يشارك مشروع عبارات النقل البحري «فيري دبي»، التابع لهيئة الطرق والمواصلات في دبي في خدمة السياحة ومهرجان دبي لتسوق حيث لا تكف دبي عن صناعة الجمال في كل شبر من أرضها، وهذه المرة جاء الدور على شواطئها، وكأنها تستولد مهنة الأجداد في اصطياد اللؤلؤ من مجاهل البحار.
في بداية الأمر، فطنت دبي إلى السحر الذي يكتنف سواحلها الطويلة وينادي ساحره ليفيض بإطلالاته البديعة، (مدنا جُزرية)، لتستحيل شواطئها إلى دُرر عمرانية، ومياهها إلى ارتواء بصري، لتستقطب أنظار العالم إلى بقعة جديرة بالعيش فيها واقتناص الحياة الفخمة بين تفاصيلها.
بعدها، بدأت دبي في تغذية هذه الجزر؛ (جزر العالم)، ونخلة جميرا، ونخلة ديرة، ونخلة جبل علي، بالخدمات اللوجستية، وأهمها وسائل النقل البحرية، التي وفرت سهولة الحركة من وإلى الجزر، ليتحول المشهد بأكمله إلى لوحة فاتنة من العمران البحري، فأطلقت (الباص المائي) و(التاكسي المائي) ثم تختتم منظومتها بآخر العنقود (فيري دبي)..
بداية الزيارة
الجولة مع فيري دبي في محطة الغبيبة، كانت برفقة محمد علي البستكي، مدير إدارة النقل البحري بمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات، وحسين خانصاحب، نائب مدير النقل البحري مدير المشاريع البحرية، اللذين أطلعا الفريق على تفاصيل المحطة التي تتسم باحتضانها خدمتين مهمتين، هما محطتا المترو والحافلات، فضلا عن تميزها بوجودها وسط باقة من المعالم القديمة مثل متحف دبي وبيت الشيخ سعيد وغيرها من الأماكن الأثرية، التي تمنح المقبل على هذه المحطة خليطا من عبق الماضي ونكهة الحاضر.
حين دخلنا إلى أحد مراكب فيري دبي، أحسسنا بأننا بصدد طائرة حطت رحالها على صفحات الماء، فالإمكانات التي شاهدناها مدعاة للفخر، ودليل على أن متعة مستقلي الفيري بين أيد أمينة، فهذا القارب الذي يستوعب 100 راكب مجهز بوسائل سلامة وقدرات ملاحية تجعل الرحلة على متنه ذكرى تستحق التكرار، حيث يجد المرء نفسه محاطا ومحميا بأطواق نجاة موضوعة تحت المقاعد،.
وقوارب إنقاذ تتشكل تلقائيا بمجرد قذفها إلى الماء يستوعب الواحد منها 50 شخصا، فضلا عن أن المعاقين لهم ترتيبات خاصة منذ لحظة دخولهم حتى انتهاء الرحلة، وشاشات عرض توضح للركاب إجراءات التعامل مع اللحظات الحرجة شبه المنعدمة، إن لم تكن منعدمة أصلا، لكن القائمين على المشروع لا يتركون شيئا أسيرا للمصادفة، إضافة إلى أجهزة اتصال ملاحية أرضية وهوائية وفضائية، وغيرها وغيرها.. فسلامة الركاب قرة عين دبي.
وراء الفكرة
يقول محمد علي البستكي مدير إدارة النقل البحري في مؤسسة المواصلات العامة بهيئة الطرق والمواصلات: إن فكرة فيري دبي بدأت في عام 2010 نتيجة التوسع والتطور العمراني الذي تشهده دبي، خاصة في الفنادق السياحية والجزر المشيدة داخل مياه سواحلها وهي جزر نخلة جميرا، ونخلة جبل علي، ونخلة ديرة، فضلا عن جزر العالم، .
ومن هنا جاءت الحاجة إلى توفير وسيلة بحرية ذات إمكانات كبيرة لخدمة أكبر عدد من السياح والركاب والتنقل بهم عبر المياه العميقة، وقد تم تصميم هيكل فيري دبي لمواجهة أمواج تبلغ مترا ونصف المتر.
وأوضح أن جزر العالم لم يكن لديها أي وسيلة اتصال مع البر، ومن هنا جاءت الفكرة بربط الساحل بالجزر، إضافة إلى إنشاء طرق ملاحية بين الجزر بعضها بعضا، وأنه تم إعداد دراسة جدوى قبل الشروع في أي خطوة عن طريق إحدى الشركات العالمية المتخصصة، وقد تناولت الدراسة عدد سكان دبي وعدد السياح الموجودين والمحتملين، لذلك تواصلنا مع جميع الأطراف ذات الصلة بهذا الموضوع مثل الجهات السياحية والفندقية والعقارية.
وأشار إلى أن بعض الجزر كانت مربوطة بالجسور، ولتخفيف الزحام والضغط المروري كان من الضروري اللجوء إلى النقل البحري، هذا من ناحية، لكن من ناحية أخرى فإن جزر العالم يوجد بها عمال وكوادر أخرى وجميعهم يحتاجون إلى التنقل إلى بين الجزر ومع البر أيضا سواء في إطار متطلبات العمل أو الاحتياجات الشخصية، بعدها خصصنا ميزانية وأعددنا فريق عمل لبدء العمل.
حيث طرحت هيئة الطرق والمواصلات عطاءات على مستوى العالم والمحلي أيضا للحصول على أفضل تصميم، وفاز بالتصميم والتصنيع شركة (دامن) الهولندية، واشترطنا أن يكون التصميم ذا مواصفات مميزة خاصة بدبي.
وأضاف: تصميم القارب كان من الألومنيوم، لأنه سهل الصيانة وعمره الافتراضي طويل ويمتاز بليونة التشكيل، وقد أعددنا نموذجا أوليا للاختبار، للتأكد من ملاءمته لحركة الأمواج وسلامة الركاب، وانطلقنا في المشروع، بتصنيع مركبين، الأول ينطلق من محطة الغبيبة، والثاني تبدأ رحلته من محطة دبي مارينا مول.
معلومات ومميزات
تأجير رحلات خاصة بالساعة مجموع المقاعد 100 - الدرجة السياحية 84 مقعدا - درجة رجال الأعمال 14 مقعدا مكانان لذوي الاحتياجات الخاصة.
كشك للمأكولات والمشروبات والهدايا خدمات ترفيهية 4 شاشات إل سي دي- دورات مياه خاصة للسيدات والرجال وذوي الإعاقة.
الخط الأخضر أقرب محطات المترو لمحطة الغبيبة، والأحمر لمحطة دبي مارينا مول.
يمكن دفع التذكرة نقدا أو ببطاقة الائتمان قيمة التذكرة الذهبية 75 درهما والفضية 50 درهما يمكن شراء التذكرة على سطح الفيري 50 % خصم للأطفال حتى عمر 10 سنوات.
4 رحلات مجدولة مدة الرحلة ساعة واحدة مواعيد المغادرة: 9 صباحا، و11 صباحا من وإلى محطة دبي مارينا مول - 5 مساء، و7 مساء من وإلى محطة الغبيبة
الفيري وأماكن دبي
برج العرب: يعد إحدى الروائع المعمارية التي باتت تمثل دبي في العالم، ويحاكي مبناه المميز شراعا يعانق عاليا أجواء السماء.
نخلة جميرا: تـُعرف بأنها تضاهي عجائب الدنيا السبع، وفيها ما لا يعد ويحصى من المرافق الترفيهية والسياحية البديعة.
أتلانتس: أحد أفخم فنادق العالم ومحط أنظار الجميع. يقع في قلب جزيرة صاغتها روعة الخيال فتحولت واقعا ملموسا ينطق بالجمال.
خور دبي: قلب دبي القديمة، وهو المكان الأمثل للتعرف إلى تاريخها العريق، والدرة المكنونة المعلقة على جبين الإمارة، والشاهد على الماضي الجميل.
دبي مارينا مول: بإطلالته الساحرة على مرسى دبي، يمنحك فرصة ثمينة للاستمتاع بمناظر خلابة مع تناول وجبتك المفضلة في المطاعم والمقاهي المنتشرة في المول.


