«جاءوا ليبهروا الجمهور فانبهروا بدبي» تلك المشاعر الإنسانية التي لمسناها في الحديث معهم لم تكن من الممكن أن تمر مرور الكرام، فكثيرون منهم حققوا الحلم وآخرون جاءوا ليروا الإمارة الحلم، ولمسوا عن قرب ما كانوا يسمعون به بل تغلغلت دبي في وجدانهم بطريقة لا يمكن ان ينسوا هذه الأيام مطلقاً.
لم تكن زيارة دبي بالنسبة لهم سوى حلم أو هدف يسعون إلى تحقيقه، فزيارة تلك المدينة الساحرة كانت ولا تزال تراودهم من حين لآخر، تارة في افتتاح «برج خليفة» أعلى مبنى في العالم، وتارة أخرى بالإعلان عن افتتاح اتلانتس، وتارة أخرى بالأعمال الخيرية وتارة بانطلاق الفرح السنوي مهرجان دبي للتسوق الذي يتألق عاماً بعد آخر حيث بات ماركة مسجلة تحمل توقيع دبي.
كانت الدعوة التي تلقوها بالمشاركة في فعاليات مهرجان دبي للتسوق غير قابلة للنقاش بل باتوا يعجلون بها، وكثيرون منهم لم يهتموا بالتفاصيل بقدر ما اهتموا بالموعد، وبالفعل كان حلمهم بزيارة دبي قد بدأ يتحقق.
بتلك اللقاءات وبغيرها الكثير نؤكد أن مهرجان دبي للتسوق منح هؤلاء فرصاً ذهبية، كما للكثيرين ممن أصبحوا سفراء غير اعتياديين لدبي، وقد أصبح مهرجان دبي للتسوق «ماركة» مسجلة تحمل توقيع دبي.
شبيهة «بريتني سبيرز»
حضرت إلى دبي متقمصة شخصية مختلفة، انها شبيهة "بريتني سبيرز" التي تزور دبي للمرة الأولى والتي تؤكد أنها لم تتردد لحظة واحدة في قبول عرض حضورها إلى دبي ومشاركتها في احتفال المهرجان، وتشير إلى أنها تعرف دبي جيداً فمواقع الإنترنت تعج بأخبار المدينة، كما أن لها صديقة زارتها مؤخراً في أحد عروض الأزياء وروت عنها الكثير صفات الجمال، وكم كانت تحلم بزيارتها وها هو الحلم يتحقق. ورغم أنها حضرت كعارضة إلا أنها تستغل وقت الصباح في الذهاب إلى المراكز التجارية، وقد حرصت منذ اليوم الأول على رؤية «برج خليفة» بصحبة عدد من العارضين الآخرين وقد أبهرهم جداً البرج ونافورته الراقصة.
شبيه «ويل سميث»
«ويل سميث» عفواً شبيهه يؤكد أن زيارة دبي كانت المفاجأة بالنسبة له وانه لم يتردد لحظة في الاعتذار أو الرفض، بل على العكس كان متخوفاً من عدم اكتمال المشروع لأي سبب كان، مؤكداً انه منذ دخوله إلى مطار دبي شعر بإحساس غريب امتزج فيه الإعجاب بالانبهار وتبعته جاذبية حتى خارج أبواب المطار، حيث ظلت عيناه معلقتين على الشوارع طوال الطريق من المطار الى الفندق الذي يقيم فيه، ويعترف أنه جاء ليبهر الجمهور إلا انه انبهر بدبي من الوهلة الأولى.
شبيه «جاستن تمبرليك»
أما جاك وولف أو "جاستن تمبرليك" الشاب الساحر الذي طالما خطف قلوب الفتيات بل والنساء أيضاً حضر إلى دبي ليخطف الأنظار إلا أنه خُطف منذ الدقائق الأولى من وصوله، حيث سبق قدومه جولة على الانترنت للتعرف على دبي إلكترونياً وبدأ التلهف يزيد لزيارتها ورؤية الحلم الذي تحول إلى حقيقة، وبالفعل لم يصدق جاك نفسه وهو يقف تحت برج خليفة وقد احضر معه كاميرته الرقمية الخاصة ليكون برج خليفة بطل الصورة هذه المرة وليس هو.
ورغم أن الهدف من حضوره هو المشاركة في المهرجان عبر عرض "مقلدي المشاهير" ولكن جاك اعترف انه سيبقى في دبي بعد انتهاء المهرجان، وانه اتفق مع مجموعة من زملائه على القيام بجولة في مراكز دبي التجارية وزيارة فندق اتلانتس الذي سمع عنه كثيراً، كما اعترف انه من هواة رحلات السفاري وانه لن يفوت فرصة وجوده في دبي من دون أن يخطط للقيام برحلة سفاري فيها.
إبهار العالم
أما ليزا القادمة من هولندا والتي تقدم العرض الأكروباتي في خيمة السيرك بشارع الرقة فقد بدت مبتهجة جداً عندما سألناها عن انطباعها في دبي وأوجزت قائلة " I LOVE DUBAI SO MUCH" ، ولم تكن نبرة صوتها تحمل أي نوع من المجاملات أو المبالغة بقدر ما حملت من الصدق والشعور بالسعادة لوجودها في دبي.
وتؤكد ليزا التي حضرت إلى دبي للمرة الأولى أنها لم تشــترط أي مبالغ معينة كعادتها في المشاركة في المهرجانات والعروض التي تدعى إليها فهذه المرة كانت تسعى إلى زيارة دبي التي سمعت وقرأت الكثير عنها، متمنية أن تحظى برؤية معالم دبي وتسجيل صورها من أمام تلك الإنجازات التي أبهرت العالم.
كريستينا والقانون
وبين الأنغام الموسيقية التي تعشق الأذن سماعها تشير كريستينا إلى استمتاعها بعزف القانون في الهواء الطلق في فستيفال بروميناد، حيث يتجمع يومياً الجمهور حولها من كل مكان متعجبة من الجنسيات المتعددة التي تعيش في دبي دون ان يلحظ احد أي اختلاف، وتنوه الى انها منبهرة بهذا الجو الساحر وبجو الألفة الموجود في دبي، فقد كانت تعتقد انها مدينة المباني العالية فقط ولكنها اكتشفت ان دبي بمثابة الحضن الكبير لجميع الجنسيات وانبهرت بالكرم الكبير الذي يتمتع به اهل الإمارات.
وتؤكد كريستينا انها زارت بالفعل مول الامارات ودبي مول وفستيفال سيتي منذ قدومها الى دبي وستقوم برحلة الى برج خليفة قريباً، حيث تنوي تخصيص يوم كامل لهذه الرحلة، مؤكدة انبهارها الكبير بالعديد من الأماكن التي تراها كل يوم، وأنها لم تر شوارع بهذا الجمال خاصة بالليل.
الفنان كاربل
أما كاربل الفنان الهندي الذي يستقبل يومياً عشرات الزوار من مختلف الجنسيات ليرسم صورهم الواحد تلو الآخر في اندماج وبهجة غريبة فلا يكل من الرسم لساعات طويلة ولا يمل من تبديل المعالم بأخرى ساخرة ومضحكة، ولكن ليل كاربل يختلف عن نهاره فهو يقضي النهار متجولاً في شارع الرقة ومتنقلاً بين مركز الغرير وبعض المطاعم الشهيرة في دبي، ويتجه ليلاً إلى شارع السيف مستقبلاً الزوار بابتسامة عريضة.
ويؤكد كاربل انه لم ير سحراً خفياً مثل الذي تتمتع به دبي وبروح الفنان يقول: دبي تجذب كل من يقترب منها وتصهر كافة الجنسيات داخلها وتبهر كل من يذكرها أو يعيش يوماً واحداً على أرضها، ولا يمكن أن يخفي أي زائر انبهاره بهذه المدينة الساحرة.
لغة التجديد
ومن واحة السجاد أكد توني احد التجار المشاركين في الواحة للمرة الأولى هذا العام انه لم يتوقع هذا الإقبال الكبير على السجاد، ولكنه لاحظ أن الجمهور يبحث عن الإبهار وانه اعتاد عليه فقد رسخت دبي في جمهورها لغة التجديد والبحث عن كل غريب فلم يعد مكان لأي شيء عادي بل بات الكل يتطلع إلى الأمام بسرعة البرق.
ويؤكد توني انه لم يجد نظاماً أو ترتيباً مثلما وجده في دبي، وشعر ان هذه المدينة الصغيرة تضم أفضل مما تضمه قارات كبيرة وان ما تخفيه جدران المباني من انجازات أطول وأعمق من الارتفاعات خاصة في ما يتعلق بالتعامل الراقي بين الجنسيات المتعددة، معبراً عن استمتاعه باللون الأخضر الذي يكسو مناطق عدة في دبي.
ويشير توني إلى انه حرص على شراء قسائم السحب الذي تجريه دبي ممتلكاً يقيناً غريباً أنه سيفوز.


