نذهب حيثما نذهب، ونجوب هذه الكرة الأرضية الفسيحة ببحارها وأنهارها وسهولها وهضابها، ونرى الوجهات السياحية العريقة، والتي يمتد تاريخها لمئات بل ولآلاف السنين، لكننا نفكر ألف مرة، عند المقارنة بينها وبين وجهة سياحية مثل دبي، مدينة التميز، تلك المدينة التي تفوقت على ذاتها لتصبح نبراساً يضيء العالم بنوره، وفخراً لكل عربي يعيش على وجه البسيطة.

 

تنوع شامل

ويأتي التنوع الشامل الموجود بمدينة دبي على رأس الأسباب التي دفعت المهرجان لنراه بهذه الصورة المتألقة، بدءاً من تنوع الجنسيات، حيث يزيد عدد الجنسيات التي تعيش في المدينة على 200 جنسية من كل أنحاء العالم، والذين يعملون كأحد أهم أنواع الدعاية للمهرجان، في ظل اتصالاتهم اليومية أو الأسبوعية بذويهم في بلدانهم الأم.

ولا يتمثل التنوع في عدد الجنسيات فقط، بل يمتد مفهوم التنوع ليشمل كل شيء في المدينة، بدءاً من وسائل النقل إلى دبي سواء عن طريق البر أو البحر أو الجو، ومروراً بتنوع أماكن التسوق بين المتاجر الفخمة التي تضم العلامات التجارية العالمية، والأسواق التقليدية التي يمكن أن يجد فيها الزائر بضائع زهيدة الثمن تتناسب ودخول بعض الشرائح من الزوار، إضافة إلى تنوع المزارات السياحية المختلفة، وانتهاءً بتنوع وسائل التنقل داخل المدينة سواء عن طريق البحر أو التاكسي أو المترو، أو حتى المواصلات العامة، التي تضاهي أفخم وسائل المواصلات العامة في العالم.

 

خدمات متكاملة

ويأتي مستوى الخدمات المقدمة في المدينة وتكامل هذه الخدمات في طليعة أسباب نجاح المهرجان، فدبي عندما تبني أعلى ناطحة سحاب في العالم، وهي برج خليفة، لم تقم ببناء ناطحة سحاب في وسط الصحراء، لكن زوار هذا المبنى الفريد يجدون أنفسهم محاطون بأحد أضخم مراكز التسوق في العالم، إضافة إلى عدد من الأماكن التي يمكنهم التنزه فيها، وتناول الأطعمة والمشروبات والتسلية لجميع أفراد الأسرة.

وبالحديث عن الخدمات، فإن الزائر لا يجد صعوبة في الوصول إلى موقع سياحي في دبي أو وجهة ترويحية، فالمواصلات متوفرة وتسهل له الوصول إلى كل المواقع، إضافة إلى توفر كافة أنواع الخدمات مثل المطاعم والمقاهي التي تنتشر حولها، فضلاً عن الفنادق المميزة التي تحمل طابع الضيافة العربية الأصيل.

 

ضيافة أصيلة

ويعد قطاع الضيافة في دبي، أحد أهم القطاعات التي تشتهر بها المدينة، والتي بدورها تعد إحدى أهم الوجهات السياحية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يقصدها السائحون من كل حدب وصوب، فالضيافة في دبي لها طابع خاص يختلف عما سواها، بدءاً من موظفي المطار مروراً بسائقي سيارات وحافلات الأجرة، وانتهاءً بموظفي الاستقبال في فنادق المدينة الرائعة.

وتولي حكومة دبي صناعة الفندقة اهتماماً كبيراً، حيث يعد القطاع السياحي أحد أهم القطاعات في المدينة، وانطلاقاً من هذا الاهتمام، ظهرت لنا المعايير الجديدة للتصنيف الفندقي، والتي تعد حدثاً رائداً يسمو بمستوى صناعة الضيافة في دبي، ويجعل من المنشآت الفندقية نموذجاً لامتزاج المعمار الجمالي بالخدمات الراقية المقدمة للسياح والزوار.

 

توقيت مثالي

ويقام مهرجان دبي للتسوق في التوقيت الملائم والمناسب، فلا يوجد توقيت لإقامته أفضل من هذه الفترة من العام، لاسيما في ظل الطقس المعتدل الذي يضفي على دبي مزيداً من لمسات الجمال فوق جمالها، فيمتزج الطقس المعتدل بجمال وروعة المنظر والتصميم، وهو ما يقدم أنموذجاً فريداً للمدينة خلال هذه الفترة من العام.

ويعد شهر يناير أوج الموسم السياحي في المدينة، حيث يأتي الزوار والسائحون من كل حدب وصوب للاستمتاع بالطقس والمواقع المختلفة ورحلات السفاري، فيجد السائح نفسه وسط تجربة تسوق فريدة تمتلئ بالمعالم السياحية والأنشطة المختلفة التي يمكن القيام بها في دبي، فلا تتوقف التجربة عند دخول مركز تجاري وحسب، وإنما تمتد لأبعد من ذلك بكثير.

 

البنية التحتية

وتصنف البنية التحتية في دبي، كأحد أفضل البنى التحتية ليس على مستوى المنطقة وحسب، وإنما على مستوى العالم بأسره، وهذه البنية تخدم موعد المهرجان بشكل كبير، فهناك الطرق المتميزة والمنظمة، ووسائل المواصلات المتوفرة في كل وقت وكل مكان بالمدينة، والتي أضافت لها دبي وسيلة المترو، التي جعلت منها إحدى الأيقونات السياحية المتميزة في المنطقة والعالم، فيجد زائر المهرجان وسيلته الميسرة للذهاب إلى حيث يشاء والعودة إلى مكان إقامته بكل سهولة وعلى مدار الساعة.

ويمتد مفهوم البنى التحتية ليشمل وجود مطار دبي، والذي يعد أكثر المطارات استقبالاً للزوار في المنطقة، حيث يقدم إليه ويغادر منه آلاف الزوار يومياً، مستمتعين بالخدمات المتميزة فيه، إضافة إلى وجود ميناء راشد، والذي تخطط حكومة دبي لجعله مركزاً لصناعة السياحة البحرية في المنطقة، وهو ما يجعل المدينة جاهزة لاستقبال الزوار أثناء المهرجان من كل مكان في العالم.

 

الانفتاح الحضاري

ويسهم تنوع الجنسيات والتركيبة السكانية لمدينة دبي في جعل السكان أكثر انفتاحاً على الثقافات الأخرى، فلا يشعر زوار المهرجان بأي اغتراب، سواء من ناحية الإقامة أو من ناحية الأطعمة والمشروبات، أو حتى من ناحية من يتعاملون معهم من البائعين خلال عمليات التسوق.

وتتميز دبي بأنها مدينة تفتح ذراعيها لكل زوارها، وتعاملهم معاملة متميزة تجعلهم يعشقون المدينة ويكررون زيارتها، والتي يسهم تنوع سكانها في جعل زيارتها كزيارة العالم بأكمله خلال فترة المهرجان.

 

ترويج ناجح

وتعمل مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري كلاعب رئيسي وأحد أهم أركان نجاح مهرجان دبي للتسوق، حيث تقوم المؤسسة التي تتبع دائرة التنمية الاقتصادية بجولات ترويجية للمهرجان في دول المنطقة والعالم، بغرض التعريف بالفرص المتميزة التي يقدمها المهرجان لزواره، فضلًا عن العروض المتميزة التي يتم إطلاقها خلال فترة المهرجان.

ولا تتوقف جهود الترويج عند مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، لكنها تمتد لتشمل عدداً من الدوائر الحكومية الأخرى مثل دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، والتي تقوم بالترويج للمهرجان من خلال مشاركاتها في المعارض والمحافل العالمية الخاصة بقطاع السياحة، حيث يعد المهرجان حدثاً سياحياً بالدرجة الأولى، بل ويعد أحد أهم الأحداث المتعلقة بالقطاع السياحي في دبي.

 

شراكة القطاع الخاص

وتركز حكومة دبي بشكل كبير على الشراكة مع القطاع الخاص في كل المجالات، وذلك انطلاقاً من إيمانها بالدور المهم الذي يلعبه القطاع في عملية التنمية، وهو ما ينعكس بدوره على مهرجان دبي للتسوق، إذ أنه لا يوجد مركز تجاري في دبي لا يلتزم بإطلاق عروض خاصة بالمهرجان، وذلك حرصاً على جذب أكبر عدد من الزوار والحصول على أكبر حصة ممكنة من الاستفادة خلال المهرجان. ويلعب القطاع الخاص دوراً مهماً في عمليات الترويج للمهرجان، سواء الترويج المحلي عن طريق اللافتات والمطبوعات التي توزعها مراكز التسوق، أو الترويج الدولي عن طريق فنادق دبي التي تعمل على الترويج لهذه الفترة بغرض جذب أكبر عدد ممكن من سائحي التسوق خلال فترة إقامة المهرجان.

 

فعاليات متميزة

وخلال المهرجان، تتحول دبي من أحد أهم المراكز التجارية عالمياً، ومدينة للمال والأعمال خلال فترة النهار، إلى مدينة كرنفالية خلال الليل، بسبب العدد الهائل من العروض المتنوعة التي تقام في كل أنحاء دبي، إذ نجد عدداً من العروض الثقافية والتراثية في شارع السيف، إضافة إلى العروض المتجولة في شارع الرقة والمراكز التجارية المختلفة.

وتتميز فعاليات المهرجان بتوجهها لجميع أفراد الأسرة، وللأطفال بشكل خاص، إذ أنها تخدم قطاع التسوق خلال فترة المهرجان بشكل كبير، فالفعاليات تثري تجربة التسوق لدى الزوار، وتكسب هذه التجربة الروح التي بدورها تمد الزائر بتجربة فريدة من نوعها، فالمهرجان ليس للتسوق وحسب، وإنما يمتد لأبعد من ذلك المفهوم فهو يرفه عن جميع أفراد الأسرة.

 

تنافسية حيوية

ولا شك أن دبي أضحت مدينة للتنافسية بين كل المؤسسات، حيث يمتد مفهوم التنافسية ليشمل كل القطاعات والأنشطة، فنجد أكثر من 25 مركزاً تجارياً في المدينة يتنافسون على جذب أكبر شريحة ممكنة من زوار مهرجان دبي للتسوق، وهو ما يصب في مصلحة المهرجان عن طريق إطلاق أكبر كم من العروض والفعاليات في كل مركز تسوق.

ويمتد مفهوم التنافسية لقطاع الضيافة، فنجد فنادق دبي تتنافس خلال فترة المهرجان على جذب أكبر عدد ممكن من النزلاء، عن طريق إطلاق العروض المتميزة ورفع مستوى الخدمات المقدمة للنزلاء، وهو بالنهاية ما يخلق تجربة فريدة للزائر خلال فترة المهرجان، ويشعره بحسن المعاملة وتميز قطاع الضيافة في دبي.

 

انتشار الفعاليات

ويعد انتشار فعاليات المهرجان في كل أرجاء دبي، أحد أهم العوامل التي تكسب الحدث زخماً ملحوظاً، فنجد كل مراكز التسوق في المدينة والتي تنتشر في جميع مناحيها، تعج بالفعاليات والعروض المتميزة، والتي تجذب الزوار وتسهم في إثراء تجربة التسوق الخاصة بهم.

وتمتد العروض والفعاليات إلى خارج مراكز التسوق لتصل إلى الشوارع، فنجد عروضاً في شارع السيف وفعاليات متميزة، ونجد عروضاً وفعاليات ضخمة في شارع الرقة، فضلاً عن وجود سيرك مونتي كارلو، الذي استقطب آلاف الزوار خلال الدورة الحالية من المهرجان، وتصل العروض إلى القرية العالمية، التي تعد عالماً داخل دبي، فمن يزور القرية، كأنما زار العالم بأكمله، فمن الرقصات الإفريقية إلى العروض العربية من كل الدول، إلى العروض الآسيوية الشيقة والمثيرة.