أكد سعيد علي بن رضا الرئيس التنفيذي للقرية العالمية ان ما تقدمه القرية العالمية للجمهور لا يمكن ايجاده مجتمعا في اي مكان آخر، فالقرية العالمية تقدم تسوقا وترفيها مختلفين من نوعهما كما انها تعتبر المكان المفتوح الاكبر من نوعه على مستوى الشرق الاوسط، اضافة الى الفعاليات الترفيهية التي تعرض اغلبها للمرة الاولى مباشرة للجمهور بعدما كانت تقتصر على شاشة الانترنت والتلفاز.
وقال بن رضا في حواره مع "البيان" ان القرية العالمية ليست سوقا شعبيا كما يشيع البعض او يعتقد حيث تستقطب القرية العالمية الجمهور من مختلف طبقاته وتقدم فنونا تراثية تخص كل دولة وفنا راقيا يتناسب مع كافة الاذواق والجنسيات، وان اسعار البضائع الموجودة فيها تناسب كافة الطبقات الدنيا والعليا والمتوسطة.
واضاف سعيد ان كثيرين حاولوا تقليد مشروع القرية العالمية في بلدانهم الا انهم فشلوا منذ الانطلاقة الاولى لذا نبقى نحن الاصل ودليل النجاح على مدار 16 عاما متوالية اعداد الزوار التي تفوق الملايين كل عام حتى في ظل الازمة المالية العالمية لم نتأثر بها وقد استقطبت اكثر من 45 مليون زائر منذ انطلاقها .
واشار الرئيس التنفيذي للقرية العالمية الى ان وسائل الاعلام المحلية خاصة الاجنبية تركز على الاخبار السلبية او الاخبار الفنية في حين تمتلك القرية العالمية زخما لا محدود من الفنون والمنتجات والعروض فريدة من نوعها يمكن تعريف الجمهور بها.
"البيان" التقت مع الرئيس التنفيذي للقرية العالمية في حوار الشد والجذب في الاحاديث لنخرج ما في جعبته وليكن هذا الحوار مختلفا عن الاخريين:
بما ترد على من يقول ان القرية العالمية مجرد سوق شعبي وانها لا تناسب الطبقات المخملية من المجتمع؟
لا يمكن بأي حال من الاحوال تصنيف القرية العالمية على انها سوق شعبي فنحن لا نبيع بضائع بدرهم او درهمين، وان من يصفها بهذا الوصف مجحف في حقها وحقنا، فالقرية العالمية مشروع سياحي ترفيهي يجمع العالم بمنتجاته وفنونه تحت سقف واحد.
ولا يوجد نظير له على مستوى العالم وهذا ليس مبالغة بل توضيح لمن لا يعرف القرية العالمية، وعلى مدى الاعوام الماضية استقطبت القرية العالمية كافة الطبقات على اختلاف مستوياتها، واقربها الاسبوع الماضي فقد شاهدت سيدة يبدو انها من الاثرياء تصطحب معها 3 خادمات لها يحملن الكثير من البضائع التي حرصت على اقتنائها من العديد من الاجنحة.
كذلك توفر القرية العالمية منتجات تناسب الطبقات الدنيا وكذلك العليا فيوجد العديد من التحف الفنية الغالية بالنسبة للبعض خاصة وانه لا يوجد تعريف محدد للطبقة المتوسطة في الامارات، كما توفر القرية العالمية الخيارات التي تخضع جميعها لمبدأ العرض والطلب كذلك يمكن الاختيار من البضائع فمنها الغالي والنفيس.
كذلك تشرفنا العام الماضي بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الذي زار اجنحة عديدة واطلع على الفعاليات المقدمة، واثنى عليها مشيدا بالتنوع الكبير الذي تتضمنه القرية العالمية، كذلك يحرص عدد من الوزراء ومدراء الدوائر الحكومية في دبي على زيارتها واصطحاب عائلاتهم.
واضيف على كل هذا ان بطاقات كبار الشخصيات التي يتراوح ثمنها بين 750 درهما الى 10 آلاف درهم نفذت جميعها هذا العام بعد مرور شهر ونصف فقط بعد الاعلان عن اطلاقها، فهل من يمتلك 10 آلاف درهم من الطبقة الشعبية بالتأكيد لا.
ترويج
على الرغم من المكانة الكبيرة للقرية العالمية الا انه لا يتم الترويج لها كما يجب خارج الامارات، فما السبب؟
اعتقد ان الحكم على هذا الامر نسبي، فلدينا برنامج ترويج سياحي تشرف عليه هيئة دبي الثقافية في دبي، فالامر يتعلق بالترويج السياحي لدبي وكافة مشاريعها وليس للقرية العالمية بعينها، كذلك تشارك القرية العالمية في معرض السفر العربي وموجود على جدول الترويج الخارجي لدبي، كما انه موجود بالفعل على خريطة السياحة في دبي واعتقد انها من اهم المشاريع السياحية في دبي، كما ان اغلب الزوار والسائحين لدبي يعرفون القرية العالمية عبر اهلا دبي او خريطة السياحة في دبي.
بماذا تفسر ان اغلب المستثمرين الذين يشاركون في القرية لا يتغيرون منذ سنوات عدة؟
لدينا اصرار كبير من اغلب منظمي الاجنحة على المشاركة في القرية العالمية كل عام بل ويشهد الامر منافسة كبيرة بين الكثيرين خاصة في ظل توفر التنافس الشريف عبر المناقصات التي تجرى لاختيار افضل العروض المقدمة والتي تركز على المضمون الثقافي والفني والتنوع في المنتجات وفقا لشروط محددة، وهنا يصعب على القائمين على القرية العالمية تغيير المستثمرين، ولكنها تحرص على احداث تغييرات جذرية في واجهات الاجنحة والمنتجات المقدمة والديكورات والمنتجات التي يجب ان تكون قادمة من البلد الاصلي للدولة المشاركة، بالاضافة الى العروض والفعاليات الفنية والثقافية.
واستطاعت القرية العالمية استقطاب اكثر من 45 مليون زائر منذ انطلاقها على مدى 16 عاما وتمكنت من تكوين قاعدة عريضة من المستثمرين حيث تفتح كل عام ابواب الرزق امام الالاف من العارضين الذين يحرصون على المشاركة عاما بعد اخر، كذلك يقوم منظم كل جناح بالترويج للقرية العالمية في بلده لاستقطاب المزيد من العارضين.
ولكن هناك من يقول ان 90 % من العارضين من داخل الامارات وان جميعهم يمتلكون فروعا بالفعل في الدولة ، فما ردك؟
هذا الكلام غير صحيح والنسبة المطروحة مرتفعة جدا والدليل على ذلك ان القرية العالمية اصدرت 10 آلاف بطاقة مشاركة هذا العام وما يقارب من 5 آلاف فيزا لعارضين من خارج الدولة وأؤكد ان هناك منتجات لا يمكن ايجادها داخل الامارات وابسطها منتجات الاجنحة الافريقية والاجنحة الاوروبية وغيرها من الاجنحة التي تعرض منتجات صناعة يدوية تم جلبها خصيصا لمشروع القرية العالمية.
لاحظنا ان الفعاليات الترفيهية التي تقدم خاصة العروض الفنية إما آسيوية أو أوروبية في ظل غياب الفعاليات العربية، فما تفسير ذلك وعلى اي اساس يتم اختيار الفعاليات المشاركة كل عام؟
الملاحظة في محلها ولكن الامر يخضع لعدة معايير فعبر النظر الى خريطة القرية العالمية والدول المشاركة فيها نجد ان كل الدول العربية تقدم عروضا خاصة على مسارح الاجنحة مثل الجناح المصري يقدم عروضا متنوعة كل يوم من التراث والفن المصري، وكذلك الجناح اللبناني والاردني والفلسطيني والتونسي والسعودي والاماراتي الى اخره.
فمن هنا نجد انه يجب ان نوازن في العروض المقدمة فتقوم القرية باستقطاب العروض الاسيوية والاوروبية لملء الفراغ الموجود من الاجنحة الاخرى وذلك حفاظا على تحقيق افضل النتائج للجمهور من اكثر من 200 جنسية مختلفة فالتنوع هو الاساس.
وفيما يخص عملية اختيار الفعاليات فهناك لجنة متخصصة يتم تشكيلها كل عام تقوم باختيار افضل العروض العالمية وفقا لعدة معايير اهمها ان يتناسب العرض مع العادات والتقاليد وألا يحتوي على ملابس او الفاظ خادشة للحياء او تمس الاديان المختلفة، كذلك نحرص على اختيار العروض الجديدة كليا والتي تعرض على شاشات التلفاز او عبر الانترنت لكي تكون للقرية العالمية السبق في عرضها وتكون بمثابة الهدية للجمهور من محبي القرية العالمية.
اعلنتم مسبقا ان القرية العالمية ستتحول لمشروع دائم ولكن هذا الامر لم يتحقق فما سبب التأخير في اتخاذ هذا القرار؟
الامر بالفعل كان مطروحا للدراسة الا ان معوقات كثيرة وقفت دون تحويله لمشروع دائم اهمها الطقس الحار اغلب ايام السنة، بالاضافة الى ارتباط العارضين بالعودة الى بلدانهم، اضافة الى ان سبب نجاح القرية العالمية انها موسمية وان كثيرين ينتظرونها عاما بعد آخر ليتبضعوا منها.
فيما يتعلق بالبنية التحتية هل شهدت اي تغيرات هذا العام؟
نعم شهدت البنية التحتية للمشروع تغييرات جذرية ومهمة منها على سبيل المثال تغيير مداخل القرية العالمية والتي اصبحت اكثر جذبا وفخامة وشموخا، كذلك شهدت واجهات الاجنحة تغييرا جذريا في العديد منها، وتم بناء 100 كشك هذا العام مجانا بمواصفات محددة.
وتم التركيز على عوامل الامن والسلامة وتم تغيير الكثير من اللوحات الارشادية لتكون اكثر سهولة وتم عمل لوحة في مدخل القرية بخمس لغات مختلفة، اضف الى ذلك انه تم تسهيل دخول الجمهور عبر البوابات الالكترونية وتقسيم اكشاك بيع التذاكر حيث خصص جزء منها باللون الوردي للنساء تسهيلا لهن.
كيف تقيم تناول وسائل الاعلام لمشروع القرية العالمية هذا الموسم وعلى مدى الاعوام الماضية؟
لاشك ان وسائل الاعلام هي الشريك الاكبر لنجاح القرية العالمية ووصولها الى هذه المكانة الكبيرة ، ولكن هناك بعض وسائل الاعلام المحلية التي تصدر باللغات الاجنبية تتجاهل الكثير من الفعاليات التي تدور في رحاب القرية العالمية على الرغم من انها تستحق القاء الضوء عليها وهناك بعض الفعاليات المحلية التي وصلت الى العالمية من بوابة القرية العالمية .
كما ان القرية العالمية ساهمت في فتح العديد من المشاريع الدائمة في دبي بعدما شاركوا فيها، ونجد بعض الجرائد والمجلات تخصص مساحات كبيرة لخبر مطربة او ممثلة او صورة عارضة ازياء دون مبرر، كما ان بعض الجرائد تنقل اخبارا تحدث في بلدان بعيدة وتتجاهل ما يحدث محليا.
ولكن اجمالا نحن نشكر الاعلاميين وكل من يزور القرية العالمية ويدون مشاعره وملاحظاته وينقلها للناس بصدق وامانة ونقدم له كل الدعم المطلوب فلولا الاعلام لما برزت القرية العالمية.
ما الجديد الذي سيشهده الموسم القادم من القرية العالمية؟
انطلاقا من حرصنا على جعل كل موسم يتفوق على الذي سبقه ستقوم القرية العالمية بسلسلة من التغييرات في الشكل والمضمون وستشهد اطلاق مشاريع جديدة ستكون بمثابة المفاجأة الكبرى للعام المقبل.
لماذا تتجنبون الحديث عن عوائد القرية العالمية كل عام؟
نحن لا نتجنب الحديث عن اي شيء ولكن الامور المادية المتعلقة بالقرية العالمية تحت اشراف شركة تيكوم للاستثمارات وبامكانها التصريح بها اذا رغبت في ذلك، فنحن لا نملك فعليا ارقاما واضحة في هذا الامر.
