منذ افتتاحه في عام 2010، حيث حصل على الجائزة الذهبية في العامين 2011-2012، وقدرت مبيعاته في أول سنة بـ30 مليون درهم، ثم 37.5 مليون درهم في عام 2012، متوقعاً ان تصل مبيعات هذا العام إلى 50 مليون درهم. وأشار إلى أن المعرض ساهم في وصول المشروع إلى العالمية حيث تتشكل قاعدة عملائهم من بلدان من شتى أنحاء العالم كأوروبا وأمريكا والخليج وحتى من أفريقيا.

شريك رئيسي

من جانبه، أكد محمود غانبارينيا، رئيس شركة إيريتاج للسجاد الإيرانية، والتي تعتبر أكبر شركة مصنعة للسجاد المصنوع يدوياً في العالم، أن حجم السوق عالمياً اليوم هو 2 مليار دولار، لكنه يواجه مصاعب جمة، أهمها انخفاض اليد العاملة المحترفة، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، التي تستحوذ على أكثر من 50 % من حجم الصناعة عالمياً.

وأشاد بحكومة الإمارات، ودبي خصوصاً، واصفاً إياها بالشريك الرئيسي لهذه الصناعة على المستوى العالمي، وذلك لما تقدمه من تسهيلات جمركية ولوجستية لشركات هذه الصناعة، بالإضـافة إلى تنظيمها لهذا المعرض الذي يعتبر أكبر معرض بالعالم، ويأتي بعده معرض هانوفر الألماني. مشيراً إلى أن الإمارات تعتبر المــستورد الأول لإنتاج شركته.

مد تكنولوجي

ومن جهته قال أبوالفضل النعيني، رئيس شركة الزمرد للسجاد، إن صناعة السجاد اليدوي قد تصبح صناعة نادرة في السنوات القادمة، خصوصاً بعد تصاعد المد التكنولوجي الذي يعتمد على الآلات والمواد الهجينة والألوان الصناعية، خصـــوصاً من دول كالصين وتركيا.

وأضاف إن معرض الواحة يشكل فرصة مهمة بالنسبة لشركات هذا القطاع، لتعريف الجمهور بقيمة هذه الصناعة، التي تستقطب جمهور النخبة، موضحاً أن الفرق بين السجاد المصنوع يدوياً والصناعي، هو أن الأول يأخذ وقتاً طويلاً في إنتاجه قد يصل إلى سنوات ويعتمد على مواد خام نادرة من الحرير والصوف وبعض النباتات التي نحتاجها لإضافة الألوان، التي قد يصل عددها في الســجادة الواحدة إلى 800 و900 لون مختلف.

عرض وطلب

وأكد محمود ملكوتي، مالك ومدير شركة ملكوتي للسجاد، أن صناعة السجاد اليدوي في انخفاض مستمر عاماً بعض عام نظراً للمنافسة المستمرة من المنتوج الصناعي، خصوصاً من بلدان شرق آسيا كالصين والهند.

وأضاف إن المشاكل التي يواجهها القطاع أدت إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح ما بين 10 إلى 15 % نظراً لقلة المعروض وكثرة الطلب.

وأشار إلى أن عملاءه أغلبهم يأتون من الخليج، خصوصاً من الإمارات والسعودية، الذين لا زالوا يعرفون قيمة هذه الصناعة التي تدخل في خانة الفن، لافتاً إلى أن الطلب من البلدان التقليدية كألمانيا وروسيا وأميركا انخفض بــسبب الأزمات المالية التي يعانونها.

البوابة الوحيدة

 أكد حسن مغازي، صاحب شركة مغازي إيه للسجاد، أن مثل هذه الفعاليات يساهم في قدرة هذا النوع من الصناعات على مواجهة التحديات الكثيرة التي تعاني منها الدول المنتجة والشركات المصنعة.

وأشاد بالدور الذي تلعبه حكومة الإمارات في الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية المتينة التي تربطها مع إيران التي تعتبر المنتج الأكبر عالمياً، مشيراً إلى أنها تعتبر البوابة الوحيدة حالياً لهذه الصناعة،

مليارا دولار حجم قطاع السجاد المصنوع يدوياً في العالم

 أكد مديرو شركات منتجة للسجاد المصنوع يدوياً، مشاركين بمعرض الواحة للسجاد والفنون، أن حجم قطاع السجاد اليدوي عالمياً يبلغ اليوم 2 مليار دولار، أي ما يمثل 20 % من حجم القطاع ككل الذي يبلغ 10 مليارات دولار.

وأضافوا أن السنوات الأخيرة شهدت تنافساً قوياً من قطاع السجاد المصنوع بالآلات، حيث ينمو هذا الأخير كل سنة بما يفوق 10 % بينما لم يحقق الأول نسب نموٍ تذكر منذ ما يقرب الـ10 سنوات، واصفين هذه التنافسية بأنها مثل حرب بين الأصالة والمعاصرة. وأشاروا إلى أن القطاع يواجه عقبات كثيرة هي السبب في تراجعه أهمها انخفاض اليد العاملة بالقطاع، والمشاكل السياسية التي تواجهها أغلب الدول المصنعة، وظهور بعض الصناعة الصينية بالإضافة إلى تداعيات الأزمة في أوروبا وأميركا التي تعتبران من أكبر أسواق الاستيراد لهذه السلعة.