زار عتيق الله عاطفمال، قنصل عام أفغانستان في دبي، واحة السجاد والفنون التي تنظمها جمارك دبي ومقرها القاعة الغربية بمركز معارض مطار دبي، كواحدة من الفعاليات الرئيسية لحدث مهرجان دبي للتسوق2012، وقام بجولة في الواحة رافقه خلالها عبد الرحمن عيسى، رئيس اللجنة المنظمة لواحة السجاد والفنون بجمارك دبي، وخالد المؤذن نائب رئيس اللجنة، ووجيه عبد العاطي عضو اللجنة.

وأثنى قنصل عام أفغانستان خلال زيارته للواحة أمس على حسن تنظيم جمارك دبي لهذا المعرض والتسهيلات التي تقدمها للعارضين، ومن بينهم العارضين الأفغان، مشيرا إلى أن الواحة تشكل نافذة حيوية للإطلالة على ثقافات الكثير من الشعوب الشهيرة بصناعة السجاد اليدوي تحديدا، معربا عن سعادته بتنوع معروضات الجناح الأفغاني في الواحة والذي يشكل نحو 25% من حجم المشاركة في هذه الدورة.

وقال إن صناعة السجاد اليدوي في بلاده كحرفة لها تاريخ عريق، وتحولت بمرور الزمن إلى قطاع اقتصادي وتجاري حيوي يشكل حاليا نحو 15 20% من الناتج المحلي في أفغانستان، نظرا للتطور الكبير الذي شهدته هذه الصناعة خلال السنوات الماضية، من حيث جودة المنتج والمواد الخام المستخدمة فيه من أصواف وألوان طبيعية خالصة، مع الخبرة التي اكتسبها العاملون في هذا المجال، الأمر الذي عرفت معه هذه المنتجات طريقها إلى الأسواق العالمية الكبرى ومن بينها السوق الامريكي والسوق الاوروبي.

رعاية

وتفقد عتيق الله عاطفمال، معروضات مؤسسة «تنوير» لصناعة السجاد والتي يقع مقرها في أفغانستان. وهي جزء من مبادرة الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد آل نهيان التي تعنى بتطوير صناعة السجاد في أفغانستان، ورعاية العاملين والعاملات في هذه المهنة العريقة. وأعرب عن شكره لهذه المبادرة الإنسانية والخيرية من الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد آل نهيان، والتي بدأ العمل بها في أفغانستان قبل 18 شهرا، وتستهدف رعاية العاملات والعاملين بهذه المهنة في أفغانستان، والارتقاء بتصاميم السجاد اليدوي هناك، وترسيخ مكانته في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن هذا المشروع يعمل به 3600 شخص،70٪ منهم من النساء، نصفهن من الأرامل، والنصف الآخر من العاملات بهذه المهنة منذ سنوات طويلة.

تطور

وقال إن المشروع يتضمن مجمعين لصناعة وعرض وتسويق المنتجات في كل من كابول وجلال أباد، كما يتضمن مركز رعاية صحية للعاملين فيه، ويساعد الأمهات في تعليم أبنائهن في المدارس وأيضا الالتحاق بمهنة مفيدة كصناعة السجاد، ومنذ بدء العمل فيه شهدت المنتجات تطورا ملحوظا.

وأعرب قنصل عام افغانستان بدبي، عن شكره لدولة الإمارات حكومة وشعبا، على دعمها للشعب الأفغاني من خلال مشروعات تعود بالنفع عليه، والارتقاء به مهنيا وتعليميا، ومن بينها هذه المبادرة للشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد آل نهيان، حيث لا يتجاوز المشروع كونه مبادرة إنسانية فقط، إلى الجانب التعليمي والاقتصادي الذي يرتقي بمهنة السجاد والحياة الاجتماعية للعاملات في مصنعي الشركة والمناطق المحيطة بهما في كل من كابول وجلال آباد.