يسدل مهرجان دبي للتسوّق 2012 اليوم الستار على دورته السابعة عشرة، ليضيف بذلك نجاحاً آخر إلى سجله المشرق بالنجاحات الكبيرة.. ويأتي اختتام المهرجان بعد أن غمر إمارة دبي على مدى 32 يوماً بالبهجة والفرح، وأمتع زوّارها الذين توافدوا إليها من مختلف أنحاء العالم، وحازت فعالياته وعروضه الترويجية وجوائزه على إعجاب الجمهور.
وسوف يشهد فندق الريتز كارلتون في مركز دبي المالي العالمي اليوم حفل توزيع جائزتي مهرجان دبي للتسوق 2012 للصحافة والتصوير الفوتوغرافي، اللتين تنظمان تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، فيما سيتخلل الحفل تقديم فقرات فلكلورية وتكريم الفائزين.
نجاح مستمر
وقالت ليلى سهيل، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري: "نختتم اليوم الدورة السابعة عشرة من مهرجان دبي للتسوق لنطوي صفحة مشرقة من صفحات المهرجان المكللة بالنجاح، وذلك بعد أن قضى زوار دولة الإمارات العربية المتحدة والمقيمين فيها أياماً رائعة حافلة بالتسوق والفعاليات الترفيهية وفرص الربح الوفيرة.
وقد تمكّن المهرجان من أن يدخل أجواء البهجة والفرح إلى قلوب الملايين من زوار دبي ممن توافدوا إليها سواء من داخل الدولة أو من خارجها، وعاشوا معها أجمل اللحظات والذكريات".
وأوضحت سهيل أن المهرجان احتضن أكثر من 150 فعالية متنوعة، مما ساهم في تنويع الخيارات أمام الزائر لدبي ليجد ما يشد انتباهه، ويلبي ذوقه، ولاسيما أن هذه الفعاليات تتناسب مع عالمية دبي واحتضانها لعدد كبير من الجنسيات، فضلاً عن ترسيخها للجائزة التي فازت بها وهي، "أفضل مدينة للمهرجانات والفعاليات العالمية في 2011".
وأضافت سهيل قائلة: "تمكّن المهرجان كذلك على مدى الأيام الماضية من أن يلعب دوراً حيوياً في تنشيط الأسواق وحصول المتسوقين على أفضل العروض الترويجية والجوائز، حيث شهدت الأسواق حراكاً نشطاً، تمخض عنه زيادة في حجم المبيعات، وذلك على ضوء النتائج الأولية التي وردتنا من مختلف القطاعات الاقتصادية التي ترتبط بعلاقة مباشرة أو غير مباشرة مع المهرجان".
وأوضحت سهيل قائلة: "ونحن نختتم الدورة السابعة عشرة لمهرجان دبي للتسوق، فإننا نكون قد توّجنا 17 عاماً من هذا الحدث الناجح، الذي استطاع على مدى سنواته الماضية ومنذ العام 1996 أن يجعل من دبي وجهة رائدة في التسوق والسياحة، وأن يضع السائح دبي على قائمة الوجهات السياحية التي يرغب بقضاء إجازة سعيدة فيها".
ووجّهت ليلى سهيل الشكر إلى أصحاب السمو الشيوخ وحكومة دبي الرشيدة على الدعم الكبير الذي قدموه من أجل إنجاح المهرجان ليقوم بالدور المنوط به، وترسيخ مكانة دبي كأفضل الوجهات لقضاء أجمل العطلات والإجازات في المنطقة.
وأشادت كذلك بدور القطاع الخاص باعتباره أحد أسبابِ تفرد مهرجان دبي للتسوّق ونجاحه المتواصل ضمن الشراكة القوية مع القطاع الحكومي، معربة في الوقت ذاته عن شكرها للشركاء الإستراتيجيين والرعاة الرئيسيين الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة.
عالم واحد، عائلة واحدة
ومن جهته أكد إبراهيم صالح، المنسق العام للمهرجانات نائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري أن المهرجان تمكن من تجسيد شعاره "عالم واحد، عائلة واحدة" بالصورة الملائمة مع تمكنه من تحويل دبي إلى عالم رائع مليء بالفعاليات العالمية المذهلة والعروض الترفيهية الرائعة والترفيه والربح والعروض الترويجية، والتي جمعت شمل العائلات التي استمتعت بهذا العدد الكبير من الفعاليات المتميزة وسط احتفالات رائعة.
وأوضح صالح قائلًا: "دبي تتألق بتسوّقها"... فقد تحوّلت دبي خلال مهرجانها المميّز إلى وجهة التسوّق الأولى المفضّلة للجميع في ظل التنزيلات والعروض الجذّابة على مختلف أنواع البضائع والتي وصلت لدى بعض المحلات التجارية إلى 75%. كما شكّلت الجوائز والسحوبات حافزاً قويّاً لجموع المتسوّقين وزوّار المهرجان، مع مشاركة 70 مركزاً سواء أكانت ضمن رعاية رئيسية أم فرعية وحوالي 6000 محل تجاري.
وأعرب صالح عن شكره لكل الجهات الحكومية من هيئات ودوائر ومؤسسات التي كانت لها مساهمات واضحة وجلية في إنجاح الحدث، وما قامت به من أمور تنظيمية وتوعوية، علاوة على قيام بعضها بتنظيم فعاليات خاصة حظيت باهتمام وإعجاب زوّار دبي.
الشركاء الإستراتيجيون والرعاة الرئيسيون
وتضم قائمة الشركاء الإستراتيجيين لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري لمهرجانات 2012 كلاً من: مجموعة عبدالواحد الرستماني، مجموعة الفطيم، مجموعة إعمار لمراكز التسوق، إعمار العقارية، طيران الإمارات، ماجد الفطيم العقارية، مركز الغرير، ميركاتو التابع لمجموعة الزرعوني، باريس غاليري، إينوك وإيبكو، مركز دبي التجاري العالمي وسوق دبي الحرة.
وأما الرعاة الرئيسيون لمهرجان دبي للتسوق 2012 فهم: فيزا، مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي، بنك الإمارات دبي الوطني، جمبو وبرجمان.
أكثر من 150 فعالية
وتضمن مهرجان دبي للتسوق 2012 أهم الفعاليات التالية:-
الألعاب النارية
شهدت انطلاقة مهرجان دبي للتسوق في دورته الـ 17 عرض الألعاب النارية الأطول في تاريخ المهرجان، حيث أضاءت السماء فوق خور دبي بطول 6 كيلومترات رافقه إيقاع متناغم موسيقى أغنية "دبي دانة الدنيا" الشهيرة، وشهد هذا الحدث الفريد حضور الآلاف الذين تجمعوا في فستيفال بروميناد لمتابعته.
واستمرت الألعاب النارية تضيء سماء دبي كل يوم من أيام المهرجان عند الساعة الثامنة والنصف مساء على خور دبي بجانب شارع السيف، وهي برعاية مجموعة الزرعوني.
السحوبات اليومية
أقيمت خلال هذه الدورة من المهرجان سحوبات مهرجان دبي للتسوق الكبرى وهي "سحوبات إنفنيتي الكبرى"، التي كل يوم سيارة إنفينيتي QX65، تبلغ قيمة كل منها 350 ألف درهم، بالإضافة إلى 100 ألف درهم نقداً لكل سحب، وسيقام اليوم السحب الختامي. وكما أقيمت سحوبات نيسان الكبرى، التي قدمت لـ 32 فائزاً يومياً سيارة نيسان من واحد من 8 طرازات ناجحة لهذه العلامة التجارية المحبوبة في الإمارات.
هي: باترول وتيدا سيدان وتيدا هاتشباك وجوك وقاشقاي ومورانو وألتيما وإكستيرا، بالإضافة إلى سحوبات الذهب الكبرى التي منحت نصف كيلوغرام من الذهب لفائز يومي، بالإضافة إلى 3 كيلوغرامات من الذهب التي سيحظى بها الفائز في اليوم الختامي.
ليالي دبي
قدم مهرجان دبي للتسوق مجموعة من الحفلات الغنائية التي أحياها عدد من ألمع نجوم الطرب العربي من الإمارات والسعودية والعراق ومصر ولبنان، وهم شيرين عبدالوهاب وفضل شاكر وصابر الرباعي ووائل جسار، ووائل كفوري ونوال الزغبي، وحسين الجسمي وماجد المهندس، وعاصي الحلاني وملحم زين، وعبدالله بالخير وخالد عبدالرحمن، ونجوى كرم ومنصور زايد، وشهدت هذه الحفلات حضور الآلاف من محبي هؤلاء الفنانين.
وجهات المهرجان الرئيسية
نجحت وجهات المهرجان الرئيسية في هذه الدورة في استقطاب الآلاف من الزوار يومياً، شملت هذه الوجهات كلاً من فستيفال بروميناد، الذي حمل الطابع الموسيقي، حيث تم توزيع 22 عازفاً منفرداً في أرجائه، وقاموا بعزف أروع الألحان الموسيقية طوال أيام المهرجان.
كما شهد البروميناد فعالية مقلدي المشاهير التي لاقت استحسان الزوار والعائلات الذين توافدوا يومياً لمشاهدة عروض تقليد المشاهير والتقاط الصور التذكارية معهم. وتميز شارع الرقة بطابع الترفيه العائلي، حيث احتضن خيمة سيرك مونت كارلو العالمي، ومنطقة للألعاب الترفيهية وألعاب المهارة التي تلائم مختلف أفراد العائلة.
بالإضافة إلى السوق الليلي الذي اجتذب محبي التسوق في الهواء الطلق. أما شارع السيف فحمل طابع الفلكلور وثقافات العالم، وتجمع المئات يومياً حول مسرحه لمتابعة استعراضات الرقصات الشعبية القادمة من أنحاء الدنيا، ونجح بازار المهرجان في استقطاب المتسوقين الباحثين عن بضائع ومنتجات تقليدية لا تتوفر في مناطق أخرى وبأسعار مغرية، كما أتاح هذا الشارع لزواره فرصة لتذوق الأطعمة التقليدية من بلدان مختلفة في الأكشاك والمطاعم العائمة في الخور.
تخفيضات المهرجان
استفاد الكثيرون من السياح والمقيمين في دبي من العروض والخصومات الخاصة بمهرجان دبي للتسوق والتي قدمها المشاركون وعددهم أكثر من 6000 محل وحوالي 70 مركز تسوق، حيث قدموا خلال المهرجان تخفيضات حقيقية على مختلف أنواع البضائع والخدمات وصلت أحياناً إلى حوالي 75%.
كرنفال المهرجان
نجح أعضاء فرقة كرنفال المهرجان البالغ عددهم 110 مؤدين في رسم الابتسامة على وجوه العائلات وأطفالها بعروضهم المسلية وأزياءهم الطريفة، حيث طافت هذه الفرقة خلال عطلات نهاية الأسبوع بوجهات المهرجان الرئيسية المتمثلة في فستيفال بروميناد وشارع السيف وشارع الرقة.
بالإضافة إلى وجهات مختارة مثل مضمار جبل علي لسباقات الخيل ومنطقة أبراج بحيرات الجميرا، أما خلال أيام الأسبوع فتم تقسيم الفرقة على مجموعات أصغر طافت بأهم المراكز التجارية مثل ديرة سيتي سنتر ومردف سيتي سنتر وفستيفال سنتر ومول الإمارات ودبي مول وميركاتو وبرجمان ومركز الغرير ودبي مارينا مول وغيرها.
الأعمال المسرحية
أقيمت خلال المهرجان مجموعة من الأعمال المسرحية المهمة، مثل مسرحية الطرطنجي التي أداها مجموعة من أشهر المسرحيين في دول مجلس التعاون الخليجي مثل طارق العلي وداوود حسين، والمسرحية الإماراتية المحلية بومحيوس في المجلس الوطني، ومسرحية شكراً ماما التي تناولت قضايا تعليمية مهمة وأدتها نخبة من الممثلين الشباب المعروفين على مستوى الإمارات والمنطقة، ومسرحية "ديو فولهاوس" ضمن فعالية الأيام السويسرية، بالإضافة إلى مسرحية "عصمت كيا نام" الموجهة إلى الجالية الهندية وعرض "إلو إلو" وغيرها.
الحفلات الموسيقية والغنائية
أقيمت مجموعة من الفعاليات الموسيقية الموجهة إلى شرائح مختلفة من عشاق الموسيقى، مثل حفلة محمد حمامي وأوركسترا الشرق، وعرض الأصوات الذهبية ضمن فعالية الأيام السويسرية، وحفلة "سادبهار غيت" للموسيقى الهندية الأصيلة، بالإضافة إلى حفلات غنائية أحيتها مجموعة من أشهر المطربين في الهند والفلبين.
واحة السجاد والفنون
احتضنت هذه الواحة صناع السجاد التقليدي من أنحاء العالم في عرض السجاد الذي أبدعت أيديهم في حياكته، وأتاحت للزوار مشاهدة مجموعة كبيرة من السجاد الفاخر تفوق 170 ألف سجادة بمختلف الألوان والتصاميم، التي تأتي من بلاد لها تاريخ طويل في هذه الصناعة الراقية مثل إيران ولبنان وسوريا والأردن وتركيا.
مخيم المهرجان البري
وفر هذا المخيم أجواء رائعة أعادت الزوار إلى أحضان الطبيعة وأبعدتهم عن صخب المدن، وأتيح للعائلات استئجار خيامٍ واختبار مغامرات فريدة، متضمنة ركوب الجمال والخيول، وحضور استعراضات ترفيهية تراثية وحفلات شواء بجانب موائد تضم أطباقاً إماراتية شعبية، بالإضافة إلى أطباق عالمية، وأقام المخيم مجموعة واسعة من الفعاليات الممتعة التي تلائم الأطفال.
مؤتمرات ومعارض متخصصة
استضافت دبي خلال مهرجان دبي للتسوق مجموعة من المؤتمرات والمعارض المتخصصة، مثل مؤتمر الصحة العربي، ومؤتمر إنترسيك الشرق الأوسط المتعلق بالأمن والسلامة، ومؤتمر فقدان الوزن، ومعرض الشرق الأوسط للوحات والتصميم الإعلاني، وغيرها من المعارض المهمة بما يعزز سمعة دبي كأحد أهم مراكز المؤتمرات والمعارض في العالم.
قرية التراث والغوص
أقيمت العديد من الفعاليات التي جسدت التراث الإماراتي الأصيل في قريتي التراث والغوص الواقعتين في منطقة الشندغة التراثية، متضمنة عروضاً فلكلورية ورقصات شعبية واستعراضاً للخيول وعرضاً للسيارات الكلاسيكية وعروضاً للغوص وورشة عمل للمنتجات اليدوية التقليدية، بالإضافة إلى متاجر تبيع التحف اليدوية والأطباق الشعبية، وتحفاً تذكارية تجسد أيام الغوص والبحث عن اللؤلؤ.
