توالت الفقرات الممتعة، ولأول مرة يجلس زوجي معنا أكثر من ساعة من دون تدخين، بل وبدى متفاعلا مع العروض مصفقا جيدا للكثير منها، حيث توالت الفقرات، وكانت فقرة تقطيع الأجساد وعرض الساحر الهندي المبدع الذي تقمص بجدارة ديفيد كوبر فيلد واستطاع أن يقسم صديقته إلى نصفين موزعا السيوف والخناجر على كافة أنحاء جسدها وسط تلذذ غريب وعجيب.

كنت بين الفينة والأخرى أرمق زوجي وقد تعالت ضحكاته وبدا مستمتعاً أكثر منا. لكنه في استراحة تجهيز السيرك لفقرة محمد الحلو مدرب الأسود والنمور الشهير استأذن ليدخن سيجارة وعاد حاملاً في يده الذرة المشوية والفوشار والعصير، في لفتة لم تحدث منذ أكثر من 3 سنوات تقريبا، اللافت أن زوجي عاد مسرعاً وسألني عن إمكانية التصوير فتعجبت لأنه ليس من هواة الذكريات المفرحة، لكني عبرت الملاحظة للاستمتاع بالعروض، وكان مسك الختام عرض الأسود التي بدت كالقطط الأليفة بين يد الحلو و"كرباجه" الطويل.